×

في الذكرى 15 لغياب المناضل مصطفى سعد، أسامة سعد يشيد بكفاح المقاومة في لبنان وفلسطين

التصنيف: سياسة

2017-07-28  02:31 م  722

 

لمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لغياب رمز المقاومة الوطنية القائد المناضل مصطفى معروف سعد، أقيم في مركز معروف سعد الثقافي لقاء سياسي جماهيري دعا إليه التنظيم الشعبي الناصري وفاء لذكرى المناضل مصطفى معروف سعد. حضر المهرجان إلى جانب عائلة الفقيد وأصدقائه، ممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية ، ورجال دين وشخصيات سياسية واجتماعية.
 وتقدم الحضور أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الذي كانت له كلمة بالمناسبة تناول فيها مختلف الملفات على الساحتين اللبنانية والعربية، بداية توجه بتحية الإجلال والوفاء إلى رمز المقاومة الوطنية  وطمأنه على المقاومة التي ساهم المناضل مصطفى سعد في قيامها، وقدم  أغلى التضحيات في تحقيق إنجازاتها التحريرية، مؤكدا على  أن هذه المقاومة قد غدت أكثر قوة وصلابة وقدرة على مواجهة الخطر الصهيوني على لبنان، والتصدي أيضاً لخطر الجماعات الإرهابية، مشيرا الى جهود المقاومة اليوم في جرود عرسال التي تتكامل  مع جهود الجيش اللبناني لتحرير هذه المنطقة اللبنانية من احتلال الجماعات الإرهابية.

 وتناول سعد صمود الشعب الفلسطيني ومواجهته ببسالة جرائم واستفزازات العدو الصهيوني، حيث  يتعرض المسجد الأقصى لهجمة صهيونية غير مسبوقة، وتتعرض القدس والضفة الغربية لحملة تهويد متسارعة، والقضية الفلسطينية لخطر التصفية ، مشددا على الدعوة إلى استنهاض الكفاح الوطني الفلسطيني على قاعدة الانتفاضة والمقاومة بعيداً عن المراهنات الخاسرة على المفاوضات والتسويات العقيمة، وبعيداًعن النظام الرسمي العربي الخاضع لهيمنة أميركا واللاهث وراء التطبيع مع اسرائيل.

وتتطرق سعد الى  قانون الانتخاب ووصفه  بالسيئ، وأكد على  خوض الانتخابات النيابية القادمة بالتعاون مع القوى الوطنية والتقدمية على قاعدة  الدفاع عن مصالح الناس، وفي الكفاح من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.  كما أكد مواصلة  النضال من أجل الوصول إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي قائم على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، لكونه القانون الوحيد الذي قد يشكل مدخلاً إلى التغيير.

و تناول سعد موضوع الضرائب الجديدة ، مؤكدا على رفض الضرائب التي تطال ذوي الدخل المحدود   مع المطالبة بفرض الضريبة التصاعدية على الريوع المصرفية والمضاربات العقارية، وتوفير الأموال اللازمة لنفقات الدولة من خلال إقفال مزاريب الهدر والفساد واستعادة الأملاك العامة من مغتصبيها وناهبيها، داعيا الى التحرك الشعبي احتجاجاً على هذه الضرائب.

 أما على الصعيد العربي فلفت سعد الى الوضع المتردي الذي وصل اليه العالم العربي بسبب الأنظمة العربية وارتهانها للخارج كما أشار الى تفشي الطروحات والدعوات الطائفية والمذهبية والعرقية والقبلية  في العالم العربي، مستذكرا الزعيم جمال عبد الناصر ومؤكدا على أهمية استلهام الدروس من  تجربتة الغنية في ثورة يوليو.كما أكد على أهمية السيرفي الخط العروبي وانتهاج العروبة الحضارية الوحدوية كإطار جامع  وقادر ،كما آمن  القائد مصطفى سعد مستذكرا قوله بأن  "كانتوننا الوحيد يمتد من المحيط إلى الخليج".   

وختم سعد بالتأكيد على أهمية استعادة صيدا لدورها وموقعها على مختلف الصعد بعد أن فرض عليها التقوقع والتهميش والتمييز ضدها في تقديم الخدمات العامة في القطاعين العام والخاص، مشيراً الى قدرة أهالي صيدا على استعادة ذلك الدور بالنضال والثورة على الظلم، مؤكدا بأن ثورتهم تكون كفيضان نهر النيل، كما كان يردد فقيدنا الكبير. وإذا كانت التحركات الشعبية لا تزال حتى الآن محدودة، إلا أن النقمة كبيرة، ولسوف تنفجر وتزلزل عروش المهيمنين والمتحكمين.


بعد الوقوف دقيقة صمت عن روح الراحل وبد النشيد الوطني اللبناني ونشيد التنظيم الشعبي الناصري كانت كلمة لعريف الحفل طلال أرقة دان استذكر فيها المناضل الراحل وكلامه ومواقفه الصلبة حول القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني، اضافة الى مواقفه الى جانب اصحاب الحقوق والفقراء والتصدي لكل أشكال الطائفية والمذهبية، معاهدا له بالسير على نهجه ومبادئه.

ثم عرض فيلم وثائقي عن حياة المناضل مصطفى سعد ونضالاته على صعيد العمل المقاوم وفي التصدي لمؤامرة الفرز الطائفي وتضمن الفيلم شهادات في الراحل لشخصيات وطنية من صيدا وشرقها وصولا الى جزين، الفيلم  من إنتاج صيدا تي في واعداد سهيل زنتوت وهو تحت عنوان "مصطفى معروف سعد رمز المقاومة والوحدة الوطنية".

ومما جاء في كلمة سعد:
" أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
في ذكرى غياب القائد المناضل المقاوم، والأخ الصديق الصدوق، نتوجه بتحية الإجلال والوفاء إلى الغائب عنا بالجسد، والحاضر بيننا بالروح والقدوة والمثال...تحية الإجلال والوفاء لذكراك العطرة يا أبا معروف... يا أخي وقائدي ورفيق دربي.
 ومن لبنان المقاوم، وفلسطين الثائرة، ومن صيدا الأبية ألف سلام وتحية إليك يا رمز المقاومة الوطنية.
وعهد لك يا أبا معروف... من إخوانك ورفاقك في التنظيم الشعبي الناصري، وفي القوى الوطنية والتقدمية، أن نواصل السيرعلى خطاك ونهجك... من أجل لبنان الديمقراطي الموحد، ومن أجل تحرير فلسطين ونهضة الأمة العربية.

في ذكراك أيها القائد الرمز نستذكر انتصار المقاومة على العدوان الصهيوني سنة 2006، ذلك الانتصار التاريخي الذي أسقط خرافة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، وذلك الانتصار الذي جعل العدو يفكر ألف مرة قبل الإقدام على شن عدوان جديد على لبنان.
ولك يا أبا معروف أن تنام قريرالعين، فالمقاومة التي ساهمت في قيامها، وقدمت أغلى التضحيات في تحقيق إنجازاتها التحريرية؛ من بيروت إلى صيدا وإلى بقية مناطق الجنوب .. تكاملت التجارب وتواصلت ... من المقاومة الفلسطينية  الى المقاومة الوطنية الى المقاومة الاسلامية... ليصبح خيار المقاومة أكثر خبرة واكثر صلابة واكثر قدرة.  كما كان العدوان والاحتلال سبباً لقيام المقاومة  فإن خطر الجماعات الظلامية الإرهابية استدعى أيضاً تدخّل المقاومة.

للذين ينتقدون ويشككون نقول إن لم تكن المقاومة لكان الاحتلال لا زال جاسماً في بيروت والمناطق اللبنانية الاخرى، ولكانت الجماعات الظلامية تسيطر على اجزاء كبيرة من لبنان وتضرب أمنه واستقراره. لهم نقول إن المقاومة لا غنى عنها في مواجهة الاحتلال والعدوان والتهديد...

واليوم في جرود عرسال  ورأس بعلبك والقاع تتكامل جهود المقاومة مع جهود الجيش اللبناني لتحرير هذه المنطقة اللبنانية من احتلال الجماعات الإرهابية، ولتخليص لبنان من شرورهذه الجماعات وجرائمها ومخططاتها الهادفة لنشر الفتنة والدمار. فالتحية نوجهها إلى رجال المقاومة وشهدائها الميامين وإلى جنود الجيش البواسل، والتحية كل التحية إلى أهالي عرسال الصامدين الصابرين الرافضين للفتنة ودعاتها، والمتمسكين بانتمائهم الوطني اللبناني وبتاريخهم المجيد في المقاومة ضد العدو الصهيوني.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
فلسطين وشعب فلسطين أمانة في أعناقنا... هكذا كان يقول دائماً عاشق فلسطين مصطفى سعد... وهو الذي شارك في العمل الفدائي الفلسطيني سائراً على درب المناضل الشهيد معروف سعد.
وهذه الأيام إذ يتعرض المسجد الأقصى لهجمة صهيونية غير مسبوقة، وتتعرض القدس والضفة الغربية لحملة تهويد متسارعة، والقضية الفلسطينية لخطر التصفية، نشدد على الدعوة إلى نصرة الأقصى والقدس وكل فلسطين. كما نشدد على الدعوة إلى استنهاض الكفاح الوطني الفلسطيني على قاعدة الانتفاضة والمقاومة بعيداً عن المراهنات الخاسرة على المفاوضات والتسويات العقيمة، وبعيداًعن النظام الرسمي العربي الخاضع لهيمنة أميركا واللاهث وراء التطبيع مع اسرائيل.
فالانظمة العربية تخلت عن الشعب الفلسطيني، وبسبب القمع والقهر والحروب الدائرة باتت قضية فلسطين في آخر الأولويات العربية.  المسؤولية العربية غائبة... البعض ينتقد تدخل ايران في الشارع الفلسطيني...
" طيب بلا ايران يا حكام العرب فرجونا همتكم"...
فلسطين قضية عربية بالدرجة الأولى .. وإن الرهان هو على الشعوب العربية لتصحيح الخلل وتحديد الأولويات... إن الظروف الصعبة التي تمر بها الشعوب العربية لا تعفي النضال الشعبي من أن يضع في رأس أولوياته دعم النضال الفلسطيني.
أما رهاننا فهو على الشعب الفلسطيني الصامد والمكافح... شعب الجبارين في كل مناطق فلسطين... فألف تحية إلى حراس الأقصى وسائر المقدسات... وألف تحية إلى المقاومين والمنتفضين على أرض فلسطين.

أيتها الأخوات أيها الإخوة
الخلافات السياسية امر حيوي وضروري، لكن المشكلة في لبنان ان البعض أطاح بالخيار الوطني الجامع لوحدة الوطن ووحدة الشعب. فخطاب الشحن الطائفي متواصل... المحاصصات الطائفية متواصلة، تفتيت القوى الشعبية متواصل... استتباع الوطن لقوى خارجية متواصل... نهب خيرات الوطن متواصل، قوى السلطة تعرض البلاد لأفدح الأخطار.
وقانون الانتخاب الجديد  فُصل على مقاسات قوى السلطة، وعمق  الفرزالطائفي  وشوه النسبية بهدف تجديد الشرعية لهذه القوى الطائفية... وهويتناغم  مع المنحى التقسيمي والتفتيتي الصاعد في المنطقة.
مع ذلك، وبالرغم من قانون الانتخاب السيئ، سنخوض الانتخابات النيابية القادمة كما خضنا ونخوض معاركنا السياسية والمطلبية الأخرى، وذلك بالتعاون مع القوى الوطنية والتقدمية التي نلتقي معها في الدفاع عن مصالح الناس، وفي الكفاح من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وأنا سعيد ان تكون صيدا وجزين في دائرة انتخابية واحدة، وسعيد أيضاً أن تلتقي الوطنية الصيداوية مع الوطنية الجزينية في نضال وطني وشعبي واحد... وأكون في اشد السعادة عندما تستعيد صيدا وجزين زمن الراحلين الكبيرين جان عزيز ومعروف سعد.
سنواصل النضال للوصول إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي قائم على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، لكونه القانون الوحيد الذي قد يشكل مدخلاً إلى التغيير.. التغيير الحقيقي والتخلص من حكم تحالف اللفساد السياسي والفساد المالي.
وسنواصل معركة قائدنا مصطفى سعد في محاربة الطائفية والفرزالطائفي مهما كلفنا ذلك من تضحيات. وهي المعركة التي شكلت أحد مبررات استهدافه في التفجير الإجرامي من قبل اسرائيل وعملائها. كما سنواصل الدفاع عن مصالح أبناء الشعب والفقراء وذوي الدخل المحدود وعن حقهم بحياة كريمة.

أيتها الأخوات أيها الإخوة

فوق الأزمة المعيشية الخانقة والبطالة والركود الاقتصادي وانهيار الخدمات العامة... فوق كل ذلك تأتي الضرائب الجديدة لتزيد الناس معاناة، ولتزيد التردٍي والانهيار في مستوى المعيشة.
والأنكى من ذلك تذرع السلطة لفرض الضرائب بسلسلة الرواتب، علماً بأن السلسلة هي حق لأصحابها حرموا منه على امتداد سنوات، ولم تعطهم السلسلة إلا الفتات.
ونحن إذ نؤكد على رفض الضرائب التي تطال ذوي الدخل المحدود، ونشدد على المشاركة في كل أشكال التحرك الشعبي احتجاجاً على هذه الضرائب، ومن أجل العدالة في توزيع العبء الضريبي بحيث يعفى منه الفقراء وذوو الدخل المتواضع. وفي المقابل يتوجب فرض الضريبة التصاعدية على الريوع المصرفية والمضاربات العقارية، كما ينبغي توفير الأموال اللازمة لنفقات الدولة من خلال إقفال مزاريب الهدر والفساد، واستعادة الأملاك العامة من مغتصبيها وناهبيها.
وإذ نؤكد أن هذه الأزمة ليست بنت ساعتها... ولا هي ناتجة عن تفاقم قضية النزوح السوري الى لبنان مع التأكيد على الآثار السلبية الكبيرة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية والأمنية لهذه القضية، مع التأكيد ايضاً ان السلطة اللبنانية تعاملت مع هذه القضية " بالمفرق" وبخلفية التوظيف السياسي والمالي وحتى الأمني بعيداً عن أي مصلحة وطنية... ما زاد طين الأزمة بلة.  
نحن نريد العودة السريعة للاخوة السوريين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم... وهذا حقهم ... ولنسقط مع عودتهم كل دعوات الفرز الديمغرافي الخبيثة.

وجردة حساب من 27 سنة حتى الآن... مع نفس القوى في السلطة... الأوضاع على كل الصعد سارت من سيء إلى أسوأ.. في السياسة والاقتصاد ، في الصحة والتعليم، في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، في الزراعة، في الصناعة، في الخدمات، في الكهرباء...ليس افتراء إنما إحقاقا للحق... هذه القوى يجب ألا تفلت من العقاب والحساب..
 
أيتها الأخوات أيها الإخوة

الطروحات والدعوات الطائفية والمذهبية والعرقية والقبلية لا تزال تفعل فعلها في العالم العربي، كما لا تزال تعمل تمزيقا بالنسيج الاجتماعي للأقطار العربية، وتهدد بتقسيم الدول العربية وتفتيتها إلى دويلات وكانتونات متخاصمة ومتحاربة، وذلك على أيدي الجماعات الطائفية والمذهبية، إن الرجعية العربية عبر تبعيتها وسلوكها المشين تقدم اعظم الخدمات للمصالح الأميركية والصهيونية على حساب دماء وحرية الشعوب العربية.
 ردا على تلك الطروحات كان مصطفى سعد يقول بكل ثقة وتأكيد: "كانتوننا الوحيد يمتد من المحيط إلى الخليج". فمصطفى سعد كان يؤمن بالعروبة الحضارية الوحدوية إطاراً جامعاً وقادراً  على الحفاظ على كل الخصوصيات والتنوع والتعدد في الوطن العربي الكبير. وكان يستلهم تجربة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي نجح في اكتساب قلوب الملايين من المحيط إلى الخليج، كما نجح في بناء الوجدان العربي الواحد، والوحدة الشعبية العربية في مواجهة أنظمة الانعزال والتقوقع. 
ونحن الذين لا نزال نحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو(تموز)، كما لا نزال نستلهم دروس التجربة الغنية لهذه الثورة والمبادئ السامية لقائدها الزعيم جمال عبد الناصر، يحق لنا أن نعيد التأكيد اليوم أن العروبة التي ندعولها هي عروبة الحرية والاشتراكية والوحدة ، وهي كذلك عروبة الاستقلال الوطني، والتقدم والانفتاح والدولة المدنية العادلة، وهي الراية الوحيدة القادرة على حماية الوحدة والحرية والتنوع والاستقرار داخل الأقطار العربية، وتجنبيها الفتن الطائفية والحروب الأهلية وجرائم الإبادة والإستئصال. 
أما الطروحات الطائفية والمذهبية فلا تعني، كما أثبتت كل التجارب الحديثة والقديمة، إلا التقاتل والتقسيم والتفتيت، وإلا الدمار والخراب والهمجية، وإلا التبعية للنفوذ الخارجي الدولي والإقليمي.نحن مطالبون كشعوب عربية أن ننتفض ونتحرك من أجل وحدة أوطاننا ووحدة شعوبنا، أن ننتفض من أجل وقف المجازر والحروبن من اجل كرامة الإنسان العربي ضد الاستباحة وتقاسم النفوذ اللأجنبي فوق الأرض العربية.

يا أبناء صيدا الأوفياء

صيدا الإباء والمقاومة لا تنسى من ضحى من أجلها، ومن دافع عنها برموش العين، وحافظ عليها واحة للأمن والاستقرار في أصعب الظروف، كما عمل بكل طاقاته من أجل إزدهارها وتنميتها، ومن أجل احتلالها الموقع البارز الذي تستحق على الساحة اللبنانية.
كان هذا حال مدينة صيدا زمن مصطفى سعد. منطق الهيمنة والاستثناء والاختصار والطروحات الطائفية والمذهبية والفئوية أفقد صيدا الكثير وفي كل المجالات وبشكل خاص الموقع والدور. وكان معهما الكساد والتهميش ومعدلات البطالة الأعلى في لبنان... التمييز ضد صيدا في الخدمات العامة، وفي القطاعين العام والخاص.
من التقنين الجائر للتيار الكهربائي بشكل مضاعف عن بقية المناطق، إلى التسعيرة الظالمة للمولدات التي تفرض على الناس بواسطة البلدية التي ننظر تحت الضغط الشعبي ان تكون عادلة بداية الشهر القادم، إلى إغراق صيدا بالنفايات المستوردة من كل حدب وصوب لغايات لا تخدم إلا من يتحكم بقرار المدينة، منذ زمن طويل ونحن نتحرك من اجل معالجة سليمة وصحيحة لمشاكل معمل النفايات... ولا زلنا نسممع الوعود المتواصلة.. دون جدوى حتى وصلنا غلى جيل جديد لللنفايات ومعه جبل آخر من الأكاذيب وآخر الخزعبلات أن مسؤولا رفيعاً قال: " إن المعمل يقوم بجهود وتجارب لمعالجة الخلل.. يعني أن الناس حقل تجارب للمعمل... والناس هم من يدفع الأموال للمعمل... "يعني بييتجرب فيهون وبيدفعوا .. العروف انو البيتجرب في بيقبض ما بيدفع"... إلى غير ذلك من أشكال التهميش والإهمال.
غير أن أبناء صيدا لا يسكتون على الضيم والظلم، وثورتهم تكون كفيضان نهر النيل، كما كان يردد فقيدنا الكبير. وإذا كانت التحركات الشعبية لا تزال حتى الآن محدودة، إلا أن النقمة كبيرة، ولسوف تنفجر وتزلزل عروش المهيمنين والمتحكمين.والعهد لمصطفى (ابو معروف) ولكم ان يتواصل ويتصاعد النضال الوطني والسياسي والمطلبي والشعبي الأصيل حتى تستعيد صيدا أزمانها الجميلة والمتجددة.

ختاماً، أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
نكرر توجيه  تحية الإجلال والإكبار إلى القائد الوطني ورمز المقاومة الوطنية مصطفى معروف سعد، ونعاهده على مواصلة السيرعلى خطاه، والتمسك بنهجه، والوفاء للمبادئ والأهداف التي ضحى من أجلها.
ألف تحية إلى شهداء لبنان وفلسطين والأمة العربية.
والسلام عليكم"
 

ومما جاء في كلمة عريف اللقاء طلال أرقة دان:
مصطفى معروف سعد ...اشتقنا اليك.. اشتقنا الى طلتك ... الى قامتك الفارعة.. الى قهقهات ضحكاتك تملأ المكان وتعرش على جدران ذاكرتنا المجهدة.. اشتقنا الى ذلك الامل المرسوم ابتسامات فوق شفتيك رغم كل الجراح... اشتقنا من كنا نشكو اليه اوجاعنا والوجع ساكن فيه..  ولا زلنا الى اليوم نذكر كلماتك التي كنت ترددها دوما امام زائريك: " المعركة طويلة وطويلة جدا والبقاء للأقوى "نستعيد اليوم في ذكرى رحيلك تلك الثابتة الاكيدة لديك" سنحمي الشعب الفلسطيني بأشفار  عيوننا"  "فلسطين هي الاساس وهي بوصلة الصراع وجوهر القضية" هكذا كنت تقول هكذا علمتنا وهذا ما نحن متمسكون به وسائرون عليه حتى استعادة الحق السليب في فلسطين، كل فلسطين من البحر الى النهر.

اليوم في ذكرى رحيلك الخامسة عشرة، لك حب كل الناس، يا من سكنت أوجاعهم وأحلامهم وأمانيهم، من لنا من بعدك يشفي جراحنا رغم كل جراحه، من لنا من بعدك يشهر سيف  الحق في وجه كل الظلمة سارقي قوت الفقراء وعرق الكادحين... نحن اليك.. نشتاقك ونحن الذين تربينا على هدي مبادئك على أساس ثابتتين لهما: فلسطين الامانة في أعناقنا من جهة ولقمة عيش الفقراء من جهة ثانية، وقسما بعينيك أبا معروف سنبقى على العهد حاملين للأمانتين معا حتى تعود فلسطين الى أهلها وامتها وعروبتها وحتى تدخل الشمس جيوب الفقراء وينتفي الظلم ويحل العدل في البرية.

رحل مصطفى سعد ولم تشغر الساحة، ظل فيها من بعده أسود يدافعون عن الحق يحاربون الظلم والباطل، أنهم أبناء التنظيم الشعبي الناصري وفي الطليعة منهم حامل الامانة الاخ أسامة معروف سعد الذي ما ساوم مرة او هادن، سلاحه عقيدة قومية ثابتة خطها مارد الامة الاسمر المعلم الخالد جمال عبد الناصر، وزاده فكر نير صقلته سنوات النضال الطويل وصلابة مستمدة من شموخ معروف سعد وأبائه ودمه وشهادته وتضحياته.

مع حامل الامانة الامين أسامة معروف سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري فليتفضل..
سيرة مصطفى معروف سعد النضالية يصعب أن يحتويها كتاب أو يوثقها فيلم أو صورة، هي سيرة ملؤها الكفاح والتعب والثبات والتضحية والعطاء، مع ذلك فان الفيلم التوثيقي الذي  سنكون معه بعد قليل هو محاولة رصينة جادة للاحاطة ببعض من جوانب حياة أبي معروف وتضحياته ونضاله، والشكر كل الشكر لمن قام بهذا العمل التوثيقي الرائع... واترككم معه.

أبو معروف، يا أخي وقائدي ومعلمي... يا من تعلمت من ضوء عينيك الف باء النضال وأولى دروس الالتزام، أبو معروف يا مدرسة في التضحية والعطاء، يا انشودة الفقراء ومهبط  أحلامهم بالتغيير والانعتاق، أبو معروف يا ملهم  أجيال من شباب آمنوا بسيرتك ومسيرتك فما ارتضوا الا أن يكونوا  على صورتك ومثالك، يا قدوتنا ونبراسنا وملاذنا، يا كل الامل في غذ لا بد آت، يا التماع الرمح المنتصب عنفواناً وشموخاً واباء، كم نشتاقك معلمي بطلا وان تواريت خلف غلالة الموت فلا زالت ساحات النضال تعبق بعطر دمك ولا زالت ساحات النضال تعبق بعطر دمك ولا زالت أرضها تردد تراجيع وقع قدميك الثابتتين الاسختين.

معلمي أبا معروف...
بعد عقد ونصف على ارتحالك، لا زال وفاؤنا لك كما هو، ولا زال حبنا لك هو هو، وقناعتنا بمبادئك هي هي، ما تغير فقط هو هذا الزمان الذي ما عاد يشبه زمانك، زمانك زمان النقاء الثوري والقناعات المكينة التي لا تتزعزع، زمانك ملؤه العنفوان والاباء والعز، زمانك زمان الرجال الرجال، أمااليوم فنحن نعيش زمن احتضار القناعات والمبادئ، انه زمن المصالح والانانيات المريضة المتحكمة في العمل العام، لقد انهارت منظومات القيم بانهيار منظومات العقائد لدى الكثرة الكاثرة من أبناء هذا الجيل، لدرجة ان الولاء الطائفي والمذهبي بات يتقدم على أي ولاء آخر، لقد فتك طاعون الطائفية بالمجتمع وقلة قليلة نجت منه ربما لانها تحصنت بوافر فكرك المستنير الراذل للطائفية بما هي معوق ومعطل للتطور  الديمقراطي وعنوان لتخلف الشعوب والامم... لذلك كله نجد انفسنا في كل مرة نستذكر رحيلك، نجد انفسنا أشد التصاقا بك وأكثر التفافاً حول مبادئك وتطلعاتك، مرددين ما كنت تقوله لنا دوماً : " من كان مشروعه على مساحة الامة لا يمكن أن يحشر في جوف الطوائف المريض " وثمة فرق كبير كما كنت تقول  بين الامة والقبيلة، فالامة هي المدى الرحب للابداع والتطور وبلورة الهوية القومية الجامعة فيما القبيلة هي احدى تجليات الانقسام الغارق بالتخلف والاستتباع.

في ذكرى رحيلك لا زلنا نحفظ وصيتك عن ظهر قلب : " النضال في سبيل فلسطين والدفاع عن لقمة خبز الفقراء" وسنظل حافظين لهذه الوصية مناضلين في سبيل تحقيقها حتى الرمق الاخير.

المكتب الاعلامي للتنظيم الشعبي الناصري

صيدا في 27 تموز 2017

أخبار ذات صلة

ساحة النجمة الآن بث مباشر

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا