×

سمير شحادة.. منظومة أمنية عابرة للسياسة لصالح الاستقرار

التصنيف: أقلام

2017-09-12  11:14 ص  133
رأفت نعيم

منذ تسلمه لمهامه في قيادة منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي في صيف العام 2013 نجح العميد سمير شحادة في إرساء شبكة علاقات مميزة مع كل التنوع السياسي والبلدي والأهلي على الساحة الجنوبية.

شحادة الآتي حينها من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومن الموقع الذي كاد يدفع حياته ثمناً له في تفجير استهدف موكبه في الرميلة عند مدخل صيدا الشمالي في أيلول من العام 2006، استطاع منذ تسلمه مهامه في قيادة منطقة الجنوب الإقليمية مدّ جسور من الثقة مع كافة القوى السياسية في صيدا والجنوب عابراً بها فوق خلافاتهم وخصوماتهم السياسية، لقناعة لديه استطاع ترسيخها في أدائه وعلاقته مع كل الأفرقاء، بأن الاختلاف بالسياسة لا يجب أن ينعكس اختلافاً على مصلحة المدينة أو المنطقة واستقرارها، وأنه بإمكان كل منهم أن يحتفظ بخصوصيته ومواقفه السياسية من دون أن يعكسها توتراً في الشارع.

نعم كان سمير شحادة يتدخل.. كان يتدخل وانطلاقاً مما يمليه عليه واجبه. يتدخل جامعاً بين حزم رجل الأمن وحكمة الحريص على سلامة المواطنين وحُسن سير النظام العام وانتظام الحياة اليومية للمواطنين. كان يتدخل عند أية بوادر احتقان تلوح في المدينة وفي أي منطقة من الجنوب تحت أي عنوان من العناوين ويُسارع إلى تنفيسه بالتواصل مع الأطراف المعنية قبل أن يصل هذا الاحتقان إلى درجة التصادم أو الانفجار، ويُسجل كثيرون لشحادة أنه نجح ومنذ توليه مهامه في قيادة درك الجنوب، في سحب فتيل الكثير من الإشكالات التي شهدتها المدينة أو جوارها، وفي احترام إبقاء هامش لكل طرف ليعبّر عن نفسه وعن جمهوره في كل مناسبة أو محطة تعني هذا الطرف أو ذاك.

وكما استطاع شحادة تعزيز وتفعيل قنوات التواصل والتعاون مع جميع الأقطاب اللبنانية المؤثرة في الجنوب، من عاصمته صيدا إلى شرقها المسيحي وعمقها الجنوبي بكل تنوعه، فإنه أيضاً لعب دور الوسيط الإيجابي بين مختلف فاعليات المدينة السياسية في الكثير من المحطات التي مرت بها وكانت دقة وحساسية المرحلة حينها تتطلب منه لعب مثل هذا الدور حفاظاً على أمن واستقرار صيدا والجوار.

كما تمكن شحادة من نسج أفضل العلاقات مع السلطات المحلية ممثلة بالبلديات وتقديم المؤازرة والدعم لها في كل ما تطلبه ويقع ضمن اختصاص وصلاحيات قيادة المنطقة وضمن القوانين المرعية الإجراء.

طيلة أكثر من أربع سنوات أمضاها على رأس قيادة درك الجنوب الإقليمي، كان العميد شحادة يبقي السياسة خارج باب مكتبه حين يتعلق الأمر بالأمن وحده، لكنه يجعل منها شريكاً في تعزيز الأمن حين يتعلق الأمر بالسلم الأهلي او بالأمن السياسي اوالاجتماعي أو الاقتصادي أو الصحي أو غيرها، لأنه كان يعتبر أن كل ذلك يساهم في إرساء الاستقرار بمفهومه الأمني.

 

أخبار ذات صلة

ساحة النجمة الآن بث مباشر

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا