لا قوة إلا قوة الحق ولا مجد إلا مجد التضحية
التصنيف: سياسة
2011-09-21 01:20 م 851
هذا المقال وإن كان قد قيل من قبل ثمانين سنة بمناسبة ثورة الشعب السوري على الاحتلال، لكن كأن الشيخ يخاطب به أهل سورية هذه الأيام وما أحوجهم الآن إلى من يشد أزرهم ويحثهم على مواصلة جهادهم ضد عدوهم، ويبشر شهداءهم بالجنة ويصبر أهليهم،كما فعل الشيخ قديماً، وما أشبه الليلة بالبارحة.
والمقالة نشرت في جريدة "اليوم" بتاريخ 22/12/1931، ثم نشرت المقالة في كتاب "البواكير" (ص 196).لا قوة إلا قوة الحق ولا مجد إلا مجد التضحيةالشيخ: علي الطنطاوي.. يرحمه اللهنُشِر عام 1931لقد اتضح الأمر وظهر الخبيء، وعلمنا أن الحارسَ لصٌ والحامي غاصب، ولكن دمشق لم تمت.. كلا، بل هي حية تدافع عن حقها، وتبذل مهجتها في سبيل حريتها، ولقد كاد ينفجر البركان، وإذا هو انفجر فسيحرق أعداء الحق فيبيدهم فلا يُبقي لهم أثرًا.لقد رأينا من هؤلاء الطلاب، الذين نخشى عليهم النسيم أن يؤذيهم، أسودًا يفتحون صدورهم للرصاص، ويصيحون بخصومهم: اقتلونا، فعلى أجسادنا سيُبْنى استقلالُ سوريا!أما بعد، فهذا يوم العمل.. هذا يوم يقف فيه الشعبُ بحقه، وخصمه بباطله ليتنازعا، وقد تنازعا، ولكن عون الحق هو الله، والله أكبر.وإذا أتَونا بالصفوف كثيرةً جئنا بِصفٍّ واحدٍ لن يُكسراذلك هو صف أبناء الوطن، صف يدعمه الحق، صف يؤيده الإخلاص، صف لا يهاب الموت في سبيل الله والوطن!.ألا أعدُّوا ما شئتم من قوة، من رصاص ومدافع، من رشاشات ودبابات، فسنُعِدُّ صدوراً تخفق فيها قلوب تفيض بالإيمان، وتتفجر بالوطنية، وترغب في التضحية، وسنفتحها لكم.. لا قوة إلا قوة الحق، ولا مجد إلا مجد التضحية، وسيأتي يوم تزول فيه القوة و الدولة الظالمة، ولا يتبقى إلا الحق.فجاهدي يا دمشق، وها هم رجالك يجاهدون معك، ويعرِّضون أنفسهم للموت دونك، وها هم أبناؤك الطلاب يحمونك بأرواحهم، وها هي تلك الأرواح الطاهرة أرواح الشهداء، تخطب من السماء خطبة الوطنية والإخلاص. إن هذه الدماء دفعة جديدة من ثمن الاستقلال، إنها أريقت لغسل صفحة الذل التي خطها عليها الأقوياء! والله معك، والله أكبر.أيها الشهداء، هذه الجنة قد أعدت لكم فادخلوها آمنين. إننا لن ننساكم أبداً. إنكم خالدون لم تموتوا، ويا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً. ويا إخوان الشهداء وأهليهم ،إنكم إن خسرتم إخوانكم وذويكم، فقد ربحتم شرف التضحية، قد كسبتم حمد التاريخ، قد بؤتم بثواب الله.. وكلنا إخوانكم وذووكم. إننا تجمعنا الآلام، وتوحِّد بيننا الضحايا.ألا فلنهتف جميعاً: لا قوة إلا قوة الحق، ولا مجد إلا مجد التضحية، وعلى الشهداء السلام.
أخبار ذات صلة
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 119
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 110
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 136
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 201
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 194
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل

