×

متى تعود الدراجة النارية إلى شوارع صيدا ومنطقتها أسوة بسائر المناطق؟

التصنيف: إصدارات مركز هلال

2011-12-14  09:53 ص  1927

 

 

سامر زعيتر
منطقة صيدا بدون دراجات نارية، واقع فرض على أبناء المدينة وجوارها منذ اغتيال القضاة الأربعة تحت قوس العدالة منذ أكثر من 12 عاماً، حيث لا تزال المنطقة تحت هذا القرار رغم تعاقب العديد من الوزارات··
قرار جديد أعاد التأكيد على منع الدراجات النارية في صيدا ومنطقتها، جاء بعدما أصدر وزير الداخلية مروان شربل قرار تنظيم سير الدراجات النارية في لبنان، فأكد على استثناء صيدا من سير الدراجات، الأمر الذي جعل فاعليات المدينة وأهلها يناشدون الدولة والمعنيين العدول عن هذا الاجراء الذي يشكل ضرراً على المؤسسات والمواطنين··
اجراء اعتبره البعض عقوبة جماعية بحق المدينة وأبنائها، ترافق مع الدعوات الى السماح للدراجات بالسير ضمن الضوابط المرعية الإجراء، فيما تحل الدراجة الهوائية مكان النارية، فإن العديد من المؤسسات تستخدم سيارات أقل مصروفاً للبنزين، لكن ارتفاع أسعار المحروقات يشكل مشكلة حقيقية وعبئاً إضافياً··
<لـواء صيدا والجنوب> يُسلط الضوء على هذه القضية: *أسباب موجبة ولكن! { لماذا صيدا ومنطقتها، سؤال دائماً يتردد، رغم أن قرار المنع كان موجباً آنذاك على أثر جريمة اغتيال القضاة الأربعة، الذي ما زال معرفة الجناة مطلب لذوي الضحايا، وكانت الدراجة النارية أداة الجريمة، التي تم ضبطها، فيما الجناة لا يزال البحث عنهم جارياً··
قرار تضرر منه العديد من المواطنين، فيما بقيت الدراجة النارية تسير من وقت الى آخر داخل أزقة صيدا البلد، لكن المنع ما لبث أن لحقها، بالوقت الذي يشمل قرار المنع كل ما يشبه الدراجات النارية، سواء كانت تسير على عجلتين أم على أربع، فيما يغامر البعض بالسير في الطرقات المحاذية لمدينة صيدا، يشمل القرار منطقة صيدا بأكملها من الأولي حتى الزهراني ومعه العديد من بلدات شرق صيدا، ولكنه يسمح بسير الدراجات النارية التي تسير ببطء للمعوقين فقط، أما تركيب <موتير> للدراجة الهوائية فهو ضمن الممنوع·
تعطيل المصالح { منعٌ جعل أبناء المدينة يطالبون بحقهم، فصاحب سناك النعماني في صيدا محمد نذير النعامي <أبو بهيج> تمنى على المسؤولين الإهتمام بكافة المناطق على حد سواء، وخصوصاً مدينة صيدا المكسور خاطرها في موضوع الدراجات النارية أسوة بباقي المناطق>·
وقال: نُعاني كمؤسسات وأفراد من هذا الواقع المؤلم، لأننا نحتاج الى إيصال الطلبات للزبائن ولكن عدم وجود الدراجات النارية يعيق عملنا، ونحن نستعيض عن ذلك بالدراجة الهوائية، والأمر مزعج خلال الشتاء والصيف معاً، فيتم إيصال الطلبات للزبائن بالدراجة الهوائية وكذلك سيراً على الأقدام، مما يؤخر إيصال السندويشات الى المنازل والمكاتب، ومعروف أن ميزة الطعام أن يصل دوما ساخنا، فضلاً عن عدم إمكانية تلبية طلبات العديد من الناس، وهذا الواقع لا يرضي أحد·
{ بدوره صاحب محل للعصير خالد الديماسي، أكد <حاجة المحال الى الدراجة النارية لتلبية طلبات الزبائن، لأن هناك العديد من الناس تطلب ايصال العصير الى المكاتب أو المنازل، وعدم السماح للدراجات النارية في مدينة صيدا يشكل أزمة كبيرة، ولكن في المناطق الأخرى يسمح للدراجات النارية بالسير بشكل طبيعي، فيما مدينتنا حرمت من هذا الأمر، وعلى المعنيين العمل على حل هذا الموضوع، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار البنزين، وبالتالي عدنا سنوات عديدة الى الوراء بفعل استخدام الدراجة الهوائية>·
وأضاف: نؤكد على عدم الخوف من السماح بعودة الدراجات النارية ضمن الضوابط المعروفة، ففي كل المناطق يسمح للدراجات النارية بإستثناء صيدا، وهذا أمر غير معقول، وعلى الدولة والأجهزة الأمنية ملاحقة السارقين ومرتكبي الجرائم وليس منع الدراجات النارية، ونحن نرى العديد من السرقات تتم بدون استخدام الدراجات النارية، وحفظ الأمن مهمة الدولة التي عليها أيضاً تسهيل أمور المواطنين وعملهم·
*حاجة ملحّة ولكن··؟! { صاحب ملحمة الرشيدي بهيج الرشيدي، أمل <أن تعود الدراجات النارية الى مدينة صيدا، لأنها توفر الكثير على المواطنين وأصحاب المحال، وبالتالي تمكننا من الحصول على احتياجاتنا بطريقة أسرع، خصوصاً في ظل ازدحام السير، لأنه في كثير من الأحيان لا يمكن السير داخل الشوارع الرئيسية والأسواق التجارية إلا باستخدام الدراجات النارية، وإلا فإن عملنا سوف يتأخر كثيراً، لذلك نحن في الوقت الحالي نعتمد على الدراجات الهوائية لكنها ليست بنفس المزايا والسرعة التي تتطلبها الدراجة النارية، ومعروف أن المدينة حرمت من سير الدراجات بسبب وضع أمني معين ولكن كيف يسمح لكل المناطق ونبقى في صيدا غير مسموح لنا بتسهيل أعمالنا>·
{ أما موزع الصحف محمد باشو، الذي يعمل في هذه المهنة منذ نعومة أظافره، لم يستخدم الدراجة النارية طيلة حياته، بل يقوم بمهمته على الدراجة الهوائية، حيث أشار الى أنه لم يعتاد اقتياد الدراجة النارية ويقوم بتوزيع الصحف على المحال باستخدام دراجته أو بالسير على الأقدام، لذلك فإن قرار منع الدراجات النارية لم يؤثر عليه وكذلك قرار السماح بها، فيما ذلك شكل عبئاً على أصحاب المحال والمؤسسات، التي تستخدم سيارات تستهلك كمية أقل من البنزين·
*سؤال يحتاج لإجابة { أما بائع الفاكهة أحمد بيضاوي، فأشار الى <أن الأجهزة المختصة قامت بحجز دراجتين ناريتين كان يملكهما، وذلك منذ فترة طويلة من الزمن، ولم يراها منذ ذلك الوقت، حيث كان يقوم بشراء احتياجاته من سوق البيع بالجملة <الحسبة> عند مدخل صيدا الجنوبي>·
وقال: كانت توفر علينا الكثير من المال ومع ارتفاع سعر البنزين وأجرة التاكسي أصبحت تكاليفنا أكبر، وأنا لديّ عائلة مؤلفة من 3 أولاد، وهذا أمر مزعج لنا ولكل الناس، ومعروف أن كل المناطق مسموح لها بالدراجات النارية، فلماذا نبقى نحن تحت بند الممنوع؟
سؤال أبناء مدينة صيدا ترافق مع مطالب العديد من الفاعليات السياسية، التي أكدت على حقوق المدينة أسوة بسائر المناطق، ولكن متى سيتحقق ذلك؟ يبقى الأمر برسم المعنيين!!
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا