عمّال صيدا السوريون: سقطت المقاطعة
التصنيف: Old Archive
2009-12-29 05:45 ص 1037
خالد الغربي
لا يتوقف العمال السوريون في منطقة صيدا كثيراً عند حادث إطلاق النار على الحافلة السورية في دير عمار في الشمال، حيث قُتل أحد زملائهم. فالحادث باعتقاد هؤلاء يبقى عابراً، سواء أكانت دوافعه فردية أم تستهدف المصالحة بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري. الأهم، كما يقول بعضهم لـ«الأخبار»، أن «الصفحة الجديدة ستطوي الصفحة السوداء، وخمس سنوات من القتل والاضطهاد والتنكيل بنا».
يقول أحمد الهبري، العامل السوري في أحد بساتين الليمون في صيدا: «لن نعامل بعد اليوم كمجرمين أو متّهمين، ودمنا لن يكون مستباحاً». يضيف: «المصالحة الأخيرة بين الأسد والحريري وضعت الأمور في نصابها، لذا لن نكون مكسر عصا لأيٍّ كان».
وكان عشرات العمال السوريين قد انتقلوا بُعيد اغتيال الحريري من ساحة النجمة وسط صيدا إلى دوّار حارة صيدا. وتردّد آنذاك أنّ أسباباً نفسية تكمن وراء تموضعهم الجديد، باعتبار أنّ حركة أمل تسيطر على المكان هناك، وجمهورها غير معاد للسوريين. لكن بعض العمال، ومنهم مصطفى الحسامي، ينفون هذه المقولة، مؤكّدين أنّ سبب الانتقال هو أن الدوّار نقطة استراتيجية لعبور الشاحنات المحمّلة بالمواد الأولية والبضائع، التي تحتاج إلى عمال لإفراغها. هنا، عند مدخل حارة صيدا، ترتسم علامات الارتياح على وجوه العمال. يتحمّس أحمد المصطفى (32 عاماً) للحديث عن المصالحة، التي «سنكون أول المستفيدين منها، فزمن التشفّي والانتقام ولّى إلى غير رجعة». أما حاتم العلي (26 عاماً)، فيخبر أنه بدأ يلمس دلالات انفراج في العلاقات، ومنها «عتّلت أثاثاً لمنزل كبير يضع أصحابه صوراً للمرحوم الحريري، وصاحبة المنزل أكرمتنا كثيراً، وقدّمت إلينا العصير والشاي، ومازحتنا بقولها فاجأناكم مو؟، مردفةً انكسر الشر وكلنا إخوة».
هكذا، فتح مؤيّدو تيار الحريري أبوابهم مجدداً أمام العمال السوريين. يؤكد ذلك بقوة نزلاء دوّار الحارة، فيقول أحدهم، أبو نصوح: «أدت العنصرية التي مورست ضدنا، كعمال لا علاقة لنا بالسياسة، إلى نظرة ازدراء من بعض اللبنانيين تجاهنا، وتبخيسنا وعدم الاستعانة بيدنا العاملة، وفرضت فئة واسعة حصاراً ومقاطعة علينا». أما اليوم، فقد «عادت المياه إلى مجاريها، وأسقطت فئة واسعة من اللبنانيين تلك المقاطعة». ويتمنى أبو نصوح مواصلة السير في تعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان وسوريا، قائلاً: «ما بيصح إلّا الصحيح، ويا مغيّر الأحوال، كيف تخاصمنا وكيف تصالحنا». أحد العمال يتوقّع أن يُعاد رفع صور الرئيس بشار الأسد في أكثر من منطقة لبنانية.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 553
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 620
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 539
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 675
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 655
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2187
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

