قبسات مضيئة من رحلة الإسراء والمعراج
التصنيف: تقارير
2013-06-06 01:54 م 813
بقلم/ الشيخ جمال الدين شبيب
القبس الأول : أنزل الله تعالى عبدين من عباده من السماء إلى الأرض، ورفع عبدين من عباده من الأرض إلى السماء. أنزل آدم وزوجه: "قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا" ورفع ادريس عليه السلام "ورفعناه مكانًا عليا" ورفع عيسى عليه السلام: "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ"
فكيف يستكثر أحد على رسول الله سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلّم ) أن يسري به ربه ويعرج به مولاه؟
نحن نقرأ في كتاب الله أن الله وهب عبدا من عباده القدرة على نقل عرش ملكة سبأ من جنوب اليمن إلى أرض فلسطين في طرفة عين: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) فإذا كانت هذه قدرة عبد فكيف بخالقه، وإذا كانت هذه إمكانية موهوب فكيف بالواهب سبحانه؟
وقد وقعت رحلة الاسراء والمعراج، في السنة العاشرة من مبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم-
يقول تعالى في سورة الاسراء: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" تبدأ الآية الكريمة بقوله تعالى "سُبْحَان" والتسبيح هو تنزيه الله تعالى عن النقص والعجز، فعندما يقول ربنا عزّ وجلّ :" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ" يعنى هذا أن الاسراء أمر معجز ومستعظم، ولو كان الأمر مناماً لما كان معجزاً ولما كان مستعظما، ثم قال "بِعَبْدِهِ" والعبد هو مجموع الجسد والروح.
القبس الثاني: الاسراء رحلة أرضية تمت بقدرة الله تعالى من مكة الى بيت المقدس، أما المعراج فرحلة سماوية تمت بقدرة الله من بيت المقدس الى السماوات العلا، ثم الى سدرة المنتهى، عندها جنّة المأوى.
يأتي جبريل الى الرسول –صلى الله عليه وسلم- وهو نائم، ويقول له: قم يا محمد، ويأمره أن يطوف بالكعبة سبعًا ثم يرتقي الرسول –صلى الله عليه وسلم- "البراق".
والبراق هو وسيلة المواصلات التى استخدمها الرسول –صلى الله عليه وسلم- للإنتقلال من مكة الى بيت المقدس، ويصف لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم- البراق بأنه: دابة بيضاء جميلة ، يضع حافره عند منتهى بصره، اذن الرسول - صلى الله عليه وسلم- يتحدث عن سرعة الضوء، حتى كلمة "براق" من البرق أي الضوء، اذن الذي نفهمه من ذلك أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- انتقل من مكة الى بيت المقدس بسرعة مثل سرعة الضوء."
القبس الثالث: في الطريق الى بيت المقدس تظهر امرأة متبرّجة بكل أنواع الزينة, حاسرة على ذراعيها تنادي: يا محمد انظرني أسألك, فلم يلتفت اليها صلى الله عليه وسلم, ويقول له جبريل: أما سمعت شيئا في الطريق؟
فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم-:"بينما أنا أسير اذا بامرأة حاسرة على ذراعيها، عليها من كل زينة تقول: يا محمد انظرني أسألك! فلم أجبها، ولم أقم عليها" قال جبريل: تلك الدنيا, اما أنك لو أجبتها, لو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة"
القبس الرابع: يصل الرسول –صلى الله عليه وسلم- الى بيت المقدس، فيربط البراق بحلقة،وهذا أخذ بالأسباب، لأن رحلة الاسراء والمعراج كلها رموز، لمذا ربط البراق ؟ التوكل على الله لا يعنى ألا تأخذ بالأسباب.
ويجد الرسول –صلى الله عليه وسلم- في انتظاره جميع الأنبياء والمرسلين، منذ آدم وحتى عيسى، كل الأنبياء نزلت لاستقبال الرسول –صلى الله عليه وسلم- 313 رسول، و124000 نبي، أعظم اجتماع في تاريخ البشرية.
وما معنى أن يكون الرسول –صلى الله عليه وسلم- هو الإمام، مع أن الأولى أن يكون آدم مثلًا هو الإمام؟
المعنى الأول هو أن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبوة بعد رسول الله ولا رسالة "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ". والمعنى الثاني الهام جدًا هو تسليم راية قيادة البشرية الى الرسول - صلى الله عليه وسلم- أنت مسئول عن الأرض يا محمد، والأمة الاسلامية هي المسئولة عن الأرض.
القبس الخامس:يرى سيدنا محمد في رحلة المعراج سيدنا ابراهيم (عليهما صلوات الله وسلامه) مسندًا ظهره الى البيت يستريح لأنه تعب كثيرًا في الدنيا، فإذا كنت أيها المؤمن أن تستريح في الآخرة لابد أن تتعب في الدنيا، ولذلك سال "احمد بن حنبل رحمه الله: متى يجد العبد طعم الراحة ؟ قال: مع أول قدم يضعها في الجنة، أما قبل ذلك فلا راحة.
ابراهيم –عليه السلام- بعد أن يسلم على الرسول –صلى الله عليه وسلم- يبعث الينا برساله، يقول ابراهيم: أقرىء أمتك منى السلام، وقل لهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأن غراسها "سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر".
أخبار ذات صلة
*خاص "النهار": "حزب الله ": شروط الاستسلام فقط*
2026-03-06 11:07 ص 130
خدعة "السبت اليهودي"... تفاصيل جديدة عن استهداف خامنئي*
2026-03-06 10:59 ص 96
لا تنسوا تأخير الساعة
2021-10-29 09:19 ص 437
تفاصيل "هروب" أحد المرضى من مستشفى رفيق الحريري
2020-03-09 02:49 م 646
حزب الله والجيش السوري يبحثان عن مسار جديد لقافلة الدولة الإسلامية
2017-09-02 10:30 م 947
لحظة انهيار ثلج متراكم على سطح أحد المساجد على المارّة في ولاية "ريزا" شمالي البلاد
2016-01-05 05:00 ص 596
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

