عرسال لا تشبه حالها
التصنيف: Old Archive
2013-11-19 06:44 ص 994
يحتار الداخل إلى بلدة عرسال البقاعية. يظن أنه أضاع العنوان، أو دخل إحدى بلدات ريف حمص أو دمشق. في البلدة لوحات السيارات، والدراجات النارية سورية، وحشد بشري تعج به الشوارع والساحاته، وكراجات السيارات. السؤال عن منزل أحد الاشخاص من عرسال، يلزمك مدة تتجاوز 20 دقيقة، تلتقي بشاب من البلدة ليدلك.
يتبين من بعض أنواع السيارات، أن أصحابها من ذوي الإمكانات المادية، والميسورين. وعلى طرف إحدى الطرق، تركن سيارة «رابيد» ذات لوحة سورية، زرقاء اللون، يحشر فيها تسعة أشخاص، أب وزوجته وأولاده السبعة، الذين تتراوح أعمارهم بين الخمسة عشر عاماً وثلاثة أشهر. يرفضون التحدث عن نزوحهم أو النظر إلى الكاميرا. وبعد نقاش يوافقون، أن يشرحوا عن معاناتهم. وصلوا إلى عرسال عند الثانية عشرة من ليل الأحد الإثنين، بعدما تاهوا في الطرق الجبلية، لمد تتجاوز الست ساعات، علماً أن الوقت الفعلي لا يحتاج لأكثر من نصف ساعة. ويشير الوالد، محمد، كما عرّف عن نفسه، إلى أن عائلته باتت ليلتها داخل الرابيد بانتطار أن يأويه أحد. الساعة شارفت على الثانية عشرة ظهراً أمس، ولم يذوقوا طعم الأكل بعد. جبانة البلدة احتضنت قبل ظهر أمس جثامين أحمد قليح وابنه محمد اللذين قتلا خلال مغادرتهما بلدتهما قارة، إلى جانب محمد مليص الذي توفي بظروف غير معلومة.
حجم النزوح إلى عرسال كبير جداً، إذ قد تجاوز عدد العائلات النازحة حديثاً 2000 عائلة، يضافون إلى 4500 عائلة نازحة، ما أوصل عدد النازحين إلى ما يزيد عن عدد أهالي عرسال، ما يصعب على البلدة تحمل وزر إيوائهم. عمد الأهالي إلى فتح منازلهم أمام ضيوفهم الجدد، كما فتحت أبواب صالات الأفراح والأماكن ذات الاستخدام العام، كصالة المختار، وصالة الكتاجي، وتجمع قيصر، ومطعم النسيم، وجامع وادي الحصن. تمّ استيعاب أكثر من 5000 شخص في ظل ظروف صعبة وقاسية ونقص هائل في الفرش والحرامات ووجبات الغذاء الأولية. كما أن المراكز المفتوحة أصلاً، غير المؤهلة. مياه الشرب شحيحة، وخدمات دورات المياه صعبة. والنازحون يعانون من شدّة البرد التي تضرب المنطقة، إذ قاربت درجات الحرارة الليلة الماضية 4 درجات فوق الصفر ليلاً، وحتى عن الثانية عشرة ظهراً أمس، كانت درجة الحرارة عند مدخل قاعة المختار لا تتجاوز 9 درجات مئوية. وقد أصيب عدد من الأطفال والرضع بروشحات وسعال حاد.
صالة المختار ضمّت بين جدرانها 183 عائلة، أي نحو ألف شخص. قليل من الإسفنج داخلها. فرشت الأرض ببعض الحرامات، التي تمّ الحصول عليها، إما عبر جلبها مع الأهالي النازحين من سوريا، وإما عبر تبرعات سريعة قدمت من أهالي البلدة. على زاوية الصالة، جمعت حليمة أبناءها الأربعة حول مائدة غداء مؤلفة من رغيفين وعلبة تونا فقط. فيما كان التوتر بادياً على أحمد وسعدية، وهما عريسان لم يمر شهر على زواجهما. كان حظهما أن يكملا «شهر العسل» داخل قاعة مفتوحة تضم ألف شخص. عبارة رددها حسين بحسرة، وهو ابن بلدة القصير «خليها على الله»، و«الشكوى لغير الله مذلة»، مشيراً إلى أنه النزوج الثالث خلال شهور قليلة.
نجم الدين يوسف، من بلدة الزراعة في ريف حمص، يقف أمام مبنى بلدية عرسال، طالباً المساعدة في إيجاد منزل. جواب عناصر شرطة البلدية «اذهبوا إلى مكاتب الأمم المتحدة». أمام مكاتب الأمم المتحدة تم فرز النساء عن الرجال في طابورين، يمتد الواحد منهما إلى مئات الأمتار لتنظيم عملية تسجيل النازحين، وتقديم ما أمكن الهيئات الدولية من الحصول عليه.
خلال الجولة على مراكز النزوح سمع صوت انفجار عميق عبر التلال الشرقية للبلدة، تبين فيما بعد أنه ناجم عن لغم أرضي انفجر بالأخوين خالد ويوسف حسن الحجيري، ما أدى إلى مقتلهما، كما أفاد بعض من الأهالي، الذي علموا بالخبر عبر الاتصالات الهاتفية. وتحدثت معلومات غير مؤكدة أنهما قتلا اثناء غارة لطائرة مروحية للجيش السوري.
«إنه قدرنا ولا يمكننا أن نهرب من طريق استقبال أهلنا من بلدة قارة. إنهم ضيوفنا». هكذا يعبر أهالي بلدة عرسال عن واقعهم، من دون أن ينسوا مناشدة كل الجهات الدولية والعربية والجمعيات الخيرية، أن تقدّم وبالسرعة القصوى كل ما يطلبه النازحون.
يتبين من بعض أنواع السيارات، أن أصحابها من ذوي الإمكانات المادية، والميسورين. وعلى طرف إحدى الطرق، تركن سيارة «رابيد» ذات لوحة سورية، زرقاء اللون، يحشر فيها تسعة أشخاص، أب وزوجته وأولاده السبعة، الذين تتراوح أعمارهم بين الخمسة عشر عاماً وثلاثة أشهر. يرفضون التحدث عن نزوحهم أو النظر إلى الكاميرا. وبعد نقاش يوافقون، أن يشرحوا عن معاناتهم. وصلوا إلى عرسال عند الثانية عشرة من ليل الأحد الإثنين، بعدما تاهوا في الطرق الجبلية، لمد تتجاوز الست ساعات، علماً أن الوقت الفعلي لا يحتاج لأكثر من نصف ساعة. ويشير الوالد، محمد، كما عرّف عن نفسه، إلى أن عائلته باتت ليلتها داخل الرابيد بانتطار أن يأويه أحد. الساعة شارفت على الثانية عشرة ظهراً أمس، ولم يذوقوا طعم الأكل بعد. جبانة البلدة احتضنت قبل ظهر أمس جثامين أحمد قليح وابنه محمد اللذين قتلا خلال مغادرتهما بلدتهما قارة، إلى جانب محمد مليص الذي توفي بظروف غير معلومة.
حجم النزوح إلى عرسال كبير جداً، إذ قد تجاوز عدد العائلات النازحة حديثاً 2000 عائلة، يضافون إلى 4500 عائلة نازحة، ما أوصل عدد النازحين إلى ما يزيد عن عدد أهالي عرسال، ما يصعب على البلدة تحمل وزر إيوائهم. عمد الأهالي إلى فتح منازلهم أمام ضيوفهم الجدد، كما فتحت أبواب صالات الأفراح والأماكن ذات الاستخدام العام، كصالة المختار، وصالة الكتاجي، وتجمع قيصر، ومطعم النسيم، وجامع وادي الحصن. تمّ استيعاب أكثر من 5000 شخص في ظل ظروف صعبة وقاسية ونقص هائل في الفرش والحرامات ووجبات الغذاء الأولية. كما أن المراكز المفتوحة أصلاً، غير المؤهلة. مياه الشرب شحيحة، وخدمات دورات المياه صعبة. والنازحون يعانون من شدّة البرد التي تضرب المنطقة، إذ قاربت درجات الحرارة الليلة الماضية 4 درجات فوق الصفر ليلاً، وحتى عن الثانية عشرة ظهراً أمس، كانت درجة الحرارة عند مدخل قاعة المختار لا تتجاوز 9 درجات مئوية. وقد أصيب عدد من الأطفال والرضع بروشحات وسعال حاد.
صالة المختار ضمّت بين جدرانها 183 عائلة، أي نحو ألف شخص. قليل من الإسفنج داخلها. فرشت الأرض ببعض الحرامات، التي تمّ الحصول عليها، إما عبر جلبها مع الأهالي النازحين من سوريا، وإما عبر تبرعات سريعة قدمت من أهالي البلدة. على زاوية الصالة، جمعت حليمة أبناءها الأربعة حول مائدة غداء مؤلفة من رغيفين وعلبة تونا فقط. فيما كان التوتر بادياً على أحمد وسعدية، وهما عريسان لم يمر شهر على زواجهما. كان حظهما أن يكملا «شهر العسل» داخل قاعة مفتوحة تضم ألف شخص. عبارة رددها حسين بحسرة، وهو ابن بلدة القصير «خليها على الله»، و«الشكوى لغير الله مذلة»، مشيراً إلى أنه النزوج الثالث خلال شهور قليلة.
نجم الدين يوسف، من بلدة الزراعة في ريف حمص، يقف أمام مبنى بلدية عرسال، طالباً المساعدة في إيجاد منزل. جواب عناصر شرطة البلدية «اذهبوا إلى مكاتب الأمم المتحدة». أمام مكاتب الأمم المتحدة تم فرز النساء عن الرجال في طابورين، يمتد الواحد منهما إلى مئات الأمتار لتنظيم عملية تسجيل النازحين، وتقديم ما أمكن الهيئات الدولية من الحصول عليه.
خلال الجولة على مراكز النزوح سمع صوت انفجار عميق عبر التلال الشرقية للبلدة، تبين فيما بعد أنه ناجم عن لغم أرضي انفجر بالأخوين خالد ويوسف حسن الحجيري، ما أدى إلى مقتلهما، كما أفاد بعض من الأهالي، الذي علموا بالخبر عبر الاتصالات الهاتفية. وتحدثت معلومات غير مؤكدة أنهما قتلا اثناء غارة لطائرة مروحية للجيش السوري.
«إنه قدرنا ولا يمكننا أن نهرب من طريق استقبال أهلنا من بلدة قارة. إنهم ضيوفنا». هكذا يعبر أهالي بلدة عرسال عن واقعهم، من دون أن ينسوا مناشدة كل الجهات الدولية والعربية والجمعيات الخيرية، أن تقدّم وبالسرعة القصوى كل ما يطلبه النازحون.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 555
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 620
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 539
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 675
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 655
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2190
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

