كان يفترض بالمتجهين من صيدا الى بيروت بعد ظهر الأربعاء، أن يصلوا في 40 دقيقة
التصنيف: Old Archive
2013-12-06 07:49 ص 637
كتب رأفت نعيم:
كان يفترض بالمتجهين من صيدا الى بيروت بعد ظهر الأربعاء، أن يصلوا في 40 دقيقة على أبعد تقدير. لكن الأمطار الغزيرة التي فاجأت الدولة فزادت عجزها وارباكها، كانت كفيلة بتمديد الرحلة الى ساعات، أمضاها عدد كبير من أبناء صيدا والجوار الذين كانوا في طريقهم الى العاصمة عبر نفق خلدة.
يقول محمد عفارة، وهو موظف، أنه كان في طريقه بسيارته الى مطار رفيق الحريري الدولي لإيصال صديق كان ينوي السفر، لكنه فوجئ لدى وصوله الى اول الطريق نحو نفق خلدة، بازدحام سير خانق ترافق مع تساقط الأمطار بغزارة. فظنه للوهلة الأولى عادياً او بسبب حادث سير عرضي، داخل النفق. لكنه سرعان ما وجد نفسه عالقاً وصديقه بسيارته في منتصف الطريق قبل أمتار من النفق الأول. ويضيف: عندها توقف السير وتوقف الزمن ولم نكن نعرف أن "قصتنا طويلة" وأطول منها قصة الإهمال في هذا البلد.
ويرى هلال حبلي أن من المؤسف بل من العار بالنسبة لبلد كلبنان، أن يحدث فيه ما حدث. فهل يعقل أنه بعد كل تلك الانجازات التي تحققت منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري على صعيد الانماء والإعمار والبنى التحتية وشبكات الطرقات والأنفاق، ان تقف الدولة عاجزة عن تأمين تصريف مياه الأمطار. وهو اقل ما يمكن ان تقوم به مؤسسة رسمية تجاه مواطنيها. وهل يعقل أن يمضي آلاف اللبنانيين ساعات طويلة محتجزين على الطرقات، فقط لأن دولتهم أسقطت من حساباتها أن هناك شتاء قادماً يجب ان تستعد له! فاذا بهذه الدولة تغرق في ارباكها وعجزها، بل تغرق في شبر ماء.
وتقول مايا نقوزي وهي طالبة تتابع دروسها في بيروت، انها اضطرت لأن تبقى لأكثر من ست ساعات عالقة على الطريق وأهلها كانوا قلقين عليها. ومثلها كثيرون. وأنها شاهدت الكثير من الحالات الصحية والانسانية ومن بينهم مرضى كانوا في سيارات او حافلات علقت داخل النفق أو عند اطرافه.
اوتوستراد الكوكودي
مشهد "التشرد" واحد على الطرقات حيث ان الناس على اوتوستراد الكوكودي لم يكونوا افضل حالا الا انهم لم يدعوا اليأس والاحباط يسيطر عليهم بل استفادوا من زحمة السير في التعارف وتناولوا وجبة العشاء مع بعضهم لان الانتظار دام اكثر من 3 ساعات، وتداولوا الاحاديث حيث ان الشتائم على المسؤولين ووزارة الاشغال كانت على كل لسان، وطبعا كان لـ"واتس أب" دوره في التخفيف من وطأة الانتظار ومن قلق الاهل.
المتن الشمالي
تركت فاديا عملها في الحمرا عند الخامسة مساء، وها هي الساعة السادسة ولم تصل الى منزلها في جل الديب، فاتصلت والدتها لتطمئن عليها، ردّت فاديا وبكت، قائلة: "انا تعبانة وجائعة ولا زلت في مكاني اذ ان السيارات على الطريق تكاد لا تتحرك خطوة واحدة الى الامام، واذا استمرت هذه الحالة، ربما لن اصل الليلة الى المنزل"، وما كان على الوالدة الا ان تعطيها المعنويات وتحفزها على الصبر، حتى ان والدها في استراليا اتصل بها عله يساهم في التخفيف عنها. وقالت فاديا: "استخدمت كل وسائل التواصل الاجتماعي كي اضيع الوقت، وعندما رأيت الاشخاص الذين ترجلوا من سياراتهم للذهاب الى منازلهم كنت احسدهم لانني تسمرت لثلاث ساعات دون اي حركة وسط زحمة سير خانقة، والحمد لله، وصلت الى منزلي عند الثامنة مساء".
أقلعت
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 555
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 620
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 539
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 675
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 655
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2190
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

