البدانة موضة الجمال الجديدة!
التصنيف: أمن
2013-12-21 12:44 م 1715
-
رنا جوني,
البدانة موضة الجمال الجديدة، بدأت تزحف بقوة على المجتمع النسوي، كل له مبرره، محصلتها شابات يلجأن لها لأجل الزواج، ظاهرة بدأت تتفشى هذه الأيام بعد أن اتسع هامش "العنوسة"، لاعتقادهن بأنها المفتاح السهل والسريع نحو تحقيق فرصة الزواج؛ وبأن معيار الجسد الممتلئ قد يكون أقصر الطرق إليها.
"كبرياء امرأة بدينة يدل على شجاعة وعنفوان ودلالة على المرأة الشرقية، فالرجل يعشق المرأة الممتلئة وفي ظل موجة العنوسة التي تجتاح الوطن وتشابه السيدات النحيلات قررت أن أسمن لأكون جميلة بمقاييس يعشقها الرجل" بهذه الكلمات تختصر آية حكايتها مع البدانة "التي كانت تزعجها بداية إلى أن "قلبت الصفحة ".
أخذت قاعدة البدانة عند جيل اليوم، تزداد وتيرة يوما بعد آخر، لم تعد السمنة هاجسا بل باتت قاعدة لدى البعض وحسب ناتالي يحيى (25 عاماً) "أن كل شخص جميل كما هو، ببساطة هذه أنا ولدي قناعة تامّة بجسدي ولست مستعدة لخفض وزني".
وإذا كانت غالبية الشابات اللبنانيات يلجأن إلى عيادات خبيرات التغذية التي انتشرت في الأعوام الأخيرة، فإن لتحية نظرتها الخاصة، "فمن لديها وزن زائد هي أنثى وليست كائناً من كوكب آخر، لا بل عرفت على مرّ العصور ولا تزال في ذهن الكبار بأنوثتها ونعومته".
وبطبيعة الحال لكل شخص وجهة نظر علينا احترامها، إلا ان الشاب الواعي هو من يهتم بأفكار الفتاة ومدى وعيها وقدرتها على تحمل المسؤولية".
تسعى نورهان الى ترسيخ عقيدة جمالية جديدة نابعة من أن الجمال لا يعني رشاقة ولكن روحا دفينة تختلج الوجدان"، لم تأبه نورهان لكل التعليقات التي حامت فوقها "الثقة هي نبراس الجمال وأن أؤمن أنني جميلة بروحي المرحة واتعامل مع جسدي على انه ابني أعشقه وأرى جمالي عبره".
تعددت الآراء والمقاييس ولكن المؤكد ان البدينات يعشن فرصتهن الذهبية بعد ان غصن في التعب النفسي مرارا، واللافت أكثر انهن غيرن معادلة الزواج والحب، والموضة بدأت تفصل على مقاسهن، لينتفي أكبر سبب للنحافة.
تحوك بدرية حكاية مع جسدها "الجسد كلوحة اما تنحته برشاقة أو ترسمه بحرية تتركه يتشكل بما يتناسب وواقع الصورة" .عمدت عياش الى إجراء إحصائية حول تفشي العنوسة "فبحثت عن الاسباب فوجدت ان " 67% من الشباب يفضلون البنت السمينة لانها مهضومة الروح وجمالها طبيعي. و20% يرون ان البنت النحيفة تعيش وسوسة بالحفاظ على جسدها وهذا يسبب مشاكل وحالات طلاق والرجل لا يحب النق، و 23% وجدوا ان غالبية السيدات يفرطن بالعمل فينسين انهن يجب تأمين مستقبلن، وأن البدينة تتمتع بجمال غير مسبوق وهضامة وقدرة على التركيز ولكن الكل يعتقدون ان الجمال شكل خارجي ولا يدركون ان الجمال نكتة وهضمنة وذكاء".
خيوط جديدة ترسمها البدانة اليوم تتلون معها ثقة، اناقة، جمالا، فبعد ان كانت عقدة تدفع نحو العزلة والكآبة، خلعت البدينات ثوب الخجل وبتن يتفاخرن بسمنتهن، لسبب واحد "أغلب الرجال يرغبون بفتاة سمينة فالبدانة تعطي روح النكتة التي يعشقها الجميع" وهذا ما تدأب عليه رونا حسين التي ترى أن "الجمال هو الروح أنا سعيدة ببدانتي فهي تعطيني ثقة كبرى في المجتمع قد يتساءل البعض كيف؟ إلا أنني أؤكد أن الشكل ليس جمالا فكم من فتاة نحيفة ولا جمال يعتري داخلها، أنا أعتبر نفسي ملكة جمال، روحي تصل الى كل الناس فيحبونني أضف أن البدينين مهوضومون وأن احب نفسي وشكلي".
عشقت ميرنا شاباً يعشق البدينات، وميرنا كانت رشيقة مهووسة بجسدها، الا انها وضعت بين خيارين اما ترك حبيبها أو الرشاقة فلجأت إلى كل الطرق والوصفات الشعبية والطبية، التي تسمع عنها، لتكون بدينة وممتلئة القوام "لم يكن الخيار سهلا، ولكن مع الوقت شعرت براحة نفسية وبدأت أعيش مرحلة صفاء ذهنيا، أركز اكثر حتى انني ذهبت بتفكيري حد الابداع في عملي كرسامة".
تتصالح عذراء مع نفسها، لا تملك أية هواجس من جسدها، على العكس أشعر وكأنني في سعادة كبرى، لا ينافسني أحد، قلة من تعرف قيمة الشيء الذي تملك، أنا املك احترام جسدي وهو يحترمني، هذا عدا عن أنني أنخرط اليوم في تعلم تصاميم الأزياء لأنني أريد أن أبدأ تصميم أزياء خاصة بالبدينات لأنهن كثيرات، وأتوقع أن تكون هناك عروض أزياء للبدينات عما قريب كما ملكة جمال لهن والتي فازت بها لبنانية.
قد يستغرب البعض تلك الظاهرة الى انها برأي اختصاصية التغذية زينب ضاهر تبدو مصدراً لزيادة ثقتهن بأنفسهن، بدليل ما حصل مع إيليانا نعمة (21 عاماً) التي فازت بلقب ملكة جمال "بدينات العرب" في المسابقة التي نظّمها أحد البرامج اللبنانية في 28 شباط 2013 وكان وزنها آنذاك 110 كيلوغرامات".
تغيرت معادلة الجمال اليوم بنظر كثيرات ممن يرغبن في إحداث صدمة جديدة في المجتمع. بدأت السمنة تنخرط في خريطة الجمال، تتحدى كل الانتقادات، سالكة طريقا يبدو برأي مريان "الخلاص من شيء اسمه طفرة بالنحافة" مردفة "انا لا أدعي الكمال وبالطبع النحافة شيء رائع ولكن لم افلح بأي نظام غذائي وكان يجب أن اتكيف مع جسدي واتصالح معه، فلم ادعه يؤثر سلبا عليّ على العكس بتنا صديقين والناس يحبونني بشكلي أضف الى أن هناك موضة مخصصة لنا وبالتالي أكبر مشكلة حلت".
تشير احدى الدراسات الى ان الفايس بوك والنت والجلوس خلف المكتب وقلة الحركة والوجبات السريعة سبب لانتشار السمنة بين سيدات اليوم وهذا بحد ذاته تجده اختصاصية التغذية زينب ضاهر "خطيرا ويجب اخد الحيطة منه فالسمنة قد تكون لها تداعيات السلبية" لافتة الى "انها تلحظ ارتفاع نسبة السمنة في المجتمع وهذا مرده الى طبيعة الحياة التي تغيب عنها الحركة والتفاعل الرياضي".
يبدو ان لروزانا رأيا مغايرا جدا اذ تقول "في الماضي كنت اعيش انظمة غذائية دائمة كي ابقى نحيفة ولكن اعيش كآبة غالبا اضف الى ان الحب فرض علي ان اكون بدينة كي أكون جميلة.
يبدو ان للحب هذه الايام معايير مغايرة، "نصاحة...هضامة" وكأنه يقول "كوني سمينة لتكوني جميلة بروحك"، وربما أصدق إنباء انتخاب ملكة جمال البدانة العربية الذي أعطى جرعة ثقة اضافية "الجمال لا مواصفات له".
لينا وميرنا توأمان بدينتان لم تؤمنا يوما بخفض وزنهما لطالما ردد على مسامعهما الاصدقاء "يجب ان تنحفا غير أننا لم نأبه، بذريعة ان أحدا لن يحبنا وقد لا نتزوج، غير أننا تزوجنا ومن قلن لنا ذلك من اصحاب القوام الرشيقة ما زلن ينتظرنَ فارس الاحلام" وتعقب ميرنا "شباب اليوم يرون بالبدينة راحة نفسية لانها غير مهووسة بجسدها تعيش على طبيعتها وهذا يزيدها اناقة لا تتوفر عند النحيفة
أخبار ذات صلة
شعبة المعلومات أوقفت علي برو في منطقة رأس النبع
2026-03-06 11:47 م 409
إشكال مسلح في حارة اليهود بصيدا القديمة تخلله إطلاق نار و انتشار مسلح*
2026-02-27 08:44 م 389
روّجا المواد المخدّرة في صيدا وجوارها... مفرزة استقصاء الجنوب توقفهما وتضبط كميّة منها
2026-02-25 05:57 ص 257
ستة شبان من صيدا موقوفون في تركيا… غموض يلفّ القضية واتصالات لكشف الملابسات
2026-02-24 06:36 م 925
مقتل زعيم مافيا المخدرات بعملية عسكرية في المكسيك
2026-02-22 09:58 م 346
غارة إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة في صيدا*
2026-02-20 04:54 م 298
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

