×

بولا يعقوبيان: كل خياراتنا في لبنان سوداء رغم تفاؤلي!

التصنيف: أمن

2014-03-27  02:59 ص  912

 

تؤكد الاعلامية بولا يعقوبيان انها راضية الى "حد ما" على ما تقدمه في "انترفيوز" بالامكانات المتوفرة في تلفزيون "المستقبل". وتشدد على ان لا خيار سياسيا لها ولا تنتمي لاي حزب لبناني موجود حالياً بل تمتلك بعض الافكار السياسية وتحب النضال الى جانب قضايا محقة وأهمها الاجتماعي. تأسف لما وصلت اليه الاوضاع في لبنان ويأس اللبنانيين من التغيير واستسلامهم الى الخارج واعتقادهم انه الوحيد الذي يستطيع تقرير مصيرهم. وتدق ناقوس الخطر فرغم تفاؤلها الكبير ترى ان كل الخيارات في لبنان سوداء والصورة قاتمة جداً.

* ما هي اسباب التراجع المالي في مؤسسات "تيار المستقبل" الاعلامية هل كان إقصاء الرئيس سعد الحريري من السلطة فقط اما ان المشروع السياسي الذي تحمله؟
- التراجع الرئيسي في تلفزيون "المستقبل" بدأ بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 وتحولت شاشاته الى كثير من السياسة والاناشيد والناس تعتمد التلفزيون في غالب الاحيان للترفيه لان المعلن يصب امواله حيث يهتم الناس وهم يعتبرون ان التلفزيون هو وسيلة ترفيه اكثر منها للتثقيف.
والضربة الكبيرة كانت تأسيس محطة اخبارية ثانية الى جانب تلفزيون المستقبل والاثنتان خرجتا بمظهر هزيل وضعيف ما ادى الى كثير من التراجع.
واعتقد ان قرار الدمج اوقف هذا النزيف وصوّب الامور ليبدأ التحسن وإعادة الناس الى ذاكرة المحطة الزرقاء الاساسية.

* هل صحيح ان الاعلام والوسيلة والجمهور والعامل في الاعلام يدفع ثمن بعض الخيارات والتحولات السياسية؟
- بالطبع لا يمكن للصحافي الا ان يعيش تداعيات اي حدث يحصل حوله وهو ليس معزولاً او آتياً من كوكب آخر.

* على المستوى الشخصي؟
- انا عدت الى لبنان من اميركا بعد اغتيال الرئيس الحريري وانطلاق ثورة 14 آذار وكان ابني بول عمره اسبوعان وقررت العودة لاني شعرت بأن لبنان وشعبه امام فرصة تاريخية للوحدة وبناء دولة المؤسسات وعزله عن الخارج وتحصينه. خرج الاسرائيلي وخرج السوري في لحظة مهولة من تاريخنا وانا واحدة من هؤلاء اللبنانيين الذين حلموا بهذا المستقبل.
واليوم انا متفاجئة بما يجري في البلد وارى كل الخيارات صعبة وسوداء وعندما اعمل المنطق في ما يجري اخاف رغم اني اعيش على الامل والتفاؤل.
ولا يمكنني ايضاً الا ان اشعر بفخر كبير لكوني اعمل مع الرئيس سعد الحريري الرجل غير المذهبي واللاطائفي وفي تلفزيون "المستقبل" ترى هذا التنوع اللبناني الذي كان ينشده الحريري الاب وانا لا يمكن ان اعمل في محطة طائفية حتى لو كانت للارمن الارثوذكس التي تعرف انتمائي على بطاقة هويتي. انا وطنية لبنانية حتى الصميم وارفض ان اعيش التمرين المذهبي والطائفي الذي يعيشه كل لبناني كل يوم.

* ما يميز لبنان او ما يسوؤه لا ندري هو تحول السياسة خبز الناس اليومي من دون الدخول في كيفية ممارسة السياسة او صوابية هذا الخيار او ذاك، هل يساعد ذلك بولا يعقوبيان في برنامجها الاسبوعي "انترفيوز"؟
- ارى ان ممارسة السياسة تتم بغرائزية وهذا ما يدفع الناس للاسف للانكفاء عن مشاهدة برامج "التوك شو" السياسية لقرفها ويأسها من هذا الواقع والدليل ان نسبة المشاهدة للبرامج السياسية تنخفض بشكل كبير. البرامج التي تحصل اليوم على مستوى مشاهدة عالية بعض البرامج الفنية وربما قد تكون هابطة او بعض برامج النكات السخيفة ايضاً.
ما اراه خطيراً جداً هو استسلام اللبنانيين الى الاحباط ويعود ذلك الى شعورهم بالعجز عن التأثير والتغيير لان مصير لبنان مرتبط فقط بالخارج. ولا ادري الى اي مدى ستبقى الاحزاب العقائدية قادرة على جذب الناس وان تبقى "سلعة بياعة".

* الا تشكل حالة الاحباط التي تدفع الناس الى هجر البرامج السياسية تحدياً امامك لاستنباط افكار جديدة او ربما موضوعات تجاري السياسي- الاجتماعي؟
- احياناً نتوجه الى الموضوع الاجتماعي اكثر ونحاول قدر المستطاع ان نبقي المشاهد في حالة من الاهتمام بالسياسة وفعلاً نعاني وكذلك نشرات الاخبار التي باتت تقدم الهم المعيشي والانمائي والاجتماعي على السياسة لجذب اهتمام الناس والمشاهدين.

* الانقسام السياسي يوازيه انقسام في الاعلام ومنابر المحطات، ما هي اسباب غياب قيادات 8 آذار عن برنامجك؟
- هناك انقسام في البلد والاعلام كله جزء من منظومة الحكم، وللاسف لا تلبي قيادات 8 آذار دعوات الاستضافة الى برنامجي وهذا خطأ لان كل سياسي يخاطب جمهوره ويختار شاشته المفترض ان يظهر الكل على شاشات الكل وان يتحمل كل انواع الاسئلة ويدافع عن وجهة نظره مهما كانت وان يمتلك الحصانة والقدرة على الدفاع عنها.

* ما هو جديد "انترفيوز"؟
- بدأت في حلقة الامس مواكبة الاستحقاق الرئاسي عبر عرض وجهات نظر مع او ضد احد المرشحين وكانت البداية مع الدكتور سمير جعجع.

* على المستوى العائلي فجعت في الصيف الماضي بوفاة والدتك، كيف تتجاوزين هذا المصاب اليوم؟
- كانت الراحلة تعيش معي في المنزل ولم نعش الا سوياً في اكثر حياتها، تركت فراغاً كبيراً وانصرفت الى العمل وحدادي تحول الى تحد للنفس والمواظبة على العمل.
* كيف تنعكس علاقتك بالاعلامي موفق حرب الزوج والصديق ورفيق الدرب و"ابو بول"، على مشروعكما الاعلامي الخاص وحياتكما الخاصة؟
- علاقتي بموفق ليست شراكة زوجية وشخصية بل هي علاقة تكاملية وشراكة على الصعد كافة ونحن متشابهان في مقاربة الامور والافكار وتجاوز المحن والعقبات وخصوصاً في المجال الاعلامي وموفق ابن مهنة ومحترف وذكي جداً وانسان كبير. وعملنا يتركز على تدريب السياسيين والتخطيط الاعلامي والسياسي وعملنا يتوسع في الخارج ولا سيما في الدول العربية.

الوان

* اذا لم تكوني بولا يعقوبيان ماذا تنصحين بولا يعقوبيان؟
- ان تبقى متسامحة .
* ما هو برجك؟
- الحمل.
* لونك المفضل؟
- حالياً الاخضر الغامق.
* اكلتك المفضلة؟
- الملوخية.
* شعارك في الحياة؟
- التسامح وفهم الآخر.
* مطربتك ومطربك المفضلان؟
- فيروز وطوني حنا.
* ممثلتك وممثلك المفضلان؟
- الجانب التمثيلي والغنائي المسرحي في شخصية كارول سماحة وغسان صليبا.
سيرة ذاتية:
بدأت مسيرتها المهنية مبكرا في سن السابعة عشرة في محطة ICN اللبنانية في قسم الاخبار ثم تسلمت مركز سكرتيرة التحرير في الاخبار الاقليمية والدولية في القناة نفسها، كما قدمت في الوقت عينه برنامجا سياسيا حمل اسم "السلطة الرابعة". بعد ثلاث سنوات انتقلت الى المؤسسة اللبنانية للارسال (LBCI) حيث كانت تطل يوميا في البرنامج الصباحي السياسي "نهاركم سعيد" في موازاة تقديمها نشرة اخبار الفضائية اللبنانية.
في العام 1999 انتقلت الى محطتيMTV وART حين كان هناك اتفاق دمج في ما بينهما وقدمت برنامجا سياسيا اسبوعيا ولكنه توقف بعد نشوب خلافات بين المحطتين وانفصالهما. بدأت عملها في "الحرة" بعد مغادرة زوجها الإعلامي موفق حرب الذي اسسها وكان يديرها ولم تقدم على شاشتها سوى ثلاثة حلقات واختلفت معهم بعد رفضهم بث حلقة مع النائب سليمان فرنجية. في العام 2007 انتقلت الى محطة "المستقبل" ولا تزال حتى اليوم تعد وتقدم برنامجها "انترفيوز".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا