×

«عين الحلوة».. صراع أجنحة أم «بروفة» لصيف ساخن؟

التصنيف: أمن

2015-06-20  07:27 ص  725

 

رأفت نعيم

يبدي أكثر من مسؤول فلسطيني في مخيم عين الحلوة خشيته من ان تكون حوادث الخميس التي شهدها حي طيطبا واسفرت عن سقوط قتيلين و11 جريحاً، مقدمة لمرحلة جديدة من التوترات والحوادث الأمنية القادمة على المخيم. ويعزز هذه المخاوف ما تكشف عنه دخان الحوادث الأخيرة من اجواء تشير الى ان ما جرى كان محضراً ومقصوداً ولم يكن مجرد تفاعلات لإشكال فردي، وان هناك من ورط بعض المجموعات في فتح وغيرها لافتعال هذه الحوادث.

وتعتبر اوساط فلسطينية ان تلك الحوادث اعادت خلط الأوراق الأمنية داخل المخيم واظهرت الوضع الأمني فيه هشاً وقابلاً للانتكاسة في اي لحظة، رغم جهود اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا لنزع كل فتائل التفجير.

وتنطلق هذه الأوساط في توصيفها للوضع من معطيات ووقائع متصلة بالحوادث الأخيرة، بدءاً بخصوصية حي طيطبا كونه مركز تجمع عدد كبير من المجموعات المسلحة لا سيما الاسلامية التي انتقلت من حي الطوارئ وخط السكة، واتخذ مركزاً لمجموعة «المقدسي» التي يشرف عليها الفلسطيني فادي الصالح، وهي نجحت في استقطاب العديد من العناصر الاسلامية المسلحة من بينهم عناصر من جند الشام. وبالمقابل، يعد حي طيطبا معقلاً لمجموعة الفتحاوي عبد سلطان المقرب من القيادي محمود عبدالحميد عيسى «اللينو»، وفي الوقت نفسه، فهذا الحي متداخل من جهة الجنوب مع حي الصفصاف، احد معاقل الشباب المسلم، ومن جهة الشمال مع حي البركسات معقل فتح ومقر قيادة الأمن الوطني.

وبحسب هذه الأوساط فان الاشتباك اندلع بعد سلسلة استفزازات متبادلة واشكالات متلاحقة بين الطرفين بدأت مساء الأربعاء وبلغت ذروتها بعد ظهر الخميس حين اقدم عبد سلطان على نزع كاميرات مراقبة عائدة للطرف الآخر في الحي المذكور، فتم اطلاق النار عليه من قبل مجموعة المقدسي، فقتل عنصر فتحاوي كان برفقته، قبل ان يتطور الأمر الى تبادل لإطلاق النار والقذائف الصاروخية بين الطرفين.

والمفارقة وفق الأوساط الفلسطينية، ان بعض عناصر جند الشام، كالفلسطيني يحيى ابو السعيد ومجموعته انتقلوا مع بدء الحوادث من حي الطوارئ والشارع التحتاني الى حي طيطبا متخطين حاجزين لفتح من دون اعتراضهم من احد!

لكن مصادر مطلعة اعتبرت ان ما جرى نتيجة لصراع اجنحة داخل القيادة الحالية لحركة فتح ولاختراقات في بعض صفوفها من قبل جهات عدة، وان من افتعل هذه الحوادث اراد اظهار القيادة الحالية بمظهر الضعيفة ليظهر هو بمظهر القوي! وبالتالي لتقديم نفسه بديلاً عن القيادة الحالية في اية استحقاقات امنية مقبلة!

وبين هذا وذاك، ثمة انطباع بدأ يتنامى لدى كثير من ابناء المخيم بأن ما جرى قد يكون «بروفة« او جس نبض او رصد مكامن القوة والضعف لدى هذا الفريق او ذاك، تحضيراً لما يمكن ان يأتي على المخيم من حوادث أمنية قد لا تكون أقل منها. ويستعيد بعض هؤلاء ما جرى قبل اسبوع من حوادث عبرا في حزيران من العام 2013 حين اندلعت معركة محدودة لساعات قليلة ثم عم الهدوء ليتبين لاحقاً انها لم تكن سوى مقدمة وبروفة لتلك الحوادث!

اذاً، مخيم عين الحلوة استعاد هدوءه مشوباً بالحذر والترقب غداة حوادث الخميس، وشهد المخيم حركة طبييعية نسبياً باستثناء الأحياء والشوارع التي كانت مسرحاً لتلك الحوادث.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا