إنتخابات 2022 ورفيق الحريري رقم 2
التصنيف: أقلام
2021-06-05 11:17 ص 249
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
تكرار التجربة ممنوع؟
إذا كان الحزب، بالتحالف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي رعى وصوله إلى قصر بعبدا في العام 2016، وبفعل التحالفات السياسية التي كان الرئيس سعد الحريري طرفاً فيها إلى جانب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قد استطاع أن يؤمّن أكثرية نيابية في انتخابات أيار 2018 فإنّه يخشى اليوم ألا تكون انتخابات 2022 في مصلحته. بحسب الإستطلاعات فإنّ هذه الأكثرية ستنتهي حتماً لتحلّ محلّها أكثرية جديدة غير موالية لـ"حزب الله" ولخطّ الممانعة وسيكون الخاسر الأكبر فيها التيّار الوطني الحر. ولذلك يعتبر الحزب أن هذه الإنتخابات استكمال لانتخابات 2005 ولا يستطيع أن يتحمل نتائجها. فكيف سيعمل لمنعها أو لتعديل النتائج؟
في العام 2005 كانت أنظار العالم مشدودة إلى لبنان لترافق عملية التغيير. اليوم بعد 17 عاماً تَنشدّ أنظار العالم إلى لبنان مرّة جديدة. ثمّة انهيار يحصل بسبب تطويع الدولة لمصلحة محور الممانعة. هذا المحور يعتقد أنه حقق انتصارات على مستوى المنطقة ولا يمكن أن يخسر في لبنان. لذلك فقد يمنع هذه الإنتخابات بالقوّة لأنّها ستكون في أساس انتخاب رئيس جديد للجمهورية. منع الإنتخابات يخلق مخاطر كبيرة. من الممكن أن يصدر قرار جديد عن مجلس الأمن يحاكي القرار 1559 ويعدّل القرار 1701 بحيث يطوّر عمل القوات الدولية في الجنوب ويضع لبنان كله تحت سلطة مجلس الأمن من أجل استعادة سيادته الكاملة ومنعه من الإنهيار، هذا إذا لم يحصل الإنهيار قبل تلك الإنتخابات المنتظرة. بالإضافة إلى أن مثل هذا الإنهيار قد يكون سبباً وجيهاً من أجل عقد مؤتمر دولي لإنقاذ لبنان. التحدّي التالي الذي سيواجهه لبنان هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد الإنتخابات النيابية، إذا حصلت تلك الإنتخابات. وإذا استمر الوضع متدهوراً فلا شيء يمنع "حزب الله" وحلفاءه من إقفال مجلس النواب إذا لم يحصلوا على الأكثرية، بحجّة نصاب الثلثين، من أجل الحؤول دون انتخاب رئيس جديد لا يخضع لقرار الحزب ولا يسلّمه قرار الدولة. لذلك تبقى انتخابات أيار 2022 محطة عبور لا نهاية طريق.
ثمّة سيناريوات مطروحة اليوم لكي يتلافى "حزب الله" والعهد مأزق الإنتخابات النيابية والرئاسية. هناك من بدأ يطرح احتمال تعديل الدستور كما حصل في العام 1976 عندما تمّ انتخاب الرئيس الياس سركيس قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية الرئيس سليمان فرنجية. هذا يعني أن يتم انتخاب خلف عون قبل ايار 2022. ولكن هذا الأمر يحتاج إلى تعديل الدستور وإلى أكثرية الثلثين وهي غير مؤمّنة بالتركيبة الحالية للمجلس وعلى رغم استقالة النواب الثمانية بطريقة فولكلورية غير مدروسة.
إذا كان من شبه المستحيل أن يُنتخب الرئيس بهذه الطريقة وإذا كان من غير الممكن أيضاً منع حصول الإنتخابات في موعدها فهل يمكن التحكم بنتائج هذه الإنتخابات بالقوة؟ هل يمكن أن يتكرر ما حصل في 14 شباط مع رفيق الحريري؟ ومن يمكن أن يكون رفيق الحريري رقم 2؟
نداء الوطن نجم الهاشم
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 142
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 268
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 174
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 205
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 136
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

