قصة حقيقية :
التصنيف: مواضيع حارة
2022-05-10 09:41 ص 672
يقولُ رئيسُ النمسا الأسبق ( توماس كليستيل الذي تولى الرئاسة بين عام (1992 - 2004)
وقد توفي في آخر يوم من فترة ولايته الثانية والأخيرة :
أسكن منذ أربعين عاماً في شقة في الحي الرابع في فيينا.
كانت تجمعني وزوجتي علاقة حميمة مع كل جيراني في العمارة، كنا نتبادل الزيارات والتحية كلما نتقابل على المصعد، أو في مدخل العمارة، ونتحدث عن الأولاد والسياسة والحالة الاجتماعية، وخبر الساعة تماماً كما يفعل الجيران.
ولكن بعد أن أصبحت رئيساً للنمسا، وجدت تغيراً في علاقة جيراني بي !!
العلاقة أصبحت فاترة جداً !!
لو ألقى أحدهم التحية يلقيها وهو لا ينظر إليّ !!
واذا ألقيت أنا التحية أكاد أسمع ردها همساً !!
إستمر الحال على هذا الوضع شهرين، ومن كل السكان بلا استثناء !!
شيء عجيب !!!
انتابتني الحيرة الشديدة فسألت زوجتي : هل هناك ما يستدعي هذا التجاهل من الجيران ؟!
هل فعلنا شيئاً يغضب جيراننا ؟!!
لم تجد جواباً لسؤالي ..
فقررت أن آخذ المبادرة، وطرقت باب جاري، ولم يعطني جواباً، وطرقت باب الثاني فكانت نفس النتيجة، وأنا في حيرة
ما بال الناس قد تغيرت نفوسهم من ناحيتي !!!؟؟
رجعت إلى شقتي، وأنا في حيرة من أمري !!
طرق بابي في اليوم الثالث المسؤول عن العمارة يدعوني إلى اجتماع للسكان كلهم لأمر هام .
وجدت الدعوةَ فرصة لفتح الموضوع مع الجميع، لماذا يعاملوني بهذا الجفاء ؟؟
وإذا بجارتي الأرملة تقول : أنا سأقول لك بصراحة :
كنّا قبل أن تصبح رئيساً نعيش في هدوء، لا سيارات ولا حرس ولا أصوات سيارات الأمن، ولا تفتيش أو غلق للشارع
كانت حياتنا سهلة، والآن نحن نعيش معك المآساة !!
هذا ما يجعلنا لا نريد أن نتعامل معك، لأنك تسببت لنا في مضايقات، واليوم قررنا أن نرفع ضدك قضية بالطرد من السكن إن لم تعيد حياتنا كسابقتها !!!!
يقول الرئيسُ الأسبق في حوار تليفزيوني :
خرجت وأنا كلي أسف، واعتذرت لهم لعدم اهتمامي بجيراني، ووعدتهم ان اكون محل ثقتهم، وأن أكون جاراً حقيقياً لهم .
وعلى الفور اتصلت برئيس حراستي وأمرته أن يخلي الشارع من الحراسة، وان لا تصحبني إلّا سيارتي وحارسٌ واحد بلا اضواء أو اصوات، وأن يُسحب الحارس المتواجد في مدخل العمارة، وتعهدتُ له أني مسؤول مسؤولية شخصية عن سلامتي لو حدث مكروه !!
ثم يقول :
بعد يومين من هذا الأمر عادت الابتسامةُ إلى جيراني، وعادت معهم المودة والمحبة .
العبرة :
هؤلاء هم من انتخبهم الشعب، فهم أفرادٌ منه
عملهم هو خدمة شعوبهم وتسهيل حياتهم
وليس سرقتهم والتضييق عليهم
ونفسه هذا الشعب هو قادر على تقويمهم .
#درر_الشيخ_الدكتور_محمد_راتب_النابلسي
أخبار ذات صلة
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م 1921
أبو مرعي ملأ المشهد وربح مع صيدا... والغياب السياسي جعل قياداتها الخاسرين بأيديهم
2026-09-06 10:07 ص 1021
مرفأ صيدا سيعضّ الجميع على أصابع الندم. كفى هذه المهزلة والكيدية و المسخرة في إدارة شؤون المدينة
2026-08-21 05:28 ص 1232
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

