تعيين قاضٍ رديف: البيطار لن يعترف بالقرار ويلوّح بالاستقالة!
التصنيف: أقلام
2022-09-07 01:45 م 328
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب يوسف دياب في "الشرق الأوسط":
فجر مجلس القضاء الأعلى في لبنان مفاجأة من العيار الثقيل، تمثلت بموافقته على اقتراح وزير العدل هنري خوري، بتعيين محقق عدلي رديف في ملف انفجار مرفأ بيروت، يتولى مهمة البت بإخلاء سبيل الموقوفين في القضية، إلى حين عودة المحقق العدلي الأصيل طارق البيطار إلى ممارسة مهامه المجمدة منذ تسعة أشهر، بفعل الدعاوى المقامة من سياسيين ملاحقين في الملف يطالبون بتنحيته.
وأحدث هذا القرار صدمة لدى المراجع القانونية، التي اعتبرته «سابقة غير معهودة»، و«حالة فريدة بتعيين محققَين عدليين بقضية واحدة»، وأن القرار «سيرخي بثقله على الواقع القضائي المنهك أصلاً».
وينذر القرار بأزمة جديدة، حيث أكدت مصادر مقربة من المحقق العدلي طارق البيطار لـ«الشرق الأوسط»، أن الأخير «لن يعترف بأي قاضٍ آخر يعين في هذا الملف». واعتبرت أن القرار «يشكل سابقة خطيرة ستكون لها تداعيات سلبية جداً على الجسم القضائي برمته».
ووضعت مصادر متابعة لملف المرفأ قرار أعلى مرجعية قضائية، في سياق «الاستجابة للضغوط السياسية الهائلة التي تمارس على القضاء وخصوصاً على رئيس مجلس القضاء منذ أشهر»، لكن مصادر مقربة من مجلس القضاء، عزت هذا القرار إلى «إصرار المجلس على تسيير مرفق العدالة وعدم الاستسلام لإرادة التعطيل، التي تترجم بعشرات الدعاوى ضد المحقق العدلي، وتقويض مسار العدالة». وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار «اتخذ بإجماع الأعضاء، وأفضى إلى اقتراح عدد من أسماء القضاة المشهود لهم بالكفاءة، وعرضها على وزير العدل لاختيار أحدهم»، مشيرة إلى أن القرار «لا يتعارض مع أحكام القانون، ولا بد في النهاية من التوصل إلى حل يخرج الملف من دائرة الجمود والتعطيل»، مؤكدة أن «المحقق الرديف لا يلغي الدور الأساس للقاضي البيطار الذي سيستأنف عمله فور البت بالدعاوى المقامة ضده».
وأثار القرار استغراب المعنيين بالشأن القضائي، وأشار مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الأمر سيخلق أزمة غير مسبوقة بتاريخ القضاء اللبناني»، معتبراً أن «الذهاب إلى تعيين محقق عدلي رديف، سيضع الأمور أمام خيارين أحلاهما مُر، الأول أن يرفض البيطار القرار ويمتنع عن تسليم الملف أو جزء منه للمحقق الجديد، وهذا سيقود إلى انقسام قضائي حاد، والثاني أن يسارع البيطار إلى الاستقالة من القضاء نهائياً، ويلقي الكرة في حضن مجلس القضاء، ليتحمل مسؤولية عودة التحقيق إلى نقطة الصفر، وعندها سيحتاج التحقيق الذي شارف على نهايته إلى عامين جديدين».
ولفت إلى أن البيطار «واجه المنظومة السياسية منذ أكثر من سنة، وقد عجزت عن عزله واستمر بالمهمة التي كلفه بها مجلس القضاء للوصول إلى الحقيقة، لكنه بات اليوم يواجه قرار كسره من قبل مرجعيته القضائية»، متوقعاً أن «يسارع البيطار إلى الاستقالة من السلك القضائي، لأنه يرفض التنحي عن ملف بهذه الخطورة، ويعود ليمارس مهامه كقاضٍ يحاكم الفقراء ويطبق القانون عليهم».
وسبقت اجتماع مجلس القضاء الأعلى زيارة قام بها نواب من التيار الوطني الحر، وممثلون عن أهالي الموقوفين وأهالي الضحايا للقاضي سهيل عبود، أثاروا معه ملف الموقو
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 139
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 264
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 170
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 202
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 136
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

