الكاميكازي الطائرات اليابانية الانتحارية
التصنيف: أقلام
2023-02-04 09:02 م 2734
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
روسيا الوثيقة------------
وتعني باليابانية "الريح الإلهية"، في نهاية الحرب العالمية الثانيةبسبب المعارك الشرسة والدموية مع القوات الأمريكية التي انتهت باحتلال الحلفاء للجزيرة وتكبيد خسائر فادحة لليابانيين (ما يقرب من المئتي ألف قتيل بين عسكري ومدني). اصبحت القدرات العسكرية لقوات الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة الاميركية تفوق اليابان بكثير، لذلك ابتكر اليابانيون عام 1944 الكاميكازي، أو الطائرات الحربية الانتحارية، كنسخة محدثة عن الثقافة العسكرية اليابانية، وهي: “الموت قبل الهزيمة هرباً من العار والندم”. وكان “الساموراي” يمارسون الـ”هارا كيري” أي (الانتحار بقطع أحشاء البطن بالسيف) خوفاً من الوقوع بيد العدو أو كعقاب نتيجة إرتكاب الجريمة. طوّر “موتوهارو أوكامورا” فكرة “الكاميكازي” أو الريح الإلهية، وشرحها أن 300 طائرة بطيّاريها الانتحاريين ستعكس مجرى الحرب وتقلب الهزيمة الى نصر، عن طريق تفخيخ هذه الطائرات السريعة وجعلها تطير بطياريها الانتحاريين الذين سيوجهونها نحو السفن الحربية وحاملات الطائرات الأميركية فترتطم بها وتنفجر، قبل هجوم الحلفاء الأخير المرتقب على الجزر اليابانية. وتجدر الإشارة أن، اليابان خسرت الحرب في النهاية ولم يمت كل “الكاميكازي”، فبعضهم نجا بسبب عُطل في طائراتهم قبل تنفيذ الإصطدام.
الطيارون الكاميكازيون وبحسب المصادر تبين أن “الكاميكازي” كانوا يعاملون بوحشية خلال التدريب، حتى أن بعضهم فقد أي حب للوطن، وبعضهم تطوع حباً بالامبراطور والوطن، وآخرون خوفاً من العار الإجتماعي أو الإنتقام. فإستمارة تطوّع الطيار المنتقى كانت تُفرض فرضا من القيادة، وفي حال رفض التطوّع يتم إرساله الى أقسى جبهات القتال، حيث الموت هناك مضمون. يذكر أن حوالي 3 آلاف كاميكازي نُفذّت مهمتهم، وسبّبوا أضراراً لأكثر من 350 سفينة، وأن 14٪ من الكاميكازي حققوا أهدافهم بنجاح. ويُقال أنّ الهجمات الجوية للكميكازي كانت أحدى الأسباب التي دفعت الرئيس الأميركي “هاري ترومان” لإلقاء القنبلة النووية على “هيروشيما وناغازاكي”.
لم يمت كل الطيارين المتطوعين في الكاميكازي، بعضهم نجا بعد أن تعرضت طائرته لمشكلة على الطريق، أو عدم إيجاد هدف واضح لضربه، لأن من التوصيات الأساسية للكاميكازي أنه إن لم يكن الهدف واضحًا، بسبب الطقس أو ظروف أخرى، فمن الأفضل عدم ضربه نهائياً ، أي عدم إهدار حياة من أجل تكبيد العدو خسارات خفيفة، ووقتها يعود الكاميكازي إلى القاعدة من أجل إعادة المحاولة لاحقًا.
رغم هذا، يؤكد أحد الناجين أن كثيرًا من الكاميكازي فجَّروا طائراتهم دون أن يكون هناك هدف جيد يكبِّد العدو خسارة كبيرة، لإيمانهم بأن فعلهم هذا سينقذ بلادهم من كارثة قد تكون حتمية، وأنهم سينالون الشرف في كل الحالات، كما هو ظاهر في رسالة كتبها «إتشيزو هاياشي»، في إبريل 1945، قبل بضعة أيام من موته: «أنا مسرور لنيل شرف أن أكون أحد أعضاء الكاميكازي، لكنني لا أستطيع إيقاف دموعي عندما أفكر فيكِ يا أمي. عندما أفكر في الآمال التي حملتِها لمستقبلي أشعر بحزن شديد لأني ذاهب إلى الموت دون فعل ما يجلب لك السرور».
نفذ 3 آلاف كاميكازي مهمتهم، وسبَّبوا أضرارًا لأكثر من 350 سفينة.
الكاميكازي كانوا بشرًا عاديين لهم أحلامهم وعائلاتهم وأمور يهتموا بها، لكن الحرب تغيِّر كل شيء جذريًّا، وليس أمامك سوى المقاومة عن طريق التعامل معها بأفضل طريقة لديك، ولو كانت الموت، أو بلغة أخرى: شرف الموت.
نتيجة الكاميكازي:
بحسب القوات الجوية الأمريكية، فإن ما يقرب من الثلاثة آلاف كاميكازي نفذوا مهمتهم، ما سبب ضررًا لـ368 سفينة، 34 منهم غرقًا وقُتل أربعة آلاف و900 جندي بحرية، وأصيب أكثر من أربعة آلاف و800 بجروح.
©????????
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 122
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 255
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 158
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 196
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

