×

ما بين «حزب الله» والسعودية

التصنيف: أقلام

2023-03-15  01:33 م  219

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

نداء الوطن


ما بين «حزب الله» والسعودية لا يمكن أن يمحوه اتفاق جديد بين السعودية وإيران بوساطة صينية. كيف يمكن أن يتحول «الحزب» بين ليلة وضحاها من قائد للحرب ضد المملكة وحكم آل سعود إلى مبشّر بعودة العلاقات بينها وبين إيران؟ وكيف يمكن أن يعيد النظر بكل خطابات أمينه العام السيد حسن نصر الله التي شيطن فيها المملكة وحكامها؟ ليس اتفاق طهران - الرياض انقلاباً في الموازين. ولا هو هزيمة للمملكة كما يحاول محور طهران أن يصوِّره. ولا يمكن بالتالي أن ينعكس انقلاباً في التوازنات في لبنان في ما يتعلّق بمعركة رئاسة الجمهورية.

الإتفاق هو تسوية خروج من المواجهة العسكرية التي أتعبت السعودية وإيران كما أتعبت حرب اليمن الأولى السعودية وعبد الناصر، ولكنّها انتهت عملياً لمصلحة السعودية. الإتفاق يعني حتماً انتهاء حلم إيران بالسيطرة على اليمن، وانتهاء حلمها بتطيير نظام الحكم في المملكة الذي كان هدفاً ثابتاً لها منذ قيامها في العام 1979. وهو يعني أيضاً التهدئة في كل ساحات الصراع من البحرين إلى العراق وسوريا ولبنان. أثبتت المملكة مرّة جديدة أنّها ليست مجرّد نظام هشّ يمكن أن ينهار عند أوّل تهديد. كما في حرب اليمن الأولى قلبت السعودية المقاييس وهكذا فعلت في حرب اليمن الثانية.

في ظلّ هذه الحرب كانت المملكة تشهد قيامة جديدة اقتصادية ونمواً وازدهاراً لم تستطع المسيّرات الحوثية الإيرانية أن تحدَّ منهما. ولبنان ليس بعيداً عن هذه النتيجة. الإتفاق السعودي - الإيراني لا يصنع رئيساً من محور «حزب الله». وربّما يستوجب هذا الأمر إعادة النظر في تبنّي ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ذلك أن معارضة انتخابه ستصير أقوى بعد هذا الإتفاق. وهذا الموقف السعودي لا رجعة عنه وهذا ما يعرفه «حزب الله». فهو بطبيعة الحال يبقى تحت سقف السياسة الإيرانية وتحت سلطة الولي الفقيه في طهران، ولذلك قد يكون من الجائز السؤال أيضاً عما إذا كان يمكن لـ»الحزب» خلال هذه المرحلة مثلاً أن يستضيف مؤتمراً لمعارضين سعوديين بينما يبدأ البعض من القريبين منه تقدير الموقف السعودي وسياسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على خلفية أنّه يحاول الخروج من العلاقة الإستراتيجية مع واشنطن.

واقع الأمر أنّ السعودية أيضا تقاتل وأنّ نظامها قوي وأنّ الإتفاق مع إيران هو نتيجة لهذه القوة. وسيكون هناك تشدد أكبر في ما يخص استحقاق الرئاسة المعطّلة في لبنان حتى لا يُفسّر أيّ تنازل بأنه نتيجة تنازل سعودي في الصين. وأيّ خيار أمام «حزب الله» غير فرنجية يعتبر خسارة له وتنازلاً.

www.nidaalwatan.com/article/154237

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا