الحاج يوسف البساط ولقاء الاثنين
التصنيف: أقلام
2023-11-26 06:25 م 487
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم كامل عبد الكريم كزبر
الحمد لله العلي الأعلى الذي حكم على خلقه بالموت والفناء والبعث إلى دار الجزاء والفصل والقضاء ولتجزي كل نفس بما تسعى.... جلست لأكتب والبيان والألم يتصارعان في نفسي وكأنني لا أعرف كيف أبدأ أو ماذا أقول.... لقد وقع خبر وفاة الحاج يوسف البساط (هذا الرجل الذي كرس حياته لخدمة الناس بصمت بعيدا عن الرياء والمظاهر والبروتوكولات) كالصاعقة علي لما كانت تربطه بالوالد من محبة وصداقة وتقدير واحترام. لقد عرفته محبا لمدينة صيدا ولأبنائها ومؤسساتها، لم يترك بابا للخير لهذه المدينة الا وكان من أصحاب الفضل فيه... فبالرغم من كبر سنه وسكنه في بيروت لكنه كرس يوم الاثنين لصيدا حيث كان يتوجه من الصباح الى مكتبه ليستقبل محبيه من ابناء المدينة وخصوصا القائمين على الجمعيات والمؤسسات التي تقدم الخدمة والمساعدة لأبناء المدينة يستمع همومهم ومشاكلهم مقدما لهم نصائحه وامكانياته.
لقد كان هذا اليوم موعدا ثابتا للحاج يوسف مع صيدا بكل فعالياتها يستقبلهم بضحكته وأسئلته التي تعبر عن مدى عشقه للعائلات الصيداوية ومعرفته بجذور كل عائلة سائلا عن احوالهم مطمئنا عن أبناء جيله متعرفا على الأجيال الجديدة.
لقد كان رحمه الله مدرسة في عمل الخير واستدامته فكان لا يقوم بأي عمل دون مشاركة أبنائه وعائلته لتستمر رسالته ونهجه من بعده.
إذا كان المرء بعد الموت أحدوثة وإذا كان الناس هم شهداء الله في الأرض يتحدثون عنه فيثنون عليه خيراً فان الحاج يوسف البساط نموذجا صيداويا استثنائيا بتربيته لأولده في أعماله وأفعاله وإنجازاته التي عمت ليس فقط مدينة صيداء بل وشملت مدن لبنانية متعددة.
، نعم انك يا حج يوسف الرجل الذي يعجز الوصف فيك. وتتلعثم الكلمات أمامك.
لقد بكاك الناس بحرارة ولوعة ونحن منهم لأنك كنت بالنسبة إليهم الأب الرؤوف والأخ العطوف والصديق الصدوق والرفيق الرقيق والراعي الكريم الذي يرعاهم ويتحسس أوضاعهم ويقضي حاجاتهم ويستجيب إلى طلباتهم ومتطلباتهم لكنها إرادة الله ولا رد لقضائه.
أجل! لقد خسرك الناس وخسرك لبنان إذ يتمت الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية والأهلية ودورالعجزة والأيتام والمستشفيات والمستوصفات وغيرهم كثير.
ستبقى انجازاتك العظيمة شاهدة حية تنطق بالحق مدى التاريخ وتقول:
هذه آثارنا تدل علينا
فانظروا بعدنا إلى الآثار
وانني بالنيابة عن نفسي ارفع الى زملائي في المجلس البلدي بطلب تسمية شارع باسم الحاج يوسف البساط تخليدا لمسيرته و الهاما للأجيال القادمة.
سائلا الله تعالى للفقيد الرحمة والغفران وأن يجعل كل ما قدم للبنان واللبنانيين ثقيلاً في ميزان حسناته يوم القيامة وان يكون اولاده خير خلف لخير سلف وان يبقى يوم الاثنين يوما جامعا لاهل الخير في المدينة.
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 130
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 256
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 162
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 198
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 131
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

