×

كرامة إبراهيم توتونجي و الناس خط أحمر… ومسبح صيدا العام ليس حكرًا على أحد

التصنيف: كتب صيدا نت

2025-06-28  11:24 م  1996

 

صيدا نت

ما حدث في المسبح الشعبي في صيدا من اعتداء على إبراهيم توتونجي ، ليس مجرد حادث عابر، بل هو انتهاك صارخ لكرامة الإنسان وحقوقه في الفضاء العام. إن أي شكل من أشكال التعدّي على الأفراد بناءً على لباسهم أو مظهرهم أو خياراتهم الشخصية، هو أمر مرفوض تمامًا، ومُدان بكل المعايير الأخلاقية والقانونية.

اللباس يبقى في إطار الحرية الشخصية، طالما أنه لا يخالف القانون ولا يخلّ بالآداب العامة. لا يحق لأي فرد أن يفرض وصايته على الآخرين، أو أن يتخذ من "الذوق" و"الفكر الخاص" ذريعة للعنف أو البلطجة. فالمكان العام ملكٌ للجميع، لا لفئة بعينها ولا لمزاج متسلط يحاول أن يصادر حقوق الآخرين.

ما يزيد من خطورة الحادث أن احد المواطنين كان يصطحب زوجته وبناته إلى المسبح الشعبي، في مشهد عائلي طبيعي وصادف مرور توتنجي مرتديا لباس البحر فاعترض رب الأسرة بمشهد بلطجي ، و باعتداء لفظي و جسدي عليه.

 

في المقابل، لا بد من الإشادة بردود الفعل التضامنية الواسعة، وعلى رأسها موقف النائب أسامة سعد، وتيار المستقبل، وناشطين من المجتمع المدني، وحتى عدد من شباب الجماعة الإسلامية، وبلدية صيدا الذين عبروا عن رفضهم لهذا السلوك المتطرف، وأكدوا على ضرورة صون الحريات الشخصية واحترام كرامة الإنسان.

صيدا، المدينة التي احتضنت التعدد والانفتاح لعقود، ترفض أن تُختزل بصورة مشوهة أو أن تتحول إلى ساحة للتنمر والفوضى. ومن واجب بلدية صيدا، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أن تضبط المسبح الشعبي وتضمن بقاءه مساحة آمنة ومفتوحة لجميع المواطنين، لا أن يُترك مرتعًا للتسلط أو التعديات.

 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا