×

حزب وانتخابات بلدية صيدا: الحضور، التأثير، والانقسام الشعبي

التصنيف: كتب صيدا نت

2025-07-02  04:59 ص  1000

 

هلال حبلي صيدا نت

ما زالت تفاعلات انتخابات بلدية صيدا تتردد بين أبناء المدينة والفاعليات السياسية، حيث فتحت نتائجها نقاشاً واسعاً حول أدوار الأحزاب، ومن بينها حزب الله، الذي شكّل وجوده في الانتخابات البلدية محور جدل لدى البعض، وتساؤل لدى البعض الآخر.

في هذه الانتخابات، لم يكن حزب الله لاعباً مباشراً في الواجهة كما في مناطق نفوذه، لكنه لم يكن غائباً عن المشهد أيضاً. شارك الحزب من خلال التحالفات أو التفاهمات غير المعلنة، وكان له دور في دعم بعض الشخصيات القريبة منه، خصوصاً عبر قنوات التنسيق مع قوى سياسية أخرى فاعلة في المدينة.

هل تقدم حضوره؟  

يمكن القول إن حزب الله استطاع ترسيخ وجوده بشكل أهدأ من السابق، دون صدام مباشر، لكنه واجه أيضاً رفضاً واضحاً لدى جزء من الشارع الصيداوي الذي لا يرى في الحزب تمثيلاً لطموحات المدينة، خصوصاً في ظل الاستقطاب السياسي والطائفي.

هل تراجع دوره؟  

ليس تراجعاً بقدر ما هو تموضع محسوب، لتجنّب خلق حساسيات محلية. لكن ذلك لم يمنع بعض الأطراف من توجيه انتقادات مباشرة أو غير مباشرة للحزب بسبب مواقفه البنانية والإقليمية.

العداء أو القبول؟  

المدينة منقسمة. هناك من يرى في الحزب قوة مقاومة يجب احترامها، وهناك من لا يزال لم يتخطى تداعيات أحداث 7 أيار والحرب السورية ومعركة عبرا على المدينة وينظر لحزب الله على أنه خطر يهدد نسيج المدينة السياسي والاجتماعي.

لكن ما يجب التوقف عنده هو أن حزب الله لم يتمكن من إيصال أي مرشح محسوب عليه مباشرة، سواء من بيئته الشيعية أو من المستقلين القريبين منه، إلى عضوية المجلس البلدي. وهذا يعكس عدة مؤشرات:

1. محدودية النفوذ المحلي: رغم حضوره القوي على الساحة الوطنية، يبقى نفوذ حزب الله في صيدا محدوداً نسبياً، نظراً لتركيبتها الديمغرافية والسياسية الخاصة.

2. غياب التحالفات المؤثرة: لم يتمكن الحزب من نسج تحالفات انتخابية كافية ضمن اللائحة الفائزة، أو أن تأثيره داخل التحالفات لم يكن حاسماً.

3. مزاج الناخب الصيداوي: يبدو أن الناخب في صيدا اختار لائحة تنسجم أكثر مع خصوصية المدينة السياسية والاجتماعية، وفضّل المرشحين الذين يمثلون توجهات محلية أو مدنية.

4. حسابات سياسية أكبر: قد يكون حزب الله تعمّد عدم فرض مرشحين بشكل واضح لتجنّب استفزاز الشارع أو خلق توتّر مع قوى صيداوية فاعلة.

النتيجة النهائية تشير بوضوح إلى أن حزب الله لم ينجح هذه المرة في ترجمة حضوره السياسي إلى تمثيل بلدي داخل صيدا.

بيد أن حزب الله لعب دوراً غير مباشر في الانتخابات البلدية، من خلال توزيع أصواته ومناصريه بين مرشحين من السنة والشيعة دون أن يكون له حضور صريح باسم "الحزب"، وهو ما ساهم في وصول مجلس بلدي مشكل من أكثر من لائحة، وانعكس سلباً على لائحة "نبض صيدا" التي كان يمكن أن تحقق نتائج أقوى لو نالت دعماً كاملاً ومركّزاً من الحزب.

يبقى السؤال الأهم: هل تشهد مدينة صيدا تحالفات انتخابية بين أحزابها المحلية مع حزب الله في الانتخابات النيابية القادمة؟ كيف يمكن أن تؤثر التطورات الاقليمية واللبنانية على تموضوع فاعليات المدينة من حزب الله؟ وما هي العنوانين التي يمكن أن تجمع أي من أحزاب المدينة مع حزب الله؟ خاصة بعد دخول لبنان في مرحلة باتت شعارات المقاومة وما يشبهها من الماضي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا