×

انفتاح صيداوي على حزب القوات اللبنانية: هل تتقدم المصلحة السياسية على الانقسام الطائفي؟

التصنيف: مواضيع حارة

2025-07-05  01:41 م  1042

 

هلال حبلي صيدا نت 

سؤالك عميق ويتناول إشكالية معقّدة في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية، وهي العلاقة بين جزء من المسلمين في صيدا (خصوصاً التيارات القومية واليسارية) وبين المسيحيين المنتمين لحزب القوات اللبنانية، وامتداد هذه العلاقة إلى منطقة جزين التي تُعتبر الامتداد الجغرافي والسياسي الطبيعي لصيدا شرقاً.

لنقسّم الإجابة إلى نقاط:

هل التصالح موجود؟ أن

الواقع يقول إن التصالح الاجتماعي والإنساني موجود: في صيدا هناك زيارات ولقاءات بين بعض العائلات المسيحية والمسلمة، وتجمعهم مناسبات اجتماعية في المنازل والمطاعم وحتى الكنائس .

لكن التصالح السياسي الكامل لم يتحقق بعد، خاصة بين بعض القوى الأساسية مثل "التنظيم الشعبي الناصري" و"الحزب الديمقراطي الشعبي"المحسوبين على اليسار في الشكل ام بالمضمون وهم مسلمين سنة، مع القوات اللبنانية، بسبب رواسب الحرب الأهلية وخلافات عقائدية وسياسية عميقة. 

بالمقابل، هناك انفتاح مثل  تحلف انتخابي و مع تيار ١١ اذار من خلال السيد مرعي أبو مرعي والجماعة الإسلامية أما تيار المستقبل ما بين بين. وملحوظ أن قسم هام من أبناء صيدا، خاصة الجيل الجديد والمجتمع المدني، الذين باتوا يتعاطون مع المواطن المسيحي القواتي كجزء طبيعي من النسيج اللبناني.

وأخيرا فيما يخص الاحزاب الشيعية فتعمل وفق مصالحها السياسية المرحلية كما حصل في انتخابات بلدية بيروت الاخيرة وايام الحلف الرباعي منذ حوالي ٢٠ سنة.

 

كيف يتعامل المرشحون للانتخابات النيابية مع الناخب المسيحي القواتي في جزين؟

 

بعد النجاح الكبير في بلديات اتحاد منطقة جزين واتجاه المزاج الشعبي الجزيني نحو حزب القوات نرى أن المرشح الذكي سيخاطب المسيحي القواتي كمواطن صاحب حق، وليس كخصم سياسي.

بعض المرشحين في صيدا - جزين سيحاولون كسب أصوات هذا المكوّن عبر الخطاب الوطني العابر للطوائف، أو عبر خطاب المصالح الإنمائية والاقتصادية المشتركة.

البعض الآخر قد يتجاهل هذا الشارع أو يتعامل معه بحذر خوفاً من خسارة قاعدته الشعبية التقليدية التي قد تعارض هذا الانفتاح.

متى ينتهي العداء؟

في الظاهر: العداء بدأ ينكسر جزئياً في الحياة اليومية والاجتماعية، وفي بعض التحالفات الانتخابية التكتيكية.

في الباطن: لا يزال هناك عداء فكري وأيديولوجي عميق عند بعض القوى والشخصيات، ولن ينتهي إلا عبر جيل جديد أو صدمة وطنية توحد اللبنانيين في مواجهة خطر أكبر.

تجربة المصالحة بين أمريكا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية تُظهر أن الزمن، المصالح المشتركة، والوعي الشعبي هي مفاتيح إنهاء العداء، لكن في لبنان لا تزال المصالح الفئوية والذاكرة الجماعية للحرب أقوى من منطق المصالحة الوطنية الكاملة.

الخلاصةالكلام، العداء لم ينتهِ تماماً لكنه يتراجع ببطء.

مرشحو الانتخابات النيابية مضطرون للتعامل مع الناخب المسيحي القواتي بحكمة، لأن تغيّر المزاج الشعبي وظهور قوى جديدة يفرضان خطاباً وطنياً جامعاً.

 

السؤال الأهم، هل سيُترجم هذا التقدم الاجتماعي إلى تحالفات سياسية حقيقية، أم سيبقى مجرد تواصل إنساني محدود؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا