بين ضغط واشنطن وتمسك حزب بسلاحه.. لبنان أمام مفترق طرق
التصنيف: أقلام
2025-07-31 04:59 ص 347
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
نيوز عربية
في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والدولية على الدولة اللبنانية للمضي في تنفيذ خطة لنزع سلاح "حزب الله"، جاء الرد سريعا ومباشرا من قيادة الحزب، على لسان الأمين العام نعيم قاسم، برفض قاطع لتلك الضغوط، واتهام واضح لمن يطالب بتجريد الحزب من سلاحه بـ"خدمة المشروع الإسرائيلي".
وفي خطاب حمل رسائل تصعيدية، كرر قاسم موقف الحزب بأن سلاحه "ليس قابلا للنقاش"، حتى في حال انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية، وهو ما وصفه الباحث السياسي أحمد عياش خلال حديثه إلى برنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية" بـ"فرضية خيالية"، لكنه استدرك بأن حتى هذا السيناريو، إن تحقق، لن يدفع الحزب للتخلي عن سلاحه، مما يكشف أن المسألة أبعد من حسابات أمنية أو دفاعية، بل ترتبط بجوهر هوية الحزب ودوره الإقليمي المرتبط بطهران.
لبنان يتأرجح بين احتمالي التسوية والانفجار
تزامنت تصريحات قاسم مع تحضيرات الحكومة اللبنانية لعقد جلسة مرتقبة يوم الثلاثاء المقبل، هي الأولى من نوعها، لمناقشة خطة زمنية لنزع سلاح "حزب الله" بشكل تدريجي، تحت مظلة حصرية سلاح الدولة.
ويرى عياش أن هذه الجلسة "تاريخية"، إذ لم تجرؤ أي حكومة سابقة على وضع هذا الملف على جدول أعمالها بشكل رسمي ومعلن.
لكن التساؤل الذي يفرض نفسه هنا هو: ما قدرة الحكومة اللبنانية فعليا على تنفيذ هذه الخطوة، وهل تملك أصلا أدوات فرض القرار في ظل توازنات القوة المختلة على الأرض؟
تشير السوابق التاريخية إلى أن أي تحرك من هذا النوع قد يُقابل بتصعيد مباشر من جانب الحزب، كما حصل في السابع من مايو 2008، عندما اجتاح الحزب بيروت ردا على قرار الحكومة حينها بإزالة شبكة اتصالاته الخاصة.
الجيش اللبناني: بين الالتزام الوطني والقيود الواقعية
في المقابل، جاءت تصريحات قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بمناسبة عيد الجيش الثمانين، لتؤكد أن المؤسسة العسكرية "مستمرة في أداء مهامها رغم ضعف الإمكانات"، مع تأكيده على تنفيذ قرار السلطة السياسية وتطبيق القرار الدولي 1701، الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة.
غير أن حديث هيكل بدا وكأنه محاولة لطمأنة الداخل والخارج أكثر من كونه إعلانا عن تحرك وشيك، فالدولة المنهارة ماليا منذ العام 2019، بالكاد تستطيع تأمين رواتب جنودها، ناهيك عن مواجهة قوة مثل "حزب الله" التي بنت على مدى عقود بنية أمنية وعسكرية خارجة عن الدولة.مأزق الإعمار والاشتراط الدولي: لا أموال مع وجود السلاح
جانب آخر لا يقل خطورة يتمثل في ربط المجتمع الدولي، خصوصا الدول العربية والغربية، أي مشاريع إعمار مستقبلية في لبنان بملف سلاح "حزب الله".
وعن هذه النقطة، أشار عياش إلى أن "الإعمار لن يتم في ظل سلاح منفلت قد يُستخدم في الحرب المقبلة"، في تكرار لمشهد ما بعد حرب 2006، عندما تدفقت المساعدات لإعادة الإعمار، لتذهب لاحقا هباءً مع تجدد المواجهات.
هذا الربط يضع لبنان أمام معادلة قاسية: إما السير باتجاه نزع السلاح بشكل فعلي لفتح أبواب الدعم، أو الغرق في عزلة مالية واقتصادية أشد، وسط انهيار شامل يكاد يقضي على مؤسسات الدولة.
دور إيران الحاسم: هل القرار في بيروت أم طهران؟
في خلفية كل هذا المشهد المعقد، تبرز إيران بوصفها اللاعب الحاسم في تحديد مستقبل السلاح بيد "حزب الله".
ووفق عياش فإن "القرار الاستراتيجي بشأن سلاح الحزب لا يُتخذ في الضاحية الجنوبية، بل في طهران"، مؤكدا أن السلاح هو "ورقة استثمرت فيها طهران مليارات الدولارات"، ولن تتخلى عنها بسهولة، خصوصا في ظل اشتداد الصراع الإقليمي وتآكل النفوذ الإيراني في مناطق أخرى كسوريا والعراق واليمن.
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 114
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 253
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 155
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 195
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

