×

المعركة النيابية في صيدا: تحالفات متصدعة واحتمالات جديدة على وقع الحديث عن أحمد الأسير

التصنيف: الانتخابات

2025-08-29  05:46 ص  1525

 

هلال حبلي صيدا نت 

الشيخ احمد الأسير يدخل في قلب معركة انتخابية تبدو مختلفة عن كل ما سبقها. فالمدينة التي اعتادت على تركيبات وتحالفات تقليدية، تجد نفسها أمام مشهد متغير: وجوه جديدة تحاول فرض حضورها، قوى سياسية تسعى للحفاظ على مواقعها، وشارع يبحث عن خيارات تتجاوز الانقسامات الحزبية الضيقة.

الانتخابات المقبلة لن تكون سهلة. فالتحالفات القديمة التي حكمت اللعبة السياسية في صيدا منذ سنوات، تشهد تصدعات واضحة، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد. هنا يطرح السؤال: هل سينجح القادمون الجدد في كسر الجدار الصلب الذي مثّلته القوى التقليدية؟ أم أن هذه الأخيرة ستعيد إنتاج حضورها بلغة مختلفة؟

في هذا السياق، يطلّ إلى الواجهة ملف بالغ الحساسية: ما يُتداول عن احتمال الإفراج عن الشيخ أحمد الأسير. ورغم غياب أي تأكيد رسمي، إلا أن مجرد تداوله يُلقي بظلاله على المشهد الانتخابي. فالرجل الذي شكّل ظاهرة سياسية وشعبية في مرحلة معينة، ما زال يملك جمهورًا ـ ولو محدودًا ـ يمكن أن يُستقطب انتخابيًا إذا أحسن توظيفه.

غير أن السؤال الأهم: إلى أين سيتجه هذا الجمهور إذا خرج الأسير؟ هل سيبقى متقوقعًا، أم ينخرط من جديد في معركة صيدا الانتخابية عبر قوى أو شخصيات تتبنى خطابًا قريبًا من خطابه، ولكن دون صدام مع الدولة؟ هذا العامل، إن تفاعل، قد يربك حسابات اللوائح المتنافسة، ويمنح بعض القوى أصواتًا إضافية تعزز موقعها.

الخلاصة أن المعركة الانتخابية في صيدا لا تُختصر فقط بصراع القوى التقليدية والوجوه الجديدة، بل تتأثر أيضًا بالمتغيرات الأمنية والاجتماعية. فإمكانية الإفراج عن الأسير، إن تحققت، ستضيف عنصرًا جديدًا إلى معادلة معقدة أساسًا. لذلك، فإن ما ستشهده صيدا في الاستحقاق المقبل لن يكون مجرد انتخابات عادية، بل معركة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المدينة، وربما في جزء من الجنوب اللبناني.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا