×

قاسم في ذكرى اغتيال نصرالله: غيّرتَ وجه المنطقة ووجهتها ولن نترك الساح ولن نتخلى عن السلاح

التصنيف: سياسة

2025-09-28  12:11 ص  207

 

أشار الأمين العام لـ"​حزب الله​" الشّيخ نعيم قاسم، في كلمته خلال الحفل المركزي الّذي يقيمه الحزب، إحياءً للذّكرى السّنويّة الأولى لاغتيال الأمينَين العامَّين السّابقَين لـ"حزب الله" السيّدَين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين ورفاقهما، إلى أنّ "رحيل السيّد نصرالله مفجع، لكنّ نوره ساطع. غادر الدّنيا مكانًا فأشرق عليها عليائه، وكان القائد فأصبح ملهمًا للقادة".

 

 

وتوجّه إلى نصرالله، قائلًا: "جَبَلت مسيرة "حزب الله" بفكرك وروحك ودمك، وهي منصورة بإذن الله. فَتحتَ زمن الانتصارات في العامَين 1993 و1996 والتحرير عام 2000 ومواجهة عدوان تمّوز سنة 2006 وتحرير الجرود في 2017"، لافتًا إلى أنّك "صاحب العبارة المشهورة: "ولّى زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات".‏‎ ‎‏وبالفعل، نحن نعيش زمن ‏الانتصارات العظيمة في أنفسنا وحياتنا وعلى أعدائنا‎.‎‏ الانتصارات للمسيرة هي ثبات واستمرار، ولسالكيها ‏نصر أو شهادة‎".

 

 

وركّز قاسم على أنّك "جذّرت مقاومةً نموذجيّةً متلألئةً، ‏ونشرت أنوارها في كلّ المنطقة والعالم، وأحدثت آثارًا بارزةً، وغيّرت وجه المنطقة ووِجهتها‎.‎‏ أنت القائد المقاوم الأممي، تُلهم الأحرار في العالم‎"، مبيّنًا أنّ "المقاومة الّتي رَسّخت هي العزّة والحبّ والأمل والنّصر والمستقبل والأخلاق‎.‎‏ المقاومة الّتي نَشرت هي ‏للمسلم والمسيحي والعلماني، هي لكلّ إنسان على وجه الأرض‎.‎‏ المقاومة الّتي بَنيت هي السّلاح والقوّة، ‏وهي المجاهد والجهاد، وهي المجاهدة في أسرتها وحياتها".

 

وشدّد على أنّهم "قتلوا جسدك فتحرّرت روحك، وأصبحت حيًّا دائمًا عند الله ترزق وتنير. لن يهنأوا وأنت موجود فينا، ولن ينتصروا وأبناءك وأحبّتك على العهد"، منوّهًا إلى "أنّني عملتُ معك لثلاثة عقود ونيّف، وكنت أرى فيك القائد والمسدّد والحكيم وصاحب البأس والقلب العطوف. وسأقول لك باسمي واسم إخواني، وهذا الجمهور المحب، وكلّ المنتشرين في العالم من الّذين أحبوك‎:‎‏ ‏‎"‎إنّا ‏على العهد يا نصرالله".أوضح "أنّنا تابعنا من بعد غيابك ونهجك مستمر، وسنكون حملة الأمانة حملة الإسلام والمقاومة وتحرير فلسطين. إنّا على العهد مستمرّون وثابتون وحاضرون للشّهادة‎.‎‏ لن نترك السّاح، ولن نتخلّى عن السّلاح".

 

وذكر قاسم أنّ "صفي الدّين ‏كان عضدًا لنصرالله‎. تشاركنا الطّريق على ‏قلب رجل واحد‎، مسيرتك في إدارة منطقة الجنوب، ثمّ رئاسة المجلس التنفيذي في "حزب الله"، وعضويّة ‏الشّورى، هي مليئة بالعطاءات والتضحيات ‏والجهاد‎، وكلّ الوقت الّذي بذلتَه كان في سبيل الله لإعلاء ‏كلمة الحق على طريق المقاومة‎"، مبيّنًا "أنّك غادرتنا سريعًا، لكن آثارك باقية ومستمرّة، والعهد مستمر إن شاء الله".

 

وعَرض "جملةً من الأمور هي أشبه بتقرير عن الوضع الذي مررنا فيه خلال سنة، ووضعنا الحالي الّذي نحن عليه"، فأشار إلى "أنّنا واجهنا حربًا كبيرةً عالميّةً بالأداة الإسرائيليّة، والدّعم الطّاغوتي الأميركي والأوروبي الّذي لم يكن له حدود. مستوى الحرب مستوى عالمي، وكان الهدف هو إنهاء المقاومة في لبنان وفلسطين وكلّ هذه المنطقة، على طريق "إسرائيل الكبرى"، لتبقى إسرائيل وتتوسّع وتأخذ ما تريد".ولفت إلى أنّ "الإسرائيلي قَتل القيادات، قام بضرب القدرة في عدّة أماكن، وقام بعمليّة "البيجر" الّتي طالت حوالي أربعة آلاف من الإخوة والأخوات والنّاس"، معتبرًا أنّه "لو حصلت هذه الأمور خلال أيّام بين: 17 أيلول (البيجر)، 18 أيلول (تفجير أجهزة اللاسلكي)، 20 أيلول (اغتيال قادة الرّضوان)، 27 أيلول (قتل السيّد نصرالله مع مجموعة من القادة والشّهداء)، 4 تشرين الأوّل (قتل صفي الدّين مع مجموعة من القادة والشّهداء)... لو حصلت هذه الأمور مع ضرب القدرة، مع أي جيش، مع أي دولة، بل مع مجموعة من الدّول، لانهارت؛ وهكذا ما كان يتوقّعه الإسرائيلي".

 

وفسّر قاسم أنّ "الإسرائيلي كان يتوقّع أن نسقط بهذه الضّربة القاسية الّتي حصلت على "حزب الله"، لكنّنا استعدنا المبادرة، انتَخبنا أمينًا عامًّا جديدًا، رمّمنا القيادات باستبدال الشّهداء بقادة جدد، استمررنا في المعركة في الميدان، وكان إخواننا أيضًا في المقلب الآخر يتابعون موضوع النّزوح والقضايا الاجتماعيّة"، مشدّدًا على أنّ "هذه الاستعادة للمبادرة في معركة "أولي البأس"، استطاعت أن توقف اندفاعة العدو باتفاق وقف إطلاق النّار في 27 تشرين الثّاني 2024".

 

وأضاف: "نحن في المعركة اعتبرنا أنّنا خضنا معركة "أولي البأس" من 23 أيلول 2024 (يوم ضرب القدرة) إلى 27 تشرين الثّاني، 64 يومًا، في هذه المعركة الّتي ثبت فيها المجاهدون، وثبت فيها أهلنا، واستطعنا بحمد الله أن نمنع تحقيق الهدف الإسرائيلي بإنهاء المقاومة".إلى ذلك، أفاد بأنّه "بعد الاتفاق إلى الآن، مرّت عشرة أشهر، كنّا خلالها في حالة تسابق: العدو يسير مع من يؤيّده بسرعة من أجل تحقيق هدفه مجدّدًا، والمقاومة وشعبها وجيشها والّذين يؤيّدونها يسيرون أيضًا بسرعة معيّنة، من أجل أن تمنع إسرائيل من تحقيق هدفها، ومن أجل أن ترمّم وضعها".

 

وأوضح الأمين العام لـ"حزب الله"، أنّ "إسرائيل استمرّت بعدوانها، ودعمتها أميركا الّتي استخدمت كلّ الضّغوطات السّياسيّة الّتي تستطيعها، من أجل تحقيق أهداف إسرائيل بالسّياسة، بعد أن عجزت أن تحقّقها إسرائيل بالعسكر. وخلال عشرة أشهر ضغوطات لا تنتهي على مستوى الدّاخل والخارج، وعلى المستوى الدّولي، حتى عندما يتحدّث معنا بعض الأوروبيّين أو بعض مَن كان من الدّول الكبرى، يقول لنا: "لا خيار أمامكم إلّا أن تسلّموا لإسرائيل"، ولكنّنا لم نرضخ، لم نقبل".

 

وركّز على أنّهم "ساروا في هذا الاتجاه: ضغط عسكري، ضغط سياسي، ضغط اجتماعي، وبكلّ الوسائل، حتى تحريك أدوات الدّاخل في لبنان، من أجل أن يهزموا هذه المقاومة الّتي استطاعت أن تقف على رجليها، واستطاعت أن تواجه في معركة "أولي البأس"، وتستمر بحمد الله"، سائلًا: "في المقابل، ماذا فعلت المقاومة بعد معركة "أولي البأس"؟ هناك مشاهد دلّت على قوّة هذه المقاومة، وقدرتها على التعافي والاستمرار".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا