اجتماع دار الفتوى: بيان خجول لا يرقى إلى حجم الكارثة و القرارات صفر
التصنيف: كتب صيدا نت
2025-11-21 10:09 ص 586
الاجتماع الذي عُقد في دار الفتوى في صيدا بحضور النواب والسياسيين، لم يخرج بأي قرار فعلي يرتقي إلى حجم الفاجعة التي هزّت المدينة والمخيّم، بعد استشهاد 13 طفلاً في الغارة الإسرائيلية على ملعب كرة القدم في مخيم عين الحلوة.
ورغم التوقّعات بأن يحمل اللقاء موقفاً صارماً ومتماسكاً، تفاجأنا كمراقبين إعلاميين في صيدا بأن البيان الصادر لم يتضمّن سوى بند واحد: الإدانة والمطالبة بعودة الفلسطينيين إلى فلسطين.
هذا القرار أثار استغرابنا، خصوصاً أن أصحاب الدعوة من نواب وسياسيين ورؤساء أحزاب أصرّوا على أن يقتصر الحضور على شخصيات معدودة لا تتجاوز أصابع اليد، بين سبعة وثمانية أشخاص فقط، رافضين مشاركة أي جهة أخرى.
كنا ننتظر قرارات تُعبّر عن حجم الكارثة، عن دماء الأطفال، عن الغارة التي هزّت المخيم والمدينة. لكن ما صدر كان تصريحاً باهتاً من دائرة الأوقاف، يتمحور حول “عودة الفلسطينيين إلى مساكنهم في فلسطين”.
ونقول هنا بكل صراحة:
قبل أن تطالبوا الفلسطينيين بالعودة إلى بيوتهم في فلسطين، طالبوا بعودة اللبنانيين إلى بيوتهم في المناطق اللبنانية المحتلة.
كما نسأل أصحاب السعادة ورؤساء الأحزاب:
أين كنتم من المجزرة الكبرى في عين الدلب التي راح ضحيتها أكثر من 70 شهيداً من أبناء صيدا؟
لم نركم تتوافدون إلى دار الفتوى أو البلدية لعقد اجتماع طارئ أو لإصدار قرار يوازي الدم المسفوح.
والحمية التي ظهرت قبل يومين، كانت نتيجتها طبيعية بعد العدوان الإسرائيلي، وليست نتاج موقف سياسي راسخ أو مسؤول.
والأمر الأكثر أسفاً أنكم لم تسمحوا بحضور أشخاص لهم قاعدة شعبية حقيقية نابعة من صناديق الاقتراع.
وفي هذا السياق، لا بد من التوضيح للجميع في صيدا:
أي شخص خاض انتخابات بلدية أو نيابية وحصل على أكثر من ألفي صوت يُعتبر من فعاليّات المدينة، وله مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية.
فالأصوات لا تُشترى ولا تُفرض، إنما تأتي بإرادة الناس، ومن ينال ثقة ألفي صيداوي، فقد وضع قدمه على طريق الزعامة.
ونستأذن هنا بذكر الاسمين يوسف النقيب ونبيل الزعتري، فكل منهما نال ما يقارب أربعة آلاف صوت، وبالتالي هما من زعماء المدينة، ولهم حق الحضور والكلمة مثل أي نائب أو سياسي.
ختاماً، نتمنى أن تكون الدعوات المقبلة شاملة لكل فعاليات صيدا، وأن تُتخذ قرارات بحجم الكارثة الكبرى التي أصابت المدينة ومخيّمها، لأن المواقف الخجولة لا تحفظ دماء الشهداء، ولا تعبّر عن وجع الناس.
أخبار ذات صلة
حركة نزوح كثيفة من الجنوب إلى صيدا وبيروت… والمدينة تستنفر إنسانيًا
2026-03-02 03:18 م 163
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص 425
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

