×

مع اقتراب الانتخابات النيابية… كيف يفكّر جمهور المستقلّين في صيدا؟

التصنيف: الانتخابات

2025-12-21  11:32 ص  691

 

صيدا نت هلال حبلي 

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يبرز سؤال محوري في مدينة صيدا: كيف يمكن للمرشّح أن يجدد ويستثمر أصواتًا من خارج بيئته الحزبية التقليدية؟

وفي هذا السياق، نفتح سلسلة من أربع حلقات نناقش فيها نظرة جماهير القوى السياسية المختلفة إلى بعضها البعض. على أن نبدأ اليوم من الحلقة الأخيرة: جمهور المستقلّين، وهو الجمهور الذي يشهد توسّعًا ملحوظًا ويزداد وزنُه الانتخابي في المدينة.

جمهور يكبر… ونقمة تتراكم

عند النزول إلى السوق، أو التجوّل في الأحياء والمقاهي، يتكرّر السؤال ذاته على ألسنة الناس:

ماذا قدّمت لنا الطبقة السياسية في صيدا؟

ما هي جردة الحساب الحقيقية للنواب، منذ انتخابات 2022 وصولًا إلى الاستحقاقات البلدية؟ وأين انعكس هذا التمثيل على حياة المواطنين اليومية؟

أوساط المستقلّين في صيدا يلفت إلى أن المدينة تشهد حالة تحرّر سياسي حقيقية، بدأت ملامحها بالظهور بوضوح منذ انتخابات 2018، حين صوّت عدد لا بأس به من الشباب والشابات خارج “محدلة” الأحزاب التقليدية، سواء تيار المستقبل، أو الجماعة الإسلامية، أو التنظيم الشعبي الناصري.

وعي جديد… وخيارات حرّة

اليوم، ومع تصاعد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ازداد الوعي السياسي والاجتماعي لدى فئة واسعة من الناخبين. هؤلاء لم يعودوا يقبلون بأن يُفرَض عليهم خيار انتخابي مسبق، ولم يعودوا مقتنعين بالخطاب السياسي التقليدي.

يقول هؤلاء:

التنظيم الشعبي الناصري ما زال يتحدّث عن الإمبريالية الأميركية وحيتان المال، ويستحضر إرث الرئيس جمال عبد الناصر، لكن ما الذي قدّمه عمليًا لجمهوره في صيدا؟

جمهور تيار المستقبل يعترف بإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من بناء مؤسسات ومشاريع، لكنه يتساءل بمرارة: أين وظائف أبناء صيدا في الدولة؟ ولماذا بقيت أبواب القطاع العام مغلقة أمامهم، فيما تحوّل العمل السياسي إلى خدمات موسمية مرتبطة بالانتخابات؟

أما الجماعة الإسلامية، فيراها هذا الجمهور محاصَرة سياسيًا، لم تحقّق تقدّمًا يُذكر سوى في العمل الاجتماعي، من مساعدات وأدوية ودعم للأيتام والأرامل، وهو عمل إنساني مشكور، لكن ماذا عن الحضور السياسي والإنجاز العام؟

وحتى التيار المحسوب على الدكتور عبد الرحمن البزري، يسأله هذا الجمهور الرمادي: ماذا قدّم على مستوى التوظيف والخدمات العامة؟ ثلاثة أعضاء في المجلس البلدي في عهد السعودي ودورة في علاج الناس و عمل مع المؤسسات الدولية، لكن أين النتائج الملموسة على حياة الناس؟

أزمة خطاب… وجيل لا يشبه الأمس

أما الأحزاب اليسارية، فلا تحظى اليوم برضى واسع في صيدا، حتى داخل بيئاتها. فخطابها، برأي كثيرين، ما زال أسير ستينيات القرن الماضي، وتوقّف عمليًا عند عام 1975، من دون تطوير في الأفكار أو تقديم حلول عصرية تناسب تحديات المدينة والشباب.

نحو خيار مختلف

خلاصة هذا المزاج العام تقول إن شريحة واسعة من الصيداويين، وخصوصًا من المستقلّين، باتت تبحث عن نواب جدد، وأفكار جديدة، وحلول واقعية لتطوير المدينة، بما ينسجم مع تطلعات الشباب والتغيّرات الاجتماعية.

وربما، للمرة الأولى، يراهن هؤلاء على أن تتحوّل أصوات المستقلّين من حالة احتجاج صامت، إلى قوة قادرة على إحداث خرق حقيقي في المجلس النيابي… على أمل أن يكون التغيير هذه المرة فعليًا، لا شعارًا انتخابيًا جديدًا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا