زيارة تحمل أكثر من معنى: السفير الفلسطيني يدعم صمود التعليم في المخيمات…بقلم د. وسيم وني
التصنيف: مخيمات
2026-01-22 10:45 ص 1437
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين / د. وسيم وني
تكتسب زيارة سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان، الدكتور محمد الأسعد، إلى مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية أهميةً وطنية وتربوية بالغة، تتجاوز إطار الزيارة البروتوكولية، لتلامس عمق القضية الفلسطينية وركائز صمودها في مخيمات اللجوء، وفي مقدمتها التعليم بوصفه خط الدفاع الأول عن الهوية والكرامة الوطنية.
لقد شكّل حضور السفير الفلسطيني إلى صرحٍ تربوي داخل أحد المخيمات الفلسطينية رسالة واضحة المعالم، مفادها أن الطالب الفلسطيني لا يزال في صلب الاهتمام الرسمي، وأن المدرسة في المخيم ليست هامشًا منسيًا، بل قلبًا نابضًا بالحياة والأمل، وموقعًا متقدمًا في معركة الوعي وبناء الإنسان ، فالتعليم، في سياق اللجوء، لم يكن يومًا مجرد تحصيل علمي، بل فعل مقاومة حضارية يحفظ الذاكرة الوطنية، ويمنح الأجيال أدوات الصمود في وجه محاولات التهميش والإقصاء.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الدلالة، في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المؤسسات التربوية الفلسطينية في لبنان، من ضغوط اقتصادية واجتماعية، ونقص في الإمكانات، وتراجع في الدعم ، لذلك، فإن لقاء السفير بالهيئتين الإدارية والتعليمية، واطلاعه عن كثب على أوضاع المدرسة واحتياجاتها، يحمل بعدًا معنويًا مهمًا، ويعزز الشعور بأن القيادة الفلسطينية تتابع وتواكب هموم الميدان التربوي، وتسعى إلى دعم استمراريته رغم الصعوبات.
كما شكّلت الزيارة محطة معنوية مؤثرة للطلاب، الذين وجدوا في حضور السفير بينهم تجسيدًا للاهتمام والثقة بمستقبلهم، ورسالة تحفيز تدعوهم إلى التمسك بالعلم طريقًا للنجاح وخدمة القضية. فالطالب الذي يرى ممثل دولته يقف إلى جانبه، ويصغي إليه، يزداد ارتباطًا بهويته الوطنية، ويشعر بأن جهده الدراسي هو جزء من مشروع وطني أشمل، لا يقل أهمية عن أي شكل من أشكال النضال.
ولا يمكن إغفال البعد الوطني لهذه الزيارة، حيث أعادت التأكيد على أن مخيمات اللجوء، رغم قسوة الظروف، ما زالت حاضنة للوعي الفلسطيني، وأن مدارسها تؤدي دورًا محوريًا في نقل الرواية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، والتمسك بحق العودة. فمدرسة عسقلان، كغيرها من المدارس الفلسطينية، ليست مجرد مبنى تعليمي، بل مساحة لحفظ الذاكرة الجماعية، وصناعة أجيال مؤمنة بحقوقها وقادرة على الدفاع عنها بالعلم والمعرفة.
إن زيارة السفير الفلسطيني إلى مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية تختصر رؤية وطنية واضحة، ترى في التعليم استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان الفلسطيني، وتؤكد أن دعم المدارس في المخيمات هو دعم مباشر لصمود اللاجئين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية ، وهي زيارة تحمل في مضمونها رسالة أمل، مفادها أن المستقبل، مهما اشتدت التحديات، لا يُبنى إلا بالعلم، وأن فلسطين الحاضرة في الوجدان، حاضرة أيضًا في الصفوف الدراسية وقلوب الطلاب.
أخبار ذات صلة
اغتيال احد كوادر حركة فتح في عين الحلوة وحالة من التوتر تسود المخيم
2026-06-14 05:12 م 1691
جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان تحقق نقلة في الجراحة الدقيقة لعظام الأطفال
2025-11-23 07:32 م 1109
شيّع ابناء مخيّم عين الحلوة شهداء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت ملعب كرة
2025-11-20 01:52 م 1036
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

