×

حين يُصاب الصحافي ويصمت الجميع… شهادة وفاء للإعلام الحر

التصنيف: الناس

2026-01-27  02:10 م  559

 

هلال حبلي صيدا نت 

خمسةٌ وأربعون عامًا من العطاء المتواصل في خدمة مدينة صيدا، بكلّ ما تمثّله من حياة سياسية واجتماعية وأهلية وحزبية. مسيرةٌ بدأت منذ العام 1981، وانتقلت بثبات إلى جنوب لبنان، ولم تتوقّف رغم قسوة الظروف وتقلّبات الزمن.

مرّت على الإعلام اللبناني مراحل صعبة وقاسية، وكان المراسلون والصحافيون في الصفوف الأمامية دائمًا. في تلك الحقبة، كان الصحافي ركنًا أساسيًا في العمل السياسي، وواجهةً لكل حدث في صيدا والجنوب. لم يكن أي سياسي ينجح أو يسطع نجمه في المدينة أو الجنوب إلا عبر الإعلام، الذي شكّل الجسر الحقيقي بينه وبين الناس.

لكن المفارقة المؤلمة أنّه حين يُصاب الإعلامي بالضرر، نرى كثيرين يبتعدون، ويتنصّلون، وكأنّهم لم يروا ولم يسمعوا. واليوم، يقف الإعلاميون في لبنان أمام واحدة من أصعب مراحلهم، في ظل إغلاق العديد من الصحف والمؤسسات الإعلامية الكبرى، وغياب الدعم المعنوي والمادي، فيما الحاجة باتت ملحّة وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

يزداد المشهد قسوة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث بات الإعلامي جزءًا مباشرًا من الحدث، يتعرّض لما يتعرّض له المواطن. ومؤخرًا، شهدت إحدى القرى اللبنانية اعتداءً غاشمًا، أُصيب على إثره عدد من الإعلاميين، وكان من بينهم الصديق والزميل الوفي الصحافي أحمد منتش، الذي طال الضرر جسده وسيارته، وهو الذي أفنى عمره في خدمة المدينة ومجتمعها، بكل أطيافه وانتماءاته.

نقول له: الحمد لله على السلامة. أما الخسائر المادية، فربّ العدل لا يضيع حقًّا، وسيعوّض، لأن ما أصابك كبير ومؤلم. نحن في مدينة صيدا نُدرك جيدًا قيمة الكلمة الصادقة، وأنتم كُثُر ممن يحملون هذه المهنية بصدق، ومثلك تبقى صورتهم في أعين الناس إيجابية، محترمة، ومحلّ تقدير دائم.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا