×

هل العشاء السنوي للتنظيم الناصري: أسامة سعد يرسم خريطة التحالفات ويكسر الصمت حول صيدا

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-02-05  12:58 م  794

 

هلال حبلي صيدا نت 

من المتوقّع أن يشكّل خطاب النائب أسامة سعد في العشاء السنوي للتنظيم الشعبي الناصري  ٧ شباط محطةً سياسيةً أساسية، يُبنى عليها تمهيدٌ واضح لإدارة معركة الانتخابات المقبلة، سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى مدينة صيدا وقضائها.

ويُرجَّح أن يركّز سعد في كلمته على مجموعة من الملفات والمحطات الأخيرة التي شكّلت عناوين ساخنة في المدينة، وفي مقدّمها لقاءاته مع بلدية صيدا، وما رافقها من مواقف مرتبطة بملف اتحاد بلديات جزين، وموضوع نقل النفايات إلى صيدا، وهو من أكثر الملفات حساسيةً على المستويين الشعبي والسياسي.

كما يُتوقّع أن يتناول الأحداث المالية التي تعرّضت لها بلدية صيدا مؤخراً، وما أثارته من تساؤلات حول الإدارة والرقابة وتحديد المسؤوليات، إضافةً إلى مواقفه السياسية داخل المدينة، ولا سيّما دوره في ملف هبة الإنارة، حيث برز اسمه في سياق التواصل مع الوزيرة ليلى الصلح، بعد تصاعد الاعتراضات من الجلس البلدي وصولاً إلى رفض الهبة، وما خلّفه ذلك من تداعيات سياسية.

ومن المحطات المتوقّعة أيضاً، علاقته مع النائبة السابقة بهية الحريري وتيار المستقبل، والتي شهدت نشاطاً ملحوظاً بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، قبل أن تتعثّر لاحقاً على خلفية المواقف من الهبة المذكورة.

ولا يُستبعد أن يتطرّق سعد إلى الدعوى التي كان قد رفعها بحق رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي في ملف الفساد المالي ، واستمراره في انتقاد العهود البلدية السابقة، واصفاً السنوات الماضية بأنها “سنوات عجاف” امتدّت لنحو خمسة عشر عاماً ام  لتهدئة الأجواء وعادت الأمور على ما كانت عليه بينه وبين المهندس محمد السعودي؟

كذلك، يُتوقّع أن يحضر في الخطاب ملف العلاقة مع قضاء جزين، سواء على مستوى الاتحاد أو مع المرشحين المحتملين، وطرح السؤال عمّا إذا كانت هذه العلاقة ستبقى على حالها أم ستشهد تبدّلات في المرحلة المقبلة.

كما لا يُستبعد أن يتناول مستقبل العلاقة مع النائب عبد الرحمن البزري: هل ستبقى ضمن أطر التنسيق السياسي، أم أنّ المرحلة المقبلة تحمل مؤشرات تباعد أو قطيعة؟

كل هذه العناوين قد تشكّل محور خطابٍ يسعى من خلاله النائب أسامة سعد إلى مخاطبة جمهوره داخل التنظيم الشعبي الناصري، وإلى استعادة ثقة شريحة واسعة من أبناء صيدا، عبر قراءة نقدية للمرحلة الماضية، وطرح إشارات وتلميحات سياسية تتعلّق بالتحالفات والترشيحات والتعاون الانتخابي في المرحلة المقبلة.

وبانتظار ما سيقوله في هذه المناسبة، يبقى العشاء السنوي محطةً مفصلية يُنتظر منها الكثير، لمعرفة الاتجاهات السياسية التي سيختارها سعد، وكيف سيُعيد رسم حضوره وتحالفاته في مدينة صيدا وجوارها.

استكمالًا للمشهد، علمنا أنّ بطاقات دعوة وُجّهت إلى عدد واسع من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال في مدينة صيدا، إضافةً إلى مرشحين جدد محتملين للانتخابات النيابية، وكذلك إلى أعضاء في المجالس البلدية داخل المدينة ومحيطها.

وهذا التفصيل لا يمكن التعامل معه كإجراء بروتوكولي عابر، بل يحمل دلالات سياسية واضحة تستحق التوقّف عندها.

هل في دعوة المرشحين الجدد رسالة سياسية؟

السؤال المطروح بقوة في الأوساط السياسية الصيداوية هو:

هل تشكّل دعوة المرشحين الجدد إشارة مبكرة إلى إمكان التعاون الانتخابي معهم؟

القراءة الأقرب للواقع تشير إلى أكثر من احتمال:

فتح قنوات تواصل مبكر: قد يكون سعد يسعى، من خلال هذه الدعوات، إلى التعارف السياسي المباشر مع وجوه جديدة تدخل المعترك النيابي، والاستماع إلى رؤيتها وبرامجها، من دون أي التزام مسبق.

اختبار المزاج والاتجاهات: إذ قد تشكّل الدعوة جزءاً من عملية جسّ نبض، لمعرفة مدى تقاطع هذه الوجوه مع خطاب التنظيم الشعبي الناصري، لا سيّما في الملفات السيادية والإنمائية والبلدية.

رسالة انفتاح لا تحالف مُعلن: فحتى اللحظة، لا يمكن الجزم بأن الدعوة تعني تحالفاً انتخابياً مباشراً، لكنها تحمل رسالة واضحة مفادها أنّ سعد لا يُغلق الباب أمام التعاون، وهو منفتح على إعادة تشكيل المشهد الانتخابي بوجوه جديدة، متى توافرت المعايير السياسية والبرنامجية المشتركة.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا