×

أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-04-30  05:14 ص  341

 

هلال حبلي صيدا نت

.تُعدّ السياسة في لبنان عاملًا أساسيًا في حياة المواطنين، ورغم الانقسامات بين الأفرقاء، تحتفظ مدينة صيدا بخصوصية لافتة، حيث يختلف السياسيون في المواقف ضمن إطار ديمقراطي، لكن تجمعهم المناسبات الاجتماعية بروح من التلاقي. فرغم ما قد يصل إليه الخلاف في الكواليس، يبقى المشهد العلني أكثر تماسكًا، في صورة إيجابية تُميّز المدينة، فقد تصل الخلافات السياسية أحيانًا إلى حد القطيعة أو تبادل الاتهامات.

  واليوم نسلّط الضوء على السيد مرعي أبو مرعي، الذي بدأ مسيرته كرجل اقتصاد، قبل أن يتحوّل إلى العمل السياسي تدريجيًا، لا سيما منذ محطة 11 آذار، في ظل الانقسام السياسي الحاد في لبنان.

لاحقًا، انتهج مسارًا سياسيًا جديدًا، قائمًا على الانفتاح وبناء العلاقات، فنسج علاقة سياسية متينة مع حزب القوات اللبنانية، رغم ما كان يُعرف عن حساسية هذا الحضور السياسي داخل مدينة صيدا. إلا أن المرحلة اللبنانية الجديدة أظهرت تحوّلات في طبيعة التحالفات، حيث تراجع منطق العداء التقليدي بين الأحزاب لصالح التعاون والانفتاح.

جاء دعم أبو مرعي موقف العماد جوزيف عون في مسار التفاوض انطلاقًا من قناعته بأن الدولة هي الحصن الأول والأخير لحماية المواطنين وضمان عيشهم الكريم. ويرى أن العمل السياسي ضمن مؤسسات الدولة يبقى الأجدى، وأن الجيش هو المؤسسة الجامعة، ما يجعل الدولة الحضن الذي يجمع اللبنانيين ويحفظ استقرارهم.

وبحسب رؤيته، فإن التجارب أثبتت أن العمل السياسي المنظّم أكثر تأثيرًا من منطق القوى العسكرية خارج إطار الدولة،

وقد برز أبو مرعي كـ“منسّق” أو “طباخ انتخابي” في أكثر من استحقاق، حيث لعب دورًا في تشكيل لوائح وتحالفات، وأسهم في إيصال نائب رئيس للمجلس البلدي، وعضو مجلس بلدي في الهلالية، كما شارك في مسار انتخابات اتحاد بلديات صيدا–الزهراني، وكان له حضور في محطات انتخابية في صيدا وجزين على مراحل مختلفة.

اليوم، يُعدّ مرعي أبو مرعي من اللاعبين السياسيين الذين يُحسب لهم حساب في المدينة، سواء اتُّفق معه سياسيًا أو لا، فهذه طبيعة اللعبة الديمقراطية. وقد بدأ يحقق حالة التفاف شعبي حوله، ناتجة عن قناعة لدى شريحة من المواطنين.

إلى جانب عمله السياسي، يدير مركزًا صحيًا–اجتماعيًا يخدم آلاف المواطنين في مدينة صيدا وشرقها، وهو نموذج يجمع بين العملين السياسي والخدماتي، في وقت يرى فيه البعض أن الفصل بينهما ضروري، بينما يراه آخرون متكاملين.

في النهاية، تبقى السياسة فنّ إدارة العلاقات والمواقف، ومن يجيد هذا الفن، يستطيع أن يترك أثرًا ويحقق حضورًا في مدينته.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا