×

قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!

التصنيف: سياسة

2026-05-04  01:44 م  55

 

تلا الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بيانًا قال فيه: "نواجهُ مرحلةً خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالبُ فيها علينا العدوُ الصهيوني المجرم، بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم، ويؤيده دول الظلم والاستعمار والمهزومون اللاهثون وراء حُطام الدنيا المغمَّس بدماء الإبادة وقتلِ الطفولة والحياة".

أضاف: "أن تقفَ المقاومةُ وأهلُها ومؤيدوها على قلَّة العدد والعُدة في مواجهة جبروت وحوش البشر، وتُقدمَ الشهداء بأبهى وأعظم حلَّة، وتمنعَ العدو من تحقيق أهدافه، وأن تصمدَ وتستمر. فالثباتُ هو الذي يؤدي إلى صياغةِ مستقبل بلدنا وأجيالنا ومنطقتنا مع حلفائنا، كمستقبلٍ عزيز بكرامةٍ واستقلال. نقتدي بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال 46)".

تابع: "يهدفُ العدوان إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، وتهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق. مع المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبَّر وتكبَّر. لا وقف لإطلاق النار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي - أميركي مستمر. لا عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ. نصبر ونقاوم والله تعالى معنا". 

أردف: "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهرًا. لكن العدو الإسرائيلي لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم، كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر".

وقال: "انتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقًا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. لا حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها. فلا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون. مع إيماننا وخيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، ننجح حتمًا بمواجهته وخصوصًا عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية. فالمقاومة وأهلها يقدِّمون أداءً أسطوريًّا أدهش العدو والصديق، فلا تطعنوها في ظهرها. نحن لا ندعوكم إلى حمل قناعاتها بل ندعوكم إلى ألا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة. أما السلطة فواجبها أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. فلتُبرز للمواطنين إنجازاتها، وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنَّها ملتزمة الدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحًا وأداؤها مقبولًا. ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كُنا دائمًا السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال". 

وسأل: "هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟ لايوجد. تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معًا في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها. أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة – والتفاهم الداخلي – والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي – والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو".

ختم: "ليضع العالم نُصب عينيه أنَّه لن يكون الحل بالاستسلام. الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسيا وعسكريًّا كبلدٍ ضعيف تحت الوصاية ولا بالديبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا