×

بعد المسدس والخلاف... هل يستقيل المجلس البلدي لبلدة الهلالية – صيدا؟

التصنيف: سياسة

2026-08-02  11:55 ص  191

 

 

لم يكن الخلاف الذي اندلع أخيرًا بين ابن بلدة الهلالية، رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي، ورئيس بلدية الهلالية ميشال أبو زيد، مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحول إلى محطة كشفت حجم التباين حول طريقة إدارة الشأن البلدي، بعدما كان أبو مرعي من أبرز الداعمين لوصول أبو زيد إلى رئاسة البلدية بالتزكية، قبل أن يعلن منذ أيام سحب دعمه وتقديم اعتذار علني لأبناء البلدة عن هذا الخيار.

 

وقد جاء موقف أبو مرعي بعد فترة من المراجعة ومحاولات معالجة الخلاف بعيدًا عن الإعلام، ليؤكد أن التجربة البلدية، لم تحقق التطلعات التي بُني عليها الدعم، وأن المسار الذي كان يُفترض أن يقوم على جمع أبناء الهلالية وتعزيز الثقة بالمؤسسة البلدية، إضافة إلى بناء أفضل العلاقات مع محيط البلدة، ابتعد عن الأهداف التي انطلق منها هذا الدعم.

 

ولم يخفِ أبو مرعي أمام سائليه أن من بين الأمور التي أثارت اعتراضه طريقة استقبال رئيس البلدية للزوار والمراجعين داخل مركز البلدية الذين أكدوا ظهور أبو زيد المتكرر وهو يحمل مسدسًا حربيًا، بل ووضعه في بعض اللقاءات على الطاولة أمام الزوار، في مشهد اعتبره البعض بعيدًا عن هيبة الموقع البلدي الذي يفترض أن يعكس سلطة القانون والمؤسسات.

 

وفي المقابل، لا يمكن قراءة الخلاف القائم بمعزل عن الدور الذي لعبه أبو مرعي طوال سنوات في دعم مسيرة البلدة، إذ لا يمكن تجاهل دوره الرئيسي في دعم المشاريع التي شهدتها الهلالية، بدءًا من أول مشروع لتعبيد الحفر وتأهيل الطرقات، وصولًا إلى المشروع الأبرز المتمثل بالتحضير لبناء مبنى بلدي جديد، مرورًا بسلسلة طويلة من المبادرات والمساهمات التي شكلت رافدًا أساسيًا للعمل البلدي خلال المرحلة الماضية.

 

وليس هذا الدعم مرتبطًا فقط بولاية أبو زيد، إذ إن اسم السيد مرعي أبو مرعي حاضر في مختلف أرجاء الهلالية كعلامة فارقة في مسيرة البلدة؛ فمن الشارع الرئيسي الذي يحمل اسمه، إلى الساعة التي أصبحت من معالمها، مرورًا بمؤسسة أبو مرعي الخيرية، والمستوصف الطبي، والناعورة، وغيرها من المشاريع والمبادرات التي تركت بصمتها في مختلف أنحاء البلدة.

 

إنها مسيرة طويلة من العطاء والإنماء وتجميل البلدة، امتدت عبر مراحل تعاقب خلالها عدد كبير من رؤساء البلديات والمجالس البلدية، مضوا وبقيت تلك المشاريع شاهدة على حضور ابن الهلالية مرعي أبو مرعي ودوره في دعم بلدته وخدمة أبنائها....

 

ويأتي هذا الخلاف في ظل انتقادات سابقة طاولت أسلوب إدارة رئيس البلدية وطريقة تعاطيه مع عدد من الملفات، ما أثار غضب واستياء بعض أعضاء المجلس البلدي الذين قرروا الانقلاب عليه، غير أن أبو مرعي وقف إلى جانبه آنذاك، ونجح في تمرير العاصفة التي كادت تهدد استقرار المجلس.

 

واليوم، يعود المشهد مجددًا ليطرح تساؤلات جدية حول قدرة المجلس البلدي على تصويب المسار، والحفاظ على هيبة المؤسسة البلدية وثقة أبناء الهلالية بها. فهل يقدم المجلس هذه المرة على الاستقالة؟ وهل يختار أعضاؤه تحمل مسؤولياتهم التاريخية أمام أبناء البلدة؟

 

فالمجلس البلدي أمانة في أعناق من اختارهم الناس لإدارته، والمسؤولية الحقيقية لا تُقاس فقط بالوصول إلى الموقع، بل بكيفية المحافظة على احترامه وصون ثقة الأهالي به

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا