امرأة تقود الكنيسة.. لبنان يواجه سؤال الكهنوت
التصنيف: نسوان
2026-08-14 05:07 ص 98
أعاد تولي القسيسة الدكتورة ريما نصرالله رئاسة الاتحاد الإنجيلي الوطني في لبنان فتح نقاش لاهوتي واجتماعي حساس بشأن موقع المرأة في قيادة الكنائس المشرقية، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رعاية الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت.
ولا يشمل المنصب جميع الكنائس الإنجيلية في لبنان أو الشرق الأوسط، إذ أوضحت نصرالله أن الاتحاد الذي ترأسه يضم تسع كنائس فقط، بعضها متوقف عن العمل بسبب الحرب والتهجير، وأن راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت يصبح، بحكم موقعه، رئيسا للاتحاد.
لكن محدودية نطاق الاتحاد لم تمنع الخطوة من اكتساب دلالة أوسع، إذ تنقل امرأة للمرة الأولى إلى موقع يجمع بين القيادة الرعوية والقرار الإداري داخل مؤسسة كنسية لبنانية، في بيئة لا تزال فيها المناصب الروحية العليا حكراً على الرجال في معظم الكنائس.
أول امرأة في المنصب
تسلمت نصرالله رعاية الكنيسة في 28 يونيو الماضي، خلفا للقس الدكتور حبيب بدر الذي شغل الموقع منذ عام 1985، أي لأكثر من أربعة عقود.
وأعلن مجلس كنائس الشرق الأوسط أن مراسم التنصيب شهدت تسليم بدر المسؤولية إلى نصرالله وبدء مرحلة جديدة في مسيرة الكنيسة.
وكان مجلس الكنيسة، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار فيها، قد صوّت بالإجماع لمصلحة تعيينها راعية أولى. كما أصبحت نصرالله أول امرأة تشغل هذا الموقع منذ تأسيس الكنيسة، وفق الإرسالية الإنجيلية للتضامن.
وسبق لنصرالله أن دخلت تاريخ الكنيسة عام 2018، عندما أصبحت أول امرأة تُرسم قسيسة فيها. وشغلت لاحقاً منصب العميدة الأكاديمية وأستاذة مشاركة في اللاهوت العملي بكلية اللاهوت للشرق الأدنى، إلى جانب عملها في مجالات التعليم والخدمة الرعوية والشبابية.
خلاف يتجاوز المنصب
تسمح الكنائس الإنجيلية والإصلاحية برسامة النساء وتوليهن مسؤوليات رعوية، انطلاقا من فهم يعتبر الخدمة الكنسية مسؤولية لا ترتبط بجنس القائم بها. وتقول نصرالله إن كنيستها لا ترى مانعاً في أن تصبح المرأة قسيسة أو راعية، وإن فرص الخدمة والبشارة متاحة للنساء والرجال.
في المقابل، لا تزال الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية ترفض رسامة المرأة كاهناً، مستندة إلى فهمها لطبيعة الكهنوت والأسرار والتقليد الكنسي. ولذلك لا يعني صعود نصرالله أن تغييراً مماثلاً بات قريباً داخل الكنائس المشرقية التقليدية، لكنه يعيد طرح المسألة داخل النقاش الديني والاجتماعي.
ويرتبط الجدل أيضا بطبيعة السلطة داخل المؤسسات الدينية. فأنصار الخطوة يرون فيها اعترافا بكفاءة النساء اللواتي يشاركن منذ عقود في التعليم والعمل الاجتماعي وإدارة المؤسسات الكنسية، بينما يعتبر الرافضون أن القضية تتصل بالعقيدة والتقليد، ولا يمكن إخضاعها لمفهوم المساواة الوظيفية وحده.
وتزداد حساسية الخطوة لأن الكنائس في المشرق لا تؤدي دوراً دينياً فقط، بل تدير مدارس وجامعات ومستشفيات ومؤسسات اجتماعية، ما يجعل الوصول إلى قيادتها انتقالاً إلى دائرة أوسع من التأثير المجتمعي.
وهكذا، يتجاوز تعيين نصرالله حدود كنيسة تضم جماعة محددة في بيروت. فالمنصب الجديد لا يغيّر مواقف الطوائف الأخرى، لكنه يضع أمامها نموذجاً قائماً بالفعل: امرأة على المنبر، وفي موقع القرار، تقود اتحاداً كنسياً في قلب المشرق.
أخبار ذات صلة
30 امرأة في عام.. تونس تطلق عدّادا لقتيلات العنف
2026-08-14 04:14 ص 66
في طريقهما إلى تركيا.. زوج ينسى زوجته ويواصل الرحلة
2026-08-09 08:53 م 212
الإعدام لم يُحسم.. 3 محطات تنتظر سارة خليفة l قبل 14 ساعة
2026-08-05 02:02 م 205
في قضية "المخدرات الكبرى".. إحالة أوراق مذيعة مصرية للمفتي
2026-08-04 10:55 م 228
تعرّف عليها في ملهى.. فانتهت بسرقة 11 ألف دولار!
2026-08-02 07:24 م 217
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.

