|
الدور التربوي والاجتماعي للمسجد
|
|
|
|
م) المسجد دار للشورى : عندما لحق رسول الله بالرفيق الأعلى اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد وتجادلوا فيمن يكون خليفة، هل يكون من المهاجرين أم من الأنصار ؟، وانتهى الحوار والجدال بمبايعة الصديق أبي بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه و سلم . وقد شاور أبو بكر الصحابة في أن يكون عمر خليفة من بعده، وقد وافقوا على ما اختاره أبو بكر، وتمت بيعة عمر في المسجد. وعندما طعن عمر أوصى أن يكون الخليفة واحداً من الصحابة الستة الذين بشرهم الرسول صلى الله عليه و سلم بالجنة، وجعل ابنه عبد الله معهم مرجحاً لفريق على آخر إذا تساوى الفريقان، على أن لا يكون الخليفة، وأخيراً بايع الصحابة عثمان رضي الله عنه بالخلافة، وكان ذلك في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولما قتل سيدنا عثمان اجتمع الأنصار والمهاجرون في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم لينظروا من يولونه أمرهم حتى غص المسجد بأهله، فاتفق رأي عمار وجمع كبير من الناس على إقعاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الخلافة. وأعلن الأمر بين المهاجرين والأنصار، ورضي الجميع إلا نفراً قليلاً، فأتوا علياً ـ رضي الله عنه ـ فاستخرجوه من داره، وسألوه بسط يده فقبضها فتداكوا عليه تداك الإبل إليهم على ولدها، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً، فلما رأى منهم ما رأى، سألهم أن تكون بيعته في المسجد ظاهرة للناس، وقال : إن كرهني رجل واحد من الناس لم أدخل في هذا الأمر، فنهض الناس معه حتى دخل المسجد، فكان أول من بايعه طلحة، ثم بايعه رجال الزبير، وهكذا تمت البيعة في المسجد(2).
|