الشيخ ماهر نصيحة إلى الإسلاميين الذين يتظاهرون ضد سوريا
التصنيف: سياسة
2011-08-18 11:34 ص 984
إنه لمن المؤلم أن تكون الأمور مختلطة عند كثير من الإسلاميين، فلا تكون الأمور واضحة في أذهانهم ويحتاجون إلى تصحيح الرؤية السياسية، ويحتاجون إلى النصيحة والتصويب، بدلا أن يكونوا هم الذين ينصحون ويصححون للناس أخطاءهم ومواقفهم. وهنا يصح قول الشاعر مع تصرف:
يا علماء الدين يا ملح البلد من يصلح الملح إذا الملح فسد
ولعل السبب في هذا الموضوع هو عدم ارتباط الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية التي يحملون بالمواقف السياسية التي يتخذونها، وذلك أن الانتماء إلى الإسلام يفترض أن يغير الإنسان تغييرا جذريا من باطنه إلى ظاهره، عندما يحصل ذلك يقال فلان حسن إسلامه، وان كان الإسلام ظل يحكم جزءا من شخصية، فيما لا يزال جزء آخر خاضعا لأفكار وانتماءات اصطحبها معه قبل دخوله للإسلام، نقول عند ذلك انه لم يحسن إسلامه.
إن المواقف السياسية التي يتخذها «الإسلاميون» مع بعض التحفظ على هذا الوصف ليست نابعة من إسلاميتهم، بل انتمائهم «القبلي» الطائفي أو المذهبي أو الإقليمي أو الحزبي وما إلى ذلك، ولنا على ذلك ادلة:
1- لو كان الموقف الحالي من الأحداث في سوريا نابعا من الانتماء الإسلامي الحقيقي، لكان يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الموقف السوري المميز من المقاومة في لبنان وفي فلسطين، حيث كانت سوريا مميزة عن الجميع ودفعت ثمنا باهظا لموقفها، ولولا ذلك الدعم المميز لما كان انتصار غزة ولما كانت حركة «حماس» التي تتخذ من دمشق مركزا ومقرا، لما كانت تستطيع أن تؤدي ما تؤديه من مواقف وانجازات.
2- طبعا.. إن إعجابنا بالموقف السوري الممانع والمقاوم لا يجعلنا ننسى أخطاء وانحرافات وقع بها، ويقع كثيرون من المسؤولين في سوريا، وخاصة الجهات الأمنية وما إلى ذلك، ولكن أيضا ينسى هؤلاء قاعدة إسلامية مشهورة ملخصة بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين) الحجرات6، إنهم يصدقون وسائل الإعلام الغربية والفضائيات التي أعلنت بكل وضوح موقفا معارضا بل محاربا لسوريا... كيف يصدقون هذا الإعلام المغرض، ويحرضون الناس من خلال ما يسمعون مباشرة دون التحقق والتدقيق ؟.. روى لنا شهود عيان حقيقيون أن الواقع هو غير ما تسمعون في الإذاعات والفضائيات تماما، بل هنالك قلب للحقائق بشكل كامل في بعض المناطق المهمة.
3- طبعا.. نحن ندين أيضا البطء باتخاذ الخطوات الإصلاحية الموعودة، ونطالب بفتح الحياة السياسية على مصراعيها، وإلغاء فكرة حكم الحزب الواحد وإتمام قانون العفو ليشمل الجميع، وإطلاق المعتقلين السياسيين ومحاسبة المعتدين على المتظاهرين ومحاسبة المقصرين في هذا المجال..
4- ولكن الفارق كبير بين أن نطالب بإصلاح مرتكز على أسس ومبادئ سليمة وبين أن نفتح الباب على احتمالات الفتنة بكل أبعادها، حيث نسمع من بعض الذين يدعون أنهم ثوار ضد النظام في سوريا كلاما تحريضيا جاهليا يستند إلى النعرات المذهبية، ولا يجد أي مانع من إطلاق الأكاذيب والإشاعات، بل يشير ذلك الشيخ المزعوم (عدنان العرعور) من على الفضائيات التي أصبحت مشهورة بسببه، يشير بيديه أن «اذبحوا.. اذبحوا.. اذبحوا».. ورأينا نتيجة ذلك في الفتن المتلاحقة وتشويه الجثث وإلقائها في الأنهار وعلى مفارق الطرق، وقطع الأوصال وما إلى ذلك.
5- هل هذا هو البديل؟... سيكون الوضع في العراق نموذجا راقيا عما سنراه في سوريا، لو قدر لهؤلاء، لا سمح الله، أن يمسكوا بزمام الأمور، مزودين باحقاد دفينة وجهل مركب وافق ضيق.
6- السؤال الموجه إلى الإسلاميين (وهم إسلاميون من دون شك في عبادتهم وسلوكهم الشخصي، ولكنهم ليسوا إسلاميين في موقفهم السياسي بالتأكيد)، هل الذي يحصل هو فتنة أم ثورة؟ إذا كان ثورة فمعنى ذلك أن الحق واضح جدا في جهة والباطل واضح في جهة أخرى، وبالتأكيد الأمر ليس كذلك في سوريا. ففي كلا الفريقين يختلط الحق والباطل، ونحن نرى أن الحق أكثر في جهة النظام يخالطه باطل، مثل تفريق المتظاهرين بالرصاص، رغم تأكيدنا أن هنالك مبالغة بالأرقام دون شك من جهة، ومن جهة أخرى لا يعترف الإعلام المضاد بعدد كبير من القتلى يقع نتيجة أعمال الفوضى والنهب التي يقوم بها شبيحة «الثورة»... والحق موجود مع المتظاهرين لجهة المطالب المحقة، والباطل موجود بشكل واضح لجهة الجهات الأجنبية التي تحرك وتستغل وتستفيد من التحركات الشعبية وتغذيها وتوجهها وفق مصالحها. عندما يختلط الحق بالباطل يصبح الأمر فتنة وليس ثورة، والمسلم في الفتنة مهمته ألا يسعّرها ويزيدها.. (كن في الفتنة كابن اللبون لا ضرعا يحلب ولا ظهرا يركب)، كما في الحديث الشريف،
7- هذا مختصر الموقف الشرعي، وليس التحريض على القتل والدعوة إلى الفتنة العارمة والى تبديل الواقع الموجود بالفتنة المفتوحة على كل الاحتمالات.
فهل من مجيب؟
ندعوكم قبل خراب البصرة إلى مراجعة الحسابات والنظر إلى الموضوع بعيدا عن التشنج والعصبيات، عسى أن نخرج من هذه الفتنة بأقل الخسائر
يا علماء الدين يا ملح البلد من يصلح الملح إذا الملح فسد
ولعل السبب في هذا الموضوع هو عدم ارتباط الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية التي يحملون بالمواقف السياسية التي يتخذونها، وذلك أن الانتماء إلى الإسلام يفترض أن يغير الإنسان تغييرا جذريا من باطنه إلى ظاهره، عندما يحصل ذلك يقال فلان حسن إسلامه، وان كان الإسلام ظل يحكم جزءا من شخصية، فيما لا يزال جزء آخر خاضعا لأفكار وانتماءات اصطحبها معه قبل دخوله للإسلام، نقول عند ذلك انه لم يحسن إسلامه.
إن المواقف السياسية التي يتخذها «الإسلاميون» مع بعض التحفظ على هذا الوصف ليست نابعة من إسلاميتهم، بل انتمائهم «القبلي» الطائفي أو المذهبي أو الإقليمي أو الحزبي وما إلى ذلك، ولنا على ذلك ادلة:
1- لو كان الموقف الحالي من الأحداث في سوريا نابعا من الانتماء الإسلامي الحقيقي، لكان يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الموقف السوري المميز من المقاومة في لبنان وفي فلسطين، حيث كانت سوريا مميزة عن الجميع ودفعت ثمنا باهظا لموقفها، ولولا ذلك الدعم المميز لما كان انتصار غزة ولما كانت حركة «حماس» التي تتخذ من دمشق مركزا ومقرا، لما كانت تستطيع أن تؤدي ما تؤديه من مواقف وانجازات.
2- طبعا.. إن إعجابنا بالموقف السوري الممانع والمقاوم لا يجعلنا ننسى أخطاء وانحرافات وقع بها، ويقع كثيرون من المسؤولين في سوريا، وخاصة الجهات الأمنية وما إلى ذلك، ولكن أيضا ينسى هؤلاء قاعدة إسلامية مشهورة ملخصة بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين) الحجرات6، إنهم يصدقون وسائل الإعلام الغربية والفضائيات التي أعلنت بكل وضوح موقفا معارضا بل محاربا لسوريا... كيف يصدقون هذا الإعلام المغرض، ويحرضون الناس من خلال ما يسمعون مباشرة دون التحقق والتدقيق ؟.. روى لنا شهود عيان حقيقيون أن الواقع هو غير ما تسمعون في الإذاعات والفضائيات تماما، بل هنالك قلب للحقائق بشكل كامل في بعض المناطق المهمة.
3- طبعا.. نحن ندين أيضا البطء باتخاذ الخطوات الإصلاحية الموعودة، ونطالب بفتح الحياة السياسية على مصراعيها، وإلغاء فكرة حكم الحزب الواحد وإتمام قانون العفو ليشمل الجميع، وإطلاق المعتقلين السياسيين ومحاسبة المعتدين على المتظاهرين ومحاسبة المقصرين في هذا المجال..
4- ولكن الفارق كبير بين أن نطالب بإصلاح مرتكز على أسس ومبادئ سليمة وبين أن نفتح الباب على احتمالات الفتنة بكل أبعادها، حيث نسمع من بعض الذين يدعون أنهم ثوار ضد النظام في سوريا كلاما تحريضيا جاهليا يستند إلى النعرات المذهبية، ولا يجد أي مانع من إطلاق الأكاذيب والإشاعات، بل يشير ذلك الشيخ المزعوم (عدنان العرعور) من على الفضائيات التي أصبحت مشهورة بسببه، يشير بيديه أن «اذبحوا.. اذبحوا.. اذبحوا».. ورأينا نتيجة ذلك في الفتن المتلاحقة وتشويه الجثث وإلقائها في الأنهار وعلى مفارق الطرق، وقطع الأوصال وما إلى ذلك.
5- هل هذا هو البديل؟... سيكون الوضع في العراق نموذجا راقيا عما سنراه في سوريا، لو قدر لهؤلاء، لا سمح الله، أن يمسكوا بزمام الأمور، مزودين باحقاد دفينة وجهل مركب وافق ضيق.
6- السؤال الموجه إلى الإسلاميين (وهم إسلاميون من دون شك في عبادتهم وسلوكهم الشخصي، ولكنهم ليسوا إسلاميين في موقفهم السياسي بالتأكيد)، هل الذي يحصل هو فتنة أم ثورة؟ إذا كان ثورة فمعنى ذلك أن الحق واضح جدا في جهة والباطل واضح في جهة أخرى، وبالتأكيد الأمر ليس كذلك في سوريا. ففي كلا الفريقين يختلط الحق والباطل، ونحن نرى أن الحق أكثر في جهة النظام يخالطه باطل، مثل تفريق المتظاهرين بالرصاص، رغم تأكيدنا أن هنالك مبالغة بالأرقام دون شك من جهة، ومن جهة أخرى لا يعترف الإعلام المضاد بعدد كبير من القتلى يقع نتيجة أعمال الفوضى والنهب التي يقوم بها شبيحة «الثورة»... والحق موجود مع المتظاهرين لجهة المطالب المحقة، والباطل موجود بشكل واضح لجهة الجهات الأجنبية التي تحرك وتستغل وتستفيد من التحركات الشعبية وتغذيها وتوجهها وفق مصالحها. عندما يختلط الحق بالباطل يصبح الأمر فتنة وليس ثورة، والمسلم في الفتنة مهمته ألا يسعّرها ويزيدها.. (كن في الفتنة كابن اللبون لا ضرعا يحلب ولا ظهرا يركب)، كما في الحديث الشريف،
7- هذا مختصر الموقف الشرعي، وليس التحريض على القتل والدعوة إلى الفتنة العارمة والى تبديل الواقع الموجود بالفتنة المفتوحة على كل الاحتمالات.
فهل من مجيب؟
ندعوكم قبل خراب البصرة إلى مراجعة الحسابات والنظر إلى الموضوع بعيدا عن التشنج والعصبيات، عسى أن نخرج من هذه الفتنة بأقل الخسائر
أخبار ذات صلة
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 92
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 100
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 127
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 181
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 176
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

