الشيخ ماهر حمود:لا شيء أسوأ من التدخل الأجنبي
التصنيف: سياسة
2011-09-03 08:58 ص 1144
انه في لبنان موسم تطاول الصغار على الكبار ، والأقزام على العمالقة ، والباطل على الحق .. موسم سمعنا فيه من يحسن الكلام ومن لا يحسن ، من يعي ما يقول ومن لا يعي ، من يمثل شيئا ومن لا يمثل ، يتجرأ على المقاومة وعلى حزب الله وعلى شخص السيد حسن نصر الله ، الذي اجمع الأعداء قبل الأنصار على احترامه وتصديق كلامه واحترام بالمثل .. موسم رأى فيه بعض من فقدوا كثيرا من مبرر وجودهم مادة لتغطية ضعفهم وفشلهم فأصبحوا يفتشون عن كلام يغطون فيه عوراتهم المفضوحة ويسترون به فشلهم وضعفهم .. تماما كما يقول المثل العامي : التاجر يأكل مال التاجر .
لكنها مهزلة لن تدوم كثيرا ، لقد مر علينا أسوأ منها وأكثر منها جهلا وجاهلية ، ولكن مرت وانكشفت الأمور... نسمع الآن من يقول على حزب الله تسليم المتهمين ، فهو يعرف مكانهم ، حزب الله يعرف مكانهم حتما ولكنه أيضا يعلم أنهم ليسوا متهمين ويعلم أن السيناريو والإخراج قد تم انجازهما في ستوديوهات المخابرات الدولية التي تحبك المؤامرة وتريدها قاصمة للمقاومة : {.... وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } الأنفال30 ، ويتجاوزون ابسط البديهيات ليجدوا تشابها مزعوما بين الصهيوني والمقاومة ، سواء كان ذلك من زعمهم التفضيل والتأثير السياسي ، والحق أن مثل هذا الكلام لا يستحق الرد ، ولكن عندما نرى أن نفس الكلام يطلق من منبر حزب الكتائب اللبنانية اليميني ويقال مثله من على منابر تزعم أنها إسلامية وخلال صلاة جمعة أو ما إلى ذلك ، ندرك تماما أن هنالك (مايسترو) يشير لهؤلاء بالكلام حينا وبالصمت حينا ويزودهم بالكلام الذي ينبغي أن يقال وفي أي وقت وفي أي اتجاه ... نؤكد مرة أخرى أن مثل هذه القباب لن تغطي السماء ، وان مثل هذه الفقاعات لا تلبث أن تتلاشى .
وفي نفس السياق ، مر الهجوم على الجيش والتحريض على قيادته ، مر بردات فعل متواضعة ، فيما كان يحتاج إلى اكبر ردات فعل ممكن ، ولكن للأسف هذا يغطي هذا وهذا يبرر لهذا والنتيجة أن يتساوي المجرم بالصالح والمعتدي بالمعتدى عليه والمحسن بالمسيء ، بل أن يتكبر المعتدي على المعتدى عليه ويكافأ على فعلته ... إلى متى سيدوم هذا ؟ الله اعلم ، ولكن لن يطول كثيرا بإذن الله .
انطلاقا من فهمنا لبعض قصص القرآن نرى أن الفكرة السائدة اليوم عند فئة كبيرة من الناس في العالم العربي : انه لا يمكن التخلص من الطغاة إلا باستقدام الأجنبي ، هذه الفكرة الخطيرة التي ترسخت عند هؤلاء من العراق سابقا إلى ليبيا حاليا إلى حيث لا ندري ، هذه الفكرة الخطيرة (عقوبة ربانية) تغلغلت في عقول الناس بما استحقوا وبما قدمت أيديهم من فساد وانحراف ، فلا بد أن نستنكر هذه الفكرة الخطيرة حتى لو كانت منتشرة في عقول الناس ، حتى لو تبناها أو فتن بها علماء دين ومثقفون ومفكرون وسياسيون مخضرمون ... الخ . نحن نؤكد هذه القاعدة : لا شيء أسوأ من التدخل الأجنبي ، لا شيء أسوأ من الاستعمار سواء كان واضحا أم مستترا.. التدخل الأجنبي أسوأ من الطاغية وأسوأ من أي احتمال آخر .
إصلاح مواقف بعض العلماء الدين انحرفوا عن الجادة القويمة لا يكون من ناحية دون الأخرى ، أن يرفض أن يكون موظفا تابعا عند سياسي معين ، هذا أمر جيد والأجود أن نصحح المبادئ فنتحدث عن ما يسمى بالمحكمة الدولية كما ينبغي شرعا ومصلحة بغض النظر عن الانتماء السياسي والمذهبي والقبلي ... الخ .
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود
أخبار ذات صلة
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 98
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 106
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 131
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 185
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 183
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

