كان يا ما كان عون والمحكمة
التصنيف: سياسة
2011-12-02 10:20 م 536
أرزة بو عون::
اطفالا، كنا نقرأ حكاية "ليلى والذئب"، أو "مارتين والصيف" أو "تان تان وميلو" وما شابه، الان نقرأ ونعيش حكاية من نوع آخر، حكاية "عون والمحكمة". حكاية طريفة ظريفة لطيفة مسلية و... مشوّقة. الفارق بين القصص المذكورة أعلاه وقصة عون، النهاية. النهايات في الروايات غالبا سعيدة، هنا اختلفت النهاية ولم يتزوّج البطل البطلة، بل أخذ عليها ضرّة. لم تصل حكاية عون الى نهاياتها السعيدة على وقع قرقعته وصراخه، اذ مولت المحكمة بليلة ما فيها ضو قمر ولا ضو كهرباء طبعا، وعلى ضوء القناديل أرسل مرسال المراسيل التمويل بالبريد السريع غير الزاجل الى جيب المحكمة الدولية، وعون نائم في شخير الخيبة. وخلصت الحكاية...
نحيي صمود عرّاب الاصلاح والتغيير. جبل. حقيقة، جبل لا تهزّه ريح ولا تعصف به أنواء! نحيي صمود قراراته القاطعة مثل السيف وبحدّه القاطع أنقذ لبنان!!
"بقطع إيدي وما بوقّع على قرار تمويل المحكمة" قال ذات مرات ومرات، وقال أكثر بكثير. هذه محكمة أميركية غير دستورية وليست شرعية، وذهب الى الابعد البعيد حين "تحدّى" السبع "حزب الله"، وأوحى لنا بأنه يهدر دمه غير آبه وهمدر بصوته "لا للتمويل حتى لو وافق حزب الله"... وكانت قمة قمم الرفض، حين تحدّى عظمة اميركا وسطوتها، وأرعبها معلنا انه غير مهتم لها ولانتقاداتها ولن يمشي بالمحكمة لانها غير دستورية، ثم وحين "اكتشف" ان صوته، صوت الذين لا صوت لهم، مسموع فوق مساحة الـ 10452 كلم مربع، أكثر مما هو مسموع فوق مساحة تقارب العشرة ملايين كلم مربع، مساحة الـ 52 ولاية، فعاد وطالب الرئيس ميقاتي بتمويل المحكمة من جيبه الخاص، على اعتبار ان 32 مليون دولار بالنسبة لميقاتي بونبون الضيافة!!
انا ميشال عون وما بقبل موّل، وطبعا يرد عليه الزقّيفة وكل الجوقة المترافقة مع الدف والدربكة وصحن التبولة وجاط الخضرة، حيث الخسّة تتوسط الطاولة وتحجب أحيانا عيون الزجّالين، لكن لا أحد، لا مكان لا زمان لا انس ولا جان، يحجب أو يغيّر اتجاه الصوت المدوّي "بالحق" وبثبات المواقف.
لكن، وبحسب ما تقول الرواية، وفي ليلة ليلاء ظلماء، رغم ان بيت الجنرال دائما مشعشع بأنوار الصهر، جاءه اتصال من شبح ليس بظريف على الاطلاق، ومدّ يديه ذي الاظافر المسننة الطويلة من آذان "السيللولير"، وأمره بأن يقبل التمويل صاغرا... وفي اليوم التالي انتبه الجنرال الى ان تمويل المحكمة ضروري جدا، ولا يهم ما اذا كانت لا شرعية او قانونية أو أميركية صهيونية، وصرخ بطاعة عمياء انما بصوت مخنوق : أنا ميشال عون موِلوها موِلوها... ليكتشف لاحقا ان التفاصيل سبقته، وان الطباخين الحقيقيين في مكان بعيد عن مطبخه الباهت الخالي من كل النكهات، وانهم يطهون ما يشاؤون بمناى عنه، وأن دوره في الحكاية اقتصر على تلقي الاتصالات، والايماء بالايجاب حتى ولو كانت النعم سيف قاطع للكرامات المذبوحة ...
ميشال عون والمحكمة وخلصت الحكاية.
نحيي صمود عرّاب الاصلاح والتغيير. جبل. حقيقة، جبل لا تهزّه ريح ولا تعصف به أنواء! نحيي صمود قراراته القاطعة مثل السيف وبحدّه القاطع أنقذ لبنان!!
"بقطع إيدي وما بوقّع على قرار تمويل المحكمة" قال ذات مرات ومرات، وقال أكثر بكثير. هذه محكمة أميركية غير دستورية وليست شرعية، وذهب الى الابعد البعيد حين "تحدّى" السبع "حزب الله"، وأوحى لنا بأنه يهدر دمه غير آبه وهمدر بصوته "لا للتمويل حتى لو وافق حزب الله"... وكانت قمة قمم الرفض، حين تحدّى عظمة اميركا وسطوتها، وأرعبها معلنا انه غير مهتم لها ولانتقاداتها ولن يمشي بالمحكمة لانها غير دستورية، ثم وحين "اكتشف" ان صوته، صوت الذين لا صوت لهم، مسموع فوق مساحة الـ 10452 كلم مربع، أكثر مما هو مسموع فوق مساحة تقارب العشرة ملايين كلم مربع، مساحة الـ 52 ولاية، فعاد وطالب الرئيس ميقاتي بتمويل المحكمة من جيبه الخاص، على اعتبار ان 32 مليون دولار بالنسبة لميقاتي بونبون الضيافة!!
انا ميشال عون وما بقبل موّل، وطبعا يرد عليه الزقّيفة وكل الجوقة المترافقة مع الدف والدربكة وصحن التبولة وجاط الخضرة، حيث الخسّة تتوسط الطاولة وتحجب أحيانا عيون الزجّالين، لكن لا أحد، لا مكان لا زمان لا انس ولا جان، يحجب أو يغيّر اتجاه الصوت المدوّي "بالحق" وبثبات المواقف.
لكن، وبحسب ما تقول الرواية، وفي ليلة ليلاء ظلماء، رغم ان بيت الجنرال دائما مشعشع بأنوار الصهر، جاءه اتصال من شبح ليس بظريف على الاطلاق، ومدّ يديه ذي الاظافر المسننة الطويلة من آذان "السيللولير"، وأمره بأن يقبل التمويل صاغرا... وفي اليوم التالي انتبه الجنرال الى ان تمويل المحكمة ضروري جدا، ولا يهم ما اذا كانت لا شرعية او قانونية أو أميركية صهيونية، وصرخ بطاعة عمياء انما بصوت مخنوق : أنا ميشال عون موِلوها موِلوها... ليكتشف لاحقا ان التفاصيل سبقته، وان الطباخين الحقيقيين في مكان بعيد عن مطبخه الباهت الخالي من كل النكهات، وانهم يطهون ما يشاؤون بمناى عنه، وأن دوره في الحكاية اقتصر على تلقي الاتصالات، والايماء بالايجاب حتى ولو كانت النعم سيف قاطع للكرامات المذبوحة ...
ميشال عون والمحكمة وخلصت الحكاية.
أخبار ذات صلة
النائب البزري يبحث مع قائد الجيش الأوضاع العامة في البلاد
2026-10-29 05:16 ص 92
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 157
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 133
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 167
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...

