حمود: على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية
التصنيف: سياسة
2011-12-02 10:22 م 871
انه لمن المعيب ولمن المخزي ما يحصل في لبنان لجهة التحايل على إبقاء المحكمة المسماة دولية، وان على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية في لبنان وهزيمة للحياة السياسية في لبنان كلها ، لكل السياسيين ولكل الذين يزعمون أن لهم جزءا من القرار السياسي في لبنان ، لقد استطاعت الضغوط الدولية أن تجعل الرئيس الميقاتي يستجيب لها وان يمول المحكمة من مال الفقراء والمحتاجين الذي حرم منه المتضررون من عدوان تموز 2006 .
ولا شك أن الرئيس ميقاتي يستطيع أن يثبت في المرحلة اللاحقة ، ان كانت استجابته للتمويل كانت للحفاظ على لبنان أو كانت على حكومته ومنصبه ، وذلك من خلال متابعة ملف شهود الزور والاستجابة لمشاريع الإصلاح التي يطرحها وزراء التيار الوطني الحر وغيرهم ، وتفعيل عمل الحكومة في الاستجابة لمطالب المواطنين بشكل عام .. فالضغوط الدولية في المواضيع الداخلية وفي العدالة الداخلية ، إذا جاز التعبير ، هي شيء آخر عن الضغوط الدولية التي مورست من اجل تمرير المحكمة ، وسيكون من السهل على الرئيس ميقاتي أن يثبت حقيقة موقفه . ولا شك أن على الرئيس ميقاتي ألا يعمد إلى الاسترخاء معتبرا أن الأزمة الرئيسية قد انتهت ، فالأزمات قادمة بشكل واضح وأكيد .
وانه لمن المعيب أن تصبح قضايا موضوعية ومنطقية خاضعة للتصنيف المذهبي والطائفي ، فتصبح المحكمة الدولية مطلبا سنيا وكأنها جزء من فقه الإمام الشافعي أو فرع من عدل عمر بن الخطاب أو حتى آية من القرآن الكريم ، لا سمح الله ، وتصبح المقاومة التي هي مفردة شيعية لها علاقة بالفقه الشيعي ومميزاته الخاصة .
إن الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقية ، ليست ثورة في تغيير الحكام والأنظمة ، نحتاج إلى ثورة في تغيير المفاهيم من بعض الثقافة وبعض الممارسات اليومية ، وصولا إلى بعض ما أصبح مسلمات في الثقافة والممارسة السياسية .
نحن بحاجة إلى هذه الثورة بالحد الأدنى إلى الفصل بين التكليف الديني والممارسة السياسية ، حيث انه لا يجوز للرئيس الميقاتي بأي حال من الأحوال أن يقول سنيتي تفرض علي هذا أو ذاك.. فانتماؤه إلى السنة لا يبيح له أن يمارس الظلم ، ولا أن يدعم الظالمين والمزورين للدين وللتاريخ ، يستطيع إن شاء أن يقول أيضا ، مع كثير من التحفظ ، أن الموقف السياسي لأكثرية الطائفة السنية تريد ذلك مثلا ، أما أن يقول سنيتي وكأن هذا اللفظ يشمل الفقه والتاريخ والدين ، فضلا عن الاجتهاد السياسي . فهذا لا يجوز بحال من الأحوال .
نحن نؤكد أن الذي يحصل باسم السنة ليس أمرا سنيا ، ولا يتطلبه الفقه السني ولا مصلحة السنة، وان المقاومة وما تقتضي من مواقف هي مطلب وأمر يتجاوز الانتماء الشيعي إلى الانتماء الإسلامي الأرحب في الفقه كما في التاريخ
أخبار ذات صلة
النائب البزري يبحث مع قائد الجيش الأوضاع العامة في البلاد
2026-10-29 05:16 ص 92
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 157
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 133
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 167
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...

