وفي صيدا يستخدمون مأساة حمص
التصنيف: سياسة
2012-03-14 09:52 ص 857
خالد الغربي
ليس زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، الوحيد الذي رفع ورقة كتب عليها «حمص» خلال إضاءته الشموع في اعتصام أقيم أخيراً في بيروت. متسوّلون يجوبون شوارع صيدا، باتوا يحملون بدورهم ورقة تعريف «أنا من حمص»، مرفقة بكلام يلعب على وتر إنساني بهدف استدرار عطف «المانحين». تسمعهم يردّدون «ساعدوا إخوتكم بالدين»، أو «هربنا من الجحيم في حمص وما معنا ليرة»، محوّلين مأساة حمص مادة للاستغلال.
فهذا الفتى السوري، محمود الخالدي، انتقى مكاناً استراتيجياً لتسوّله، إذ جلس قرب جامع اعتاد القيّمون عليه تنظيم أنشطة لنصرة «أهل السنّة والجماعة في بلاد الشام»، حابكاً روايته على المصلّين الخارجين من الجامع. يبدأ حديثه بالقول: «تشرّدنا أنا وعائلتي من حمص، وعائلة خالي ماتت»، وينتهي «ما معنا أكل، حنموت من الجوع». كلامه مؤثر، ولا يمكن إلا التعاطف معه، قبل أن يكتشف الأهالي أنّ الخالدي ليس بنازح، وهو ليس من حمص حتى، بل من ريف دمشق ويقيم مع والديه منذ سنوات في لبنان. افتضاح أمره دفعه إلى التبرير «خيّو بدنا نعيش»، مع وعد بعدم تكرار «الكذب» مرة أخرى. متسوّلة أربعينية أبرزت ما يؤكد أنها من «الخالدية» في حمص. لم «تغشّ» في انتمائها الجغرافي، فمدّت لها سيدة لبنانية يد العون، عارضة عليها موافاتها الى جمعية خيرية تابعة لـ«الجماعة الإسلامية»، تعمل على جمع التبرّعات وإيواء النازحين السوريين ومساعدتهم. «هناك ستلقّين دعماً كافياً، وسيحتضنونك مع عائلتك، معزّزة مكرّمة». رفضت المتسوّلة عرض السيدة، متذرّعة بأن طفلتها تجوب الشوارع وقد تضلّ طريقها إن عادت ولم تجدها، قبل أن تقول: «في ناس أعطونا غرفة، وعنّا ثياب كتير، بدي تعطيني مصاري». هكذا مثّلت مأساة حمص، منفعة لآخرين، ركبوا موجة من هم فعلاً بحاجة إلى المساعدة، مثل الفتى السوري علي أدهمي، الذي نزح وعائلته من إدلب، وأقام في منطقة إقليم الخروب. يعرض مأساة نزوحه في صيدا باحثاً عن فرصة عمل له لدى أصحاب ورش صناعية ومحال تجارية. عطف عليه بعضهم، ومنحوه عشرة آلاف ليرة لبنانية، إلا أنه رفضها شاكراً، وقال: «معلّم. أنا مش شحاد، أنا بدي اشتغل بعرق جبيني».
ليس زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، الوحيد الذي رفع ورقة كتب عليها «حمص» خلال إضاءته الشموع في اعتصام أقيم أخيراً في بيروت. متسوّلون يجوبون شوارع صيدا، باتوا يحملون بدورهم ورقة تعريف «أنا من حمص»، مرفقة بكلام يلعب على وتر إنساني بهدف استدرار عطف «المانحين». تسمعهم يردّدون «ساعدوا إخوتكم بالدين»، أو «هربنا من الجحيم في حمص وما معنا ليرة»، محوّلين مأساة حمص مادة للاستغلال.
فهذا الفتى السوري، محمود الخالدي، انتقى مكاناً استراتيجياً لتسوّله، إذ جلس قرب جامع اعتاد القيّمون عليه تنظيم أنشطة لنصرة «أهل السنّة والجماعة في بلاد الشام»، حابكاً روايته على المصلّين الخارجين من الجامع. يبدأ حديثه بالقول: «تشرّدنا أنا وعائلتي من حمص، وعائلة خالي ماتت»، وينتهي «ما معنا أكل، حنموت من الجوع». كلامه مؤثر، ولا يمكن إلا التعاطف معه، قبل أن يكتشف الأهالي أنّ الخالدي ليس بنازح، وهو ليس من حمص حتى، بل من ريف دمشق ويقيم مع والديه منذ سنوات في لبنان. افتضاح أمره دفعه إلى التبرير «خيّو بدنا نعيش»، مع وعد بعدم تكرار «الكذب» مرة أخرى. متسوّلة أربعينية أبرزت ما يؤكد أنها من «الخالدية» في حمص. لم «تغشّ» في انتمائها الجغرافي، فمدّت لها سيدة لبنانية يد العون، عارضة عليها موافاتها الى جمعية خيرية تابعة لـ«الجماعة الإسلامية»، تعمل على جمع التبرّعات وإيواء النازحين السوريين ومساعدتهم. «هناك ستلقّين دعماً كافياً، وسيحتضنونك مع عائلتك، معزّزة مكرّمة». رفضت المتسوّلة عرض السيدة، متذرّعة بأن طفلتها تجوب الشوارع وقد تضلّ طريقها إن عادت ولم تجدها، قبل أن تقول: «في ناس أعطونا غرفة، وعنّا ثياب كتير، بدي تعطيني مصاري». هكذا مثّلت مأساة حمص، منفعة لآخرين، ركبوا موجة من هم فعلاً بحاجة إلى المساعدة، مثل الفتى السوري علي أدهمي، الذي نزح وعائلته من إدلب، وأقام في منطقة إقليم الخروب. يعرض مأساة نزوحه في صيدا باحثاً عن فرصة عمل له لدى أصحاب ورش صناعية ومحال تجارية. عطف عليه بعضهم، ومنحوه عشرة آلاف ليرة لبنانية، إلا أنه رفضها شاكراً، وقال: «معلّم. أنا مش شحاد، أنا بدي اشتغل بعرق جبيني».
أخبار ذات صلة
كشافة لبنان المستقبل تضيء 82 شمعة في صيدا وفاءً لرفيق الحريري
2026-10-31 09:53 م 78
مازن حشيشو : ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري
2026-10-31 02:18 م 61
مرعي أبو مرعي صيدا بانتظارك فخامة الرئيس… ناطرينك!
2026-10-30 03:16 م 145
نقولا ناصيف في ضيافة مؤسسة مرجان... من غازي كنعان إلى تحوّلات المنطقة
2026-10-30 12:30 م 210
النائب البزري يبحث مع قائد الجيش الأوضاع العامة في البلاد
2026-10-29 05:16 ص 198
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان

