حزب الله لم يتعلَّم من أخطاء مَن سبقه ولماذا اعتماده سياسة فتح في إضعاف الحلفاء؟
التصنيف: سياسة
2013-01-06 11:13 ص 1125
احمد منتش
لا يبدو اطلاقاً ان "حزب الله" استفاد حتى اليوم من خبراته وتجاربه المعقدة والمريرة احياناً، ولا من كل قوته وقدراته الهائلة في شكل ايجابي، وكما يفترض مع حلفائه الرئيسين في مدنهم وبلداتهم كما يبدو ايضاً انه لم يتعلم ابداً من اخطاء من سبقه في رفع لواء الثورة والمقاومة وحمل السلاح وتخزينه وتوزيعه في شكل عبثي ومن دون اي مراعاة للاصول وللحلفاء الاصليين.
اعاد الاشتباك المسلح الذي وقع قبل ايام في نزلة صيدون في صيدا بين انصار "التنظيم الشعبي الناصري" وما يسمى "انصار سرايا المقاومة اللبنانية" التي أنشأها "حزب الله" قبل 14 عاماً الى اذهان الناس عموماً وابناء صيدا خصوصاً الحوادث المؤلمة التي كانت تحصل بعد منتصف السبعينات والثمانينات، بين اطراف ما كان يعرف بالصف الواحد والقضية المقدسة الواحدة ايضا وتحديداً بين حركة "فتح" الطرف الفلسطيني الاقوى آنذاك في لبنان واكثر من طرف لبناني حزبي مؤيد في الاساس لحركة "فتح" وداعم لها ويكافح من اجل قضية فلسطين، وعلى رغم ذلك كانت "فتح" تمارس في تلك المرحلة سياسة اضعاف القوى الحليفة لها بغية اخضاعها كلياً لمشروعها السياسي والامني والعسكري ولتوجهاتها حتى لو كانت على حساب البلد المضيف، وذلك من خلال ممارسة التدخل في مجمل الامور المتعلقة بالآخرين وممارسة العديد من اساليب الإغراء والضغوط وانشاء حركات وتنظيمات وجمعيات رديفة تكون معظم كوادرها وعناصرها من هذه القوى الحليفة حتى اصبحت تسمية " دكا كين ـ فتح" مألوفة لدى غالبية الاحزاب ومنها حركة "امل" التي كان لها النصيب الاكبر من تدخلات "فتح" في بيئتها وساحتها الجنوبية تحديداً. ولا بد اليوم والحديث عن صيدا من تذكير من يجب تذكيرهم بما حصل قبل فترة وجيزة من الاحتلال الاسرائيلي للبنان عام 1982 من إحراق جزء كبير من سوق صيدا القديمة على اثر اشتباكات عنيفة بين انصار "التنظيم الشعبي الناصري" ومسؤول الامن الموحد التابع لحركة "فتح" محمد الغرمتي الملقب بـ"ابي عريضة" والذي تحول بعد ايام معدودة من الاجتياح وبعد احتلال صيدا من مناضل "فتحاوي" ووطني الى عميل اسرائيلي من الدرجة الاولى كانت له صولات وجولات في افتعال الحوادث والتعديات قبل الاحتلال، وابرزها مهاجمته بالرشاشات الثقيلة مقر مطرانية صيدا المارونية واقتحامه كنيستها والاعتداء على كاهنها الخورأسقف المرحوم يوحنا الحلو.
حبذا لو مارست "فتح" آنذاك سياسة عدم التدخل في الشأن اللبناني المحلي، وخصوصاً في الشؤون الداخلية لاحزاب وتنظيمات كانت في صلب عقيدتها ونهجها مناصرة الثورة الفلسطينية ودعم قضيتها.
وبالعودة الى اشتباك نزلة صيدون بدأت تسود الشارع الصيداوي اسئلة عدة بينها مــــاذا يريد "حزب الله" من صيدا؟ ولماذا يدعم جهات واشخاصاً ورجال دين كا نوا سابقا في تنظيمات مارست المقاومة ضد اسرائيل ولم تتخلَّ عنها حتى اليوم كالتنظيم الشعبي الناصري والجماعة الاسلامية الخ؟ وما الفائدة مما يسمى "سرايا المقاومة"؟ وما هو الدور المنوط بها؟ وكيف يسمح "حزب الله" لاشخاص فصلوا من تنظيماتهم نتيجة سلوكياتهم ومشاكلهم الانضمام الى السرايا؟ ثم كيف يسمح "الحزب" لنفسه بأن يعين مسؤولاً عن هذه السرايا شخصا شيعيا من خارج صيدا اذا كان فعلا يرفض الخطاب المذهبي لخصومه؟ ولماذا يستمر في دعم احد المسؤولين العسكريين عن "قوات الفجر" في "الجماعة الاسلامية" بعد فترة على خروجه من بيت الجماعة؟ ثم لماذا هذا الاستخفاف بالحلفاء في حين انهم يتلقون السهام من داخل بيئتهم نتيجة تمسكهم بنهج المقاومة ودفاعهم عن "حزب الله"؟
أخبار ذات صلة
جنبلاط يكشف أسرار 2006... وماذا قال للسيد حسن بعد الحرب؟
2026-07-25 11:41 م 130
أبو مرعي يهنىء الجيش في عيده الوطني
2026-07-25 10:29 م 126
فلسطين تحذر من انفجار الضفة.. ونتنياهو يأمر باستحداث بؤر استيطانية
2026-07-25 04:44 ص 115
التحالف: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن
2026-07-25 04:42 ص 106
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

