ابنة حسن البنا: كنت أتمنى تأجيل وصول «الإخوان» للسلطة بعض الوقت
التصنيف: سياسة
2013-03-10 05:34 م 657
في أول ذكرى لوالدها بعد وصول «الإخوان» للحكم في مصر، أعربت الدكتورة استشهاد حسن البنا عن تخوفها من ثقل الأمانة والمسؤولية في عنق «الإخوان» قائلة، إن الجماعة لم تسع للسلطة. وأضافت ابنة مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في حوار مع «الشرق الأوسط» أن أخطاء الجماعة وكوادرها أحد أسباب زيادة حدة الهجوم على «الإخوان» في مصر، معترفة بتأثير ذلك سلبيا على شعبيتهم في الشارع المصري.
وولدت الدكتورة استشهاد البنا بعد مقتل والدها حسن البنا وعانت كثيرا من المطاردات الأمنية والحرمان من استكمال الدراسات العليا والتدريس في الجامعات المصرية. وعندما عادت لمصر قبل الثورة المصرية بفترة لم يكن مسموحا لها بالحديث ولا الظهور الإعلامي حتى قامت ثورة يناير ووصل «الإخوان» للسلطة.
وبمناسبة حلول الذكرى 64 لرحيل والدها مؤسس جماعة الإخوان المسلمين متواكبة مع وصول الجماعة للسلطة لأول مرة في تاريخها كان من المهم أن نتوقف مع الدكتور استشهاد البنا عند بعض القضايا المتعلقة بالإخوان وما تثيره الجماعة من جدل على الساحة السياسية.
وتتذكر السيدة استشهاد مقولة لوالدها في أحد المؤتمرات بمناسبة انتشار فروع الجماعة في مصر، بعد ست سنوات من إنشاء الجماعة، حين قال: «أنتم تفرحون وأنا أخاف»، مشيرة إلى أن هذا الشعور انتابها لحظة نجاح الدكتور محمد مرسي وتوليه الحكم في مصر. وإلى أهم ما جاء في الحوار..
- لا شك أن ذكرى والدي حسن البنا هذه المرة تأتي بخصوصية مختلفة بعد تولي الرئيس مرسي. ولقد قرأت مقولة للوالد منذ سنوات طويلة في مؤتمر أجراه ببورسعيد عام 1934 بمناسبة انتشار فروع الجماعة في مصر وذلك بعد ست سنوات من إنشاء الجماعة وأذكر أنه قال عبارة في هذا المؤتمر دائما ما تمر بذهني في الفترة الحالية عندما قال: «أنتم تفرحون وأنا أخاف». وبالفعل هذا الشعور انتابني لحظة نجاح الدكتور محمد مرسي أي الفرحة الممزوجة بالخوف وهي نفس المشاعر التي تنتابني حاليا في ذكراه.
- بالطبع، هناك فرحة لوصول التيار الإسلامي للحكم بما يعني انتصارا لفكر الإمام البنا، ولكن بجانب هذه الفرحة يأتي الخوف والقلق بسبب الشعور بالمسؤولية وثقل الأمانة المحمولة والخوف من التقصير في أدائها. وكنت أتمنى أن تتكاتف كل التيارات الإسلامية معا لأنني أشفق عليهم وعلى نفسي من الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتق هذا التيار، لأن الأمر الآن يعد فرصة وهذه الفرصة قد لا تأتي وكل شيء في علم الغيب وأخشى عليهم من المؤامرات من الداخل والخارج. والحقيقة أن هذا الشعور يلازمني منذ لحظة إعلان نجاح الدكتور مرسي في انتخابات الرئاسة.
- من الصعب المقارنة بين هؤلاء وأولئك، فلا بد أن نأخذ بعين الاعتبار تغيرات الظروف والأوقات وتعرض الجماعة للمعتقلات لفترات طويلة. صحيح هناك بعض الأخطاء في الممارسات الحالية، لكنها ستعدل مع ضوء الحرية، لكني لا أظن أن أحدا خرج عن منهج البنا، وحتى الذين انشقوا عن الجماعة ما زالوا على منهج الإمام حسن البنا، ولا توجد مشكلة، وهذا أمر يطمئنني جدا، لأن مبادئ الإمام البنا في الفقه ما زالوا متمسكين بها، وإن شاء الله سيعودون.
- لست موافقة على هذا الأسلوب من قبل بعض المنشقين، لأنه من ضمن التعاليم عدم التعرض للهيئات ولا الأشخاص بالسباب وخلافه، وكان «الإخوان» معتادين أن تحل تلك الخلافات فيما بينهم داخل الجماعة، وأعتقد أنه في ظل جماعة بهذا العدد فإنني أعتقد أن كل تلك الأمور ستتغير وآمل أن تنصلح الظروف بإذن الله وعندها ستحدث تغيرات وتعديلات كثيرة جدا، لكنها تحتاج لبعض الوقت.
- الإخوان المسلمون لم يسعوا للسلطة، بل إن السلطة هي التي سعت لهم، وهم قد يكونون أجبروا على هذه السلطة في ظل الظروف المحيطة. وبصراحة كنت أتمنى أن نظل فترة دون تولي سلطة - كجماعة إخوان – وننتظر لإعطاء فرصة لنشر مبادئ «الإخوان» كي تسود ويتعلم فيها الشعب كيف يؤثر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وهذا ما كان ينادي به الوالد، رحمه الله، فكان يقول إن «الإخوان» أحكم وأعقل من أن يتقدموا لمهمة الحكم وهو ما نمر به الآن.
- لا يمكن الآن أن نقيم أي شيء، فالظروف في مصر لا تمكن من ذلك، لأن المجتمع لم يهدأ بعد وأي تقييم لحزب الحرية والعدالة أو للدكتور مرسي يكون غير صالح حاليا في ظل الاضطرابات الحالية، ولكن هذا التقييم يمكن إجراؤه بعد اكتمال مؤسسات الدولة من برلمان ووزارة مستقرة، عندئذ يمكن أن نقيم ونراقب ونحاسب.
- هناك عدة أسباب لهذا الهجوم ضد «الإخوان» أولها المنافسة الحزبية وأيضا هناك بعض أخطاء وقع فيها «الإخوان» ولا نستطيع إنكارها، وهناك مثلا بعض التصريحات لم يكن يصح أن تصدر، وكذلك لم يكن هناك توفيق في بعض الجوانب، هذا بالإضافة لسبب آخر يتعلق بوجود عدد كبير من الذين يرفضون سيادة تيار إسلامي، ناهيك بوجود أطراف داخلية وخارجية تحارب «الإخوان» لأن من مصلحتها أن يزولوا.
* معنى ذلك أننا سنظل في دائرة مغلقة، فهناك اضطرابات بسبب عدم الرضا عن أداء الرئيس مرسي، ومن ناحية أخرى تطالبين بالهدوء والاستقرار حتى يمكن تقييم أدائه فكيف نخرج منها؟
- رغم ذلك ستهدأ الأمور وتهدأ تلك المشكلات التي تواجه الرئيس مرسي، خاصة أننا نعرف أن أمورا كثيرة منها هي مخططة ومدبرة ولا يمكن أن تتم كلها معا في وقت واحد بهذه الصورة دون أن تكون مخططة.
- لا، بالطبع هذه الأحداث ستؤثر على شعبية «الإخوان» ولكن لو هدأت الأمور وجاء مجلس شعب وبدأت المشروعات الاقتصادية واتجه الناس للعمل فحتما سيختلف وضع البلد.
- النقد في حد ذاته لو كان موضوعيا وبناء فأهلا به، بل بالعكس كلما كانت هناك معارضة قوية فإن كل الأمور تصبح في مصلحة الشعب وفي مصلحة الدكتور مرسي نفسه أكثر، لأن المعارضة هي التي تكشف له السلبيات ليتجنبها.
- بالطبع، هناك سلبيات كثيرة جدا منها مثلا الوزارة الموجودة حاليا، فلم يكن متوقعا منها هذا الأداء ولكن أعود وألتمس لها العذر في ظل الاضطرابات الموجودة حاليا، وهناك أشياء كثيرة غير موفقة مع التأكيد أن أي شخص كان جاء للحكم غير الدكتور مرسي في هذه المرحلة كان سيحدث معه نفس الشيء، لأننا ظللنا أكثر من ستين سنة نعاني، كما أن كم الفساد رهيب ولا أحد كان يتخيل هذا الكم بجانب التجريف الذي حدث للبلد خلال السنوات الماضية.
أخبار ذات صلة
جنبلاط يكشف أسرار 2006... وماذا قال للسيد حسن بعد الحرب؟
2026-07-25 11:41 م 77
أبو مرعي يهنىء الجيش في عيده الوطني
2026-07-25 10:29 م 90
فلسطين تحذر من انفجار الضفة.. ونتنياهو يأمر باستحداث بؤر استيطانية
2026-07-25 04:44 ص 84
التحالف: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن
2026-07-25 04:42 ص 76
وجّه رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي تحيّة تقدير إلى الجيش اللبناني
2026-07-24 01:43 م 114
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

