شبكات سورية تعمل في الدعارة وفتيات يُضبطن بالجرم المشهود.. عاريات!
التصنيف: المرأة
2013-03-21 10:25 ص 2316
لكأن الأمن ممسوك في لبنان، ولا ينقص المواطن ليكون سعيداً سوى إلقاء القبض على شبكات الدعارة. عندما يفرغ الكوب كاملاً، يصبح التفاؤل بالجزء الناقص منه شعوراً مستغرباً. إجبار الفتيات على ممارسة الدعارة وتحويل أجسادهن سوقاً للسمسرة والتجارة، جرم أخلاقي وانساني قبل ان يكون قضائياً. ولكن ان يُصار الى إذلالهن ومحاكمتهن بالنظرات ونبرة الصوت، وتصويرهن شبه عاريات، ففي هذا أيضاً جانب أخلاقي لا بد من التمهّل أمامه.
الدعارة في المجتمع العربي لا تعني أكثر من نساء يعرضن أجسادهن للإيجار مقابل المال. يبدو الرجل خارج التعريف، ولا يعدو كونه زبوناً يسدد بدل الأتعاب حين يشبع. شرطة حماية الآداب، حين تنقضّ على الفتيات "بالجرم المشهود"، تترك في الذاكرة صورتهن مطأطئات الرؤوس، والباقي سرعان ما يتلاشى. برنامج "بالجرم المشهود"، وفي كل مرة يخصص حلقة للدعارة، يرينا كم ان لعبة التخفي وراء الأصابع متفشية بين العرب.
لا فارق يُذكر ما بين الحلقتين اللتين قدمهما البرنامج عن الدعارة: 8 كانون الثاني الفائت و12 آذار الجاري. رئيس مكتب حماية الآداب المقدّم ايلي الأسمر تولى فيهما قيادة القوة المولجة اقتحام مكان "الجريمة". هذه المرة ضُبطت ممارِسات الدعارة "محتشمات"، مقارنة بالاقتحام السابق الذي أظهرهن شبه عاريات. المُشاهد أمام ملفّ في غاية الدقة، فمن غير الانصاف قراءته سريعاً ثم التباهي بأن للحقيقة وجهاً واحداً. تبادل الأنخاب فوق الجثث أمر مستنكر، حتى لو عادت للأعداء. وها إن الفتيات اللواتي أُلقي القبض عليهن، يظهرن للرأي العام مجرمات، ذليلات، مرميات على الأرض ومحشورات في الزاوية، فلا يجوز عليهن العطف ولا حتى الشفقة.
الأحكام جاهزة لتردي المرأة قتيلة لا تستحق الدفن. أحدٌ من المتحمسين لإظهار "جريمة" الفتيات الى العلن على هيئة انجاز لا ينقصه سوى التدوين على دفتر الشرف، لم يكترث لشعورهن وهن يخبئن وجوههن بأيديهن المكبلة بالسلاسل، مثل مجرمي الحرب ومثيري الفتن ومغتالي شهداء الوطن. كل ما في الأمر ان الصيد الثمين لا يجب ان يُفوَّت. ليت معد البرنامج ومنفذه رياض طوق، الذي يرافق وحدات قوى الأمن الداخلي في مهماتها، وأمام مشهد الصراخ على الفتيات وتصويرهن باكيات عاريات، أو التعامل بمسؤولية أخلاقية أمام هذا الواقع ونقل الخبر من دون نكهات جاذبة، اختار الوظيفة الثانية. في الدول الغربية، حيث الإنسان قيمة لا أرقاماً عابرة، جمعيات عدة تحمل على عاتقها الدفاع عن حقوق الفتيات اللواتي ترميهن ظروف الحياة تحت أقدام الحاجة، فلا يظهرن مكسورات كما تظهر دائماً المرأة الشرقية.
واقعٌ آخر بدا لافتاً في الحلقتين، تغييبه لا يحجب الحقيقة: هويات سورية ضُبطت "بالجرم المشهود" في بيوت الدعارة، إذا كانت اللجهة التي تكلّمت بها مَن يُفترض انها زوجة مشغّل الفتيات دليلاً لا يُعدّ قاطعاً، فإن بطاقة تعريف كُتب عليها الجمهورية العربية السورية بدت بمثابة النقاط حين توضع على الحروف فيكتمل المعنى. الجهود الواضحة التي تُبذل مع تصوير كل حلقة ومنتجتها، تكاد تتراجع أمام وضع الضحية والمجرم في خانة واحدة. قارئ النصّ محمد حديد، والذي حلّ مكان الممثل جهاد الأندري، ينقل الينا السيناريو بصوت يتعمّد عدم الاكتراث لما يجري في داخل الآخر. حتى حين ارتمت إحدى الفتيات أرضاً وهي شبه عارية، أبى ذلك الصوت ان يتغير.
القانون يسمي فعل اجبار الفتيات، ولا سيما القاصرات، على تعاطي الدعارة، اتجاراً بالبشر. جرمٌ، مثل كل الجرائم في حق الانسان، يستوجب عقاباً. استغلال عوز الآخرين وضعفهم لغايات رخيصة هو الجرم في ذاته، أسُمّيَ دعارة أو وظيفة "شرعية". النظرة الدونية الى "العاهرات" ليست الحل. ظروفٌ نفسية واجتماعية تفرض حضورها على الطاولة، وإلا أصبح المشهد شبيهاً برجل يشتري قاصراً لإفراغ شهواته، وبعد عشر دقائق ينعتها بالعاهرة ويرحل.
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 363
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 455
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1676
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 703
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 791
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2881
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟
2026-09-24 02:25 م
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار

