×

لقاء بيت الوسط يعيد تيار المستقبل إلى واجهة المشهد السياسي في صيدا... وحضوره محور الحسابات المقبلة

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-11-03  01:03 م  112

 

هلال حبلي  صيدا نت – قراءة سياسية

لم يكن اللقاء الذي شهده بيت الوسط في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري مجرد محطة لاستذكار رجل ترك بصماته في الحياة السياسية اللبنانية، بل حمل في أبعاده السياسية دلالات تتجاوز المناسبة، وخصوصاً في مدينة صيدا، التي ارتبطت بعائلة الحريري وتيار المستقبل على مدى عقود.

في الشكل، شكّل اللقاء جرعة أكسجين كبيرة سياسية ومعنوية لجمهور الرئيس سعد الحريري ورفاق الرئيس الشهيد ومناصري تيار المستقبل في صيدا، وأعاد إلى الواجهة الحديث عن الحضور الشعبي والتنظيمي للتيار، رغم تعليق مشاركته في الحياة السياسية.

أما في المضمون، فإن اللقاء يفتح الباب أمام قراءة جديدة للتوازنات السياسية في صيدا، ويدفع القوى النيابية والحزبية، سواء المتحالفة مع تيار المستقبل أو المنافسة له، إلى إعادة النظر في حساباتها، خصوصاً بعد الانتخابات النيابية عام 2022 والانتخابات البلدية الأخيرة.

فالابتعاد عن الاستحقاقات الانتخابية لا يعني بالضرورة خسارة الامتداد الشعبي أو انتهاء التأثير السياسي. وفي المقابل، فإن قياس حجم هذا التأثير اليوم يحتاج إلى مؤشرات تتجاوز الحضور في المناسبات السياسية.

وفي قلب هذه المعادلة يبرز تيار المستقبل، الذي حافظ على علاقاته مع شرائح من المجتمع الصيداوي وفعاليات المدينة، وعلى حضور اجتماعي وسياسي يستند إلى تاريخ طويل من العمل العام والعلاقات مع المؤسسات الرسمية.

وهذا الحضور يجعل من التيار عنصراً لا يمكن تجاهله عند قراءة مستقبل التحالفات السياسية في صيدا، خصوصاً أن المدينة تواجه تحديات معيشية وإنمائية تتطلب متابعة مستمرة مع مؤسسات الدولة.

لكن خلف هذه الصورة تبرز أسئلة سياسية أكثر أهمية:

ماذا يُحضّر تيار المستقبل للمرحلة المقبلة؟ وهل هناك توجه لإعادة تفعيل مشاركته السياسية؟ وإذا استمر تعليقها، فما موقف التيار من الانتخابات النيابية المقبلة، وهل سيدعم مرشحين أو لوائح معينة؟

حتى الآن، لا تزال الإجابات غير معلنة، فيما يبقى قرار الرئيس سعد الحريري بشأن المشاركة السياسية عاملاً أساسياً في تحديد مسار التيار وتحالفاته.

إن لقاء بيت الوسط أعاد طرح مسألة حضور تيار المستقبل في صيدا على طاولة النقاش السياسي، وذكّر بأن المشهد الانتخابي في المدينة لا يمكن قراءته بمعزل عن موقف التيار وقيادته.

ويبقى السؤال: هل يشكّل لقاء بيت الوسط مقدمة لمرحلة سياسية جديدة، أم أنه محطة تؤكد استمرار العلاقة بين تيار المستقبل وجمهوره، بانتظار قرار الرئيس سعد الحريري وما يمكن أن يعلنه التيار من خيارات للمرحلة المقبلة؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا