من سيدفع ثمن التمديد للمجلس النيابي؟
التصنيف: سياسة
2013-05-17 04:55 ص 605
من سيدفع ثمن التمديد للمجلس النيابي؟
جريدة الجمهورية
لم يفاجئ الرئيس نبيه برّي إلّا البعض في هيئة مكتب المجلس النيابي بأكثريتها الـ«14 آذارية» عندما قال بوضوح: «لا تراهنوا على الفراغ في حال عدم التمديد للمجلس، فأنا باقٍ والمجلس يستمرّ حتى ولو انتهت ولايته في حزيران».
إستعان رئيس المجلس بالمادة 54 من الدستور ليشرح نظريته، وبدا بعدها أنّ الأمور تتّجه إلى التصعيد، حيث أعقب الجلسة العاصفة تحديد برّي جلسة للنظر في بند وحيد وهو مشروع اللقاء الأرثوذكسي، كرمى لعيني رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون حليف "حزب الله".
يدور الحديث عن التمديد للمجلس النيابي داخل "14 آذار" من دون أن يرسو النقاش على خيار نهائي. أصحاب وجهات النظر المتعدّدة يشرحون الفوائد والسلبيات، ولكن الجميع متّفق على أنّ "حزب الله" لا يريد حصول انتخابات إلّا بالقانون الذي يؤمّن له انتصاراً واضحاً، ومع ترجيح عدم إنتاج هذا القانون، سيذهب الحزب الى التمديد خوفاً من الوصول إلى الفراغ الذي يعني تعرية الرئاسة الثالثة من شرعيّتها.
يدعو البعض في "14 آذار" إلى جسّ نبض الرئيس برّي إذا ما فشل المجلس في إنتاج قانون جديد، في ترتيب تسوية انتقالية تكسب الجميع وقتاً وتمنع الوصول الى الفراغ. كيف ذلك؟ الفكرة تنطلق من اعتبار أنّ مجرّد تأجيل الانتخابات سيُغيّر في أجندة تشكيل الحكومة، في اتّجاه حكومة سياسية تتجاوز مبدأ الإشراف على الانتخابات.
هذه الحكومة التي يفترض أن يشكّلها أحد البارزين في "14 آذار" بعد نيل موافقة النائب وليد جنبلاط، تكون استكمالاً لسلّة التمديد للمجلس النيابي، وتهدف إلى إخراج الوضع العام من المراوحة، ولكنّها تتطلّب ترتيباً مختلفاً مع برّي، وتغييراً في موقف جنبلاط من تكليف الرئيس تمّام سلام، في اتّجاه الموافقة على تكليف شخصية أخرى، والموافقة على طبيعة حكومة من نوع مغاير لمبدأ إدارة مرحلة انتقالية.وجهة النظر الأخرى تنظر إلى التمديد للمجلس من زاوية التحريم.
ماذا سيقول نواب "14 آذار" للرأي العام إذا وافقوا على التمديد لهذا المجلس ورئيسه، وكيف يمكن لهم أن يقدّموا هدية مجانية كهذه إلى تحالف "أمل" - "حزب الله"، في حين أنّ هذا التحالف لا يألو جهداً في تعطيل كلّ الاستحقاقات الدستورية، وفي طليعتها الانتخابات الرئاسية المقبلة التي سيكرّر فيها هذا الثنائي ما قام به في العام 2008 الذي أنتج الفراغ؟ لا يخفى أنّ معارضة قوية داخل "14 آذار" تُسجّل في وجه التمديد للمجلس (إلّا إذا كان تمديداً تقنيّاً بعد الاتفاق على القانون).
مرَدّ هذه المعارضة معرفة أنّ هذا التمديد سيكون سلسلة مكرّرة كلّ ستة أشهر، وأنّه سيتحوّل إلى عرف خطير يودي بالبلاد إلى الفراغ المقنّع، فيصبح عندها مطلب قوى "8 آذار" تعديل الدستور مطلباً واقعيّاً، ويُدخل الوضعين الاقتصادي والأمني في خطر الانفلات.
لا يخفى أيضاً أنّ نوّاباً كُثراً سيتمرّدون على قرار كهذا، ولن يشاركوا في التصويت على أيّ صيغة للتمديد للمجلس، هذا يعني ترك فريق "8 آذار" ليتحمّل مسؤولية الوصول إلى الفراغ، مع ما يعنيه ذلك من تضارب في الأجندات بين العماد عون وحلفائه، بسبب المخاوف العونية من التمديد الرئاسي.
لم ينظر النوّاب الذين يلتقون الرئيس برّي إلى كلامه عن تحويل هيئة المجلس إلى حكومة مجلس النوّاب بارتياح. هذا الكلام برأيهم فضلاً عن غرابته في ابتكار الأدوار غير المعدّة أصلاً لهذه الهيئة، يعطي انطباعاً بأنّ الفراغ قادم سواءٌ تحت ستار التمديد، أو بحكم الأمر الواقع. لكن يبقى السؤال: من سيدفع ثمن التمديد الذي يبدو حتميّاً للمجلس النيابي، وهل يمكن ترتيب تسوية أو مقايضة قبل هذا التمديد، وبأيّ شروط؟
يدور الحديث عن التمديد للمجلس النيابي داخل "14 آذار" من دون أن يرسو النقاش على خيار نهائي. أصحاب وجهات النظر المتعدّدة يشرحون الفوائد والسلبيات، ولكن الجميع متّفق على أنّ "حزب الله" لا يريد حصول انتخابات إلّا بالقانون الذي يؤمّن له انتصاراً واضحاً، ومع ترجيح عدم إنتاج هذا القانون، سيذهب الحزب الى التمديد خوفاً من الوصول إلى الفراغ الذي يعني تعرية الرئاسة الثالثة من شرعيّتها.
يدعو البعض في "14 آذار" إلى جسّ نبض الرئيس برّي إذا ما فشل المجلس في إنتاج قانون جديد، في ترتيب تسوية انتقالية تكسب الجميع وقتاً وتمنع الوصول الى الفراغ. كيف ذلك؟ الفكرة تنطلق من اعتبار أنّ مجرّد تأجيل الانتخابات سيُغيّر في أجندة تشكيل الحكومة، في اتّجاه حكومة سياسية تتجاوز مبدأ الإشراف على الانتخابات.
هذه الحكومة التي يفترض أن يشكّلها أحد البارزين في "14 آذار" بعد نيل موافقة النائب وليد جنبلاط، تكون استكمالاً لسلّة التمديد للمجلس النيابي، وتهدف إلى إخراج الوضع العام من المراوحة، ولكنّها تتطلّب ترتيباً مختلفاً مع برّي، وتغييراً في موقف جنبلاط من تكليف الرئيس تمّام سلام، في اتّجاه الموافقة على تكليف شخصية أخرى، والموافقة على طبيعة حكومة من نوع مغاير لمبدأ إدارة مرحلة انتقالية.وجهة النظر الأخرى تنظر إلى التمديد للمجلس من زاوية التحريم.
ماذا سيقول نواب "14 آذار" للرأي العام إذا وافقوا على التمديد لهذا المجلس ورئيسه، وكيف يمكن لهم أن يقدّموا هدية مجانية كهذه إلى تحالف "أمل" - "حزب الله"، في حين أنّ هذا التحالف لا يألو جهداً في تعطيل كلّ الاستحقاقات الدستورية، وفي طليعتها الانتخابات الرئاسية المقبلة التي سيكرّر فيها هذا الثنائي ما قام به في العام 2008 الذي أنتج الفراغ؟ لا يخفى أنّ معارضة قوية داخل "14 آذار" تُسجّل في وجه التمديد للمجلس (إلّا إذا كان تمديداً تقنيّاً بعد الاتفاق على القانون).
مرَدّ هذه المعارضة معرفة أنّ هذا التمديد سيكون سلسلة مكرّرة كلّ ستة أشهر، وأنّه سيتحوّل إلى عرف خطير يودي بالبلاد إلى الفراغ المقنّع، فيصبح عندها مطلب قوى "8 آذار" تعديل الدستور مطلباً واقعيّاً، ويُدخل الوضعين الاقتصادي والأمني في خطر الانفلات.
لا يخفى أيضاً أنّ نوّاباً كُثراً سيتمرّدون على قرار كهذا، ولن يشاركوا في التصويت على أيّ صيغة للتمديد للمجلس، هذا يعني ترك فريق "8 آذار" ليتحمّل مسؤولية الوصول إلى الفراغ، مع ما يعنيه ذلك من تضارب في الأجندات بين العماد عون وحلفائه، بسبب المخاوف العونية من التمديد الرئاسي.
لم ينظر النوّاب الذين يلتقون الرئيس برّي إلى كلامه عن تحويل هيئة المجلس إلى حكومة مجلس النوّاب بارتياح. هذا الكلام برأيهم فضلاً عن غرابته في ابتكار الأدوار غير المعدّة أصلاً لهذه الهيئة، يعطي انطباعاً بأنّ الفراغ قادم سواءٌ تحت ستار التمديد، أو بحكم الأمر الواقع. لكن يبقى السؤال: من سيدفع ثمن التمديد الذي يبدو حتميّاً للمجلس النيابي، وهل يمكن ترتيب تسوية أو مقايضة قبل هذا التمديد، وبأيّ شروط؟
أخبار ذات صلة
وجّه رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي تحيّة تقدير إلى الجيش اللبناني
2026-07-24 01:43 م 71
مرعي :وصفه بأنه "لقاء قمة سياسية يعيد تثبيت موقع لبنان على خريطة القرار الدولي"
2026-07-22 09:52 ص 112
سلام يغرس علمًا لبنانيًا في ساحة بلدة زوطر الغربية
2026-07-22 09:50 ص 105
عون يطرح على ترامب خطة لحصر السلاح مقابل انسحاب إسرائيل
2026-07-22 04:43 ص 107
مسعد بولس: ترامب ملتزم بانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان
2026-07-22 04:35 ص 118
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

