حزب الله يوقظ التكفيريين .. ويكفُر بهم
التصنيف: سياسة
2013-11-30 05:30 ص 467
![]() |
كارلا خطار
كم من مرة فجّر أعضاء من "حزب الله" أنفسهم بمن يعتبرونهم أعداء لهم. فأحد مقاتلي الحزب من المشاركين في الحرب السورية، فجّر نفسه بحزام ناسف ليقتل معه عدداً من المعارضين.. فهل هذه عملية لـ"المقاومة" كانت بهدف دحر المحتل ومن قام بها هو "شهيد" مثلاً؟ وهل لو قام بها أحد من الفريق المعارض لهم في الداخل السوري كان الحزب سيعتبر ذلك عملية انتحارية إرهابية ومن قام بها انتحاري وكافر ولا يستحق لقب الشهادة؟
والحزب على لسان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي يطالب اليوم باستئصال التكفيريين أي من يقومون بعمليات انتحارية أو استشهادية، التسمية لا تهمّ لأنها لا تؤدي سوى الى نتيجة واحدة هي الموت. أما ما يفيد فهو أن الحزب، الذي يحقق النصر الإلهي تلو الآخر، والذي يهدد بقطع الأيدي يريد إزالة من ينافسه في التهديد لأنه ما عاد قادراً على تحمّل الحرب على أكثر من جبهة، ولأنه يريد أن يحوّل العمليات من هذا النوع الى حقّ مكتسب ويسجّله باسمه كبراءة اختراع!
12 ألف طفل استشهدوا في سوريا و15 ألف امرأة منذ بداية الحرب، كلّهم تكفيريون. هاشم السلمان قُتل بسلاح غير شرعي أمام السفارة الإيرانية هو بدوره تكفيري لأنه طبعاً لم يؤمن يوماً بمشروع "حزب الله"، وكذلك كل من ارتبط اسمه من شهداء لبنان بأسماء أعضاء من "حزب الله". وكيف يمكن تسمية المتورّطين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بـ"المتّهمين" وهم قدّيسون؟
وما يشغل بال "حزب الله" في هذه الفترة ليس "التكفيريون" وحدهم، فتأثيرهم يكاد لا يُذكر مقابل تصميم الحزب على "حشر" عبارة "المقاومة" في الميثاق الوطني. فالحزب كمن يقرأ "الممحي"، هو يقرأ كلمة غير موجودة، غير مذكورة وغير مكتوبة أساساً، يتوهّم أن عبارة "المقاومة" وردت في الميثاق، أو ربّما يقدّر بأن المشرّع لم يأتِ على ذكرها لكنّه قصدها! يقول الموسوي "المقاومة هي في صلب ميثاق الوفاق الوطني في البند الرابع من الفقرة الرابعة المتعلقة بإزالة الإحتلال الإسرائيلي، وذريعتهم (أي قوى 14 آذار) أن الميثاق لم ينص عليها بالاسم"!
وعطفاً على كلام الموسوي حول التكفيريين، واتّهامه قوى 14 آذار بأنها تغيّب "المقاومة" عن الميثاق الوطني، علماً أنها "حسيّاً" غير مذكورة، يجمع بيان لـ"حزب الله" بين التكفيريين واتّهام قوى 14 آذار بتغطيتهم في طرابلس على خلفية إطلاق الرصاص على أربعة عمال من بلدية طرابلس وهم من أبناء جبل محسن، وسمّتهم "عصابات القتل والإجرام". ليس بجديد أن يتّهم الحزب قوى 14 آذار بكل ما يحدث في لبنان على الرغم من أن جهة أخرى تبنّت إطلاق النار، لكن "حزب الله" الذي ظنّ بأنه حلّ معضلة "الاحتلال الإسرائيلي" المذكورة في الميثاق الوطني، لم يدرك بعد بأن عدم تسليم المتّهمين من جبل محسن من حلفائه بتهريب مجرمين خارج الحدود سوف يجرّ الكثير من الفتن بين أبناء المنطقة الواحدة.
تطول لائحة اتّهامات "حزب الله" لقوى 14 آذار، أمنيا وسياسياً وطائفياً. فالحزب لم يعترف يوماً بوجود الآخر منذ ما قبل نسفه لحكومة الوحدة الوطنية وانقلابه على الدستور، وبحربه المفتوحة ضدّ قوى 14 آذار وتيار "المستقبل" تحديداً، أضعف الاعتدال وقوّى التطرّف. إن كان يصعب على "حزب الله" قراءة الأحرف العربية والكلمات التي وردت في الميثاق الوطني والتي لم تأتِ على ذكر "المقاومة" أو على التلميح إليها لا من قريب ولا من بعيد، فهل سيصيب "حزب الله" بقراءته للأحداث في عمقها؟
أخبار ذات صلة
بري قرأ المشهد جيدًا.رسالة تهنئة إلى رئيس مجلس الشعب السوري الجديد بعد انتخابه
2026-07-14 09:42 ص 53
روما تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإِسرائيل
2026-07-14 04:34 ص 68
رئيس الحكومة يُعلن الحداد الرسمي على وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
2026-07-12 10:55 م 140
واشنطن وطهران على حافة حرب شاملة بسبب مضيق هرمز
2026-07-12 10:40 م 86
رحلة بحرية إلى البترون نظمتها “Cedar Waves” وباسيل في استقبالها
2026-07-12 09:55 م 125
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟


