الشيخ حمود الشعار الإسلامي الكبير: لماذا وكيف؟ (القسم الثالث)
التصنيف: سياسة
2014-02-21 12:19 م 521
تاسعا: انجازات الحكم في الغرب: كما أن الغرب خطى خطوات كبيرة على صعيد حقوق الإنسان وعلى صعيد الشورى أو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ونظام التأمين وضمان الشيخوخة والتعويض عن البطالة وما إلى ذلك من انجازات يتمتع بها المسلمون المهاجرون كما المواطنون هنالك، هذه الانجازات لا يمكن شطبها بسهولة بقولنا هذا من صنع المستعمر أو من صنع الغرب، خاصة وان هذه الانجازات الاجتماعية والإنسانية موجودة في جذورها في الشريعة الإسلامية، وكانت الشريعة الإسلامية سباقة دائما إلى هذه الأمور تاريخيا، ولا نبالغ إذا قلنا أن الغرب استقاها من المسلمين، من تاريخ تشريع الإسلام.
فلا بد من إعادة دراسة لمثل هذا كله، ومستحيل أن يكون مقبولا كلام بعض الإسلاميين المزعومين أن المشاركة في الانتخابات كفر وضلال وما غالى ذلك.
كما من المستحيل مثلا أن نعيد قانون الرق مثلا باعتباره كان موجودا مع العلم أن النصوص الإسلامية الواضحة قد حضت بشكل واضح لا لبس فيه على العتق والحرية للعبيد... فإذا وصل الغرب في منتصف القرن العشرين وبعد معاناة تاريخية طويلة إلى تحريم الرق عالميا، فهل من المعقول مثلا أن يدعي إسلامي مزعوم، اننا إذا عدنا إلى الحكم سنعيد تطبيق نظام الرق، فيصبح "الغرب الكافر" أكثر تطبيقا منا للإسلام؟.
والشكل العام للحكم الإسلامي في إيران يفترض أن يعمم على أي حكم إسلامي مفترض، وذلك بالجمع بين مرجعية الإسلام للسلطة وبين احترام إرادة الناس وانتماءاتهم، وقد تمكنت إيران من ذلك بأن جعلت مجلس الفقهاء أو صيانة الدستور برئاسة الولي الفقيه أعلى سلطة في البلاد تستطيع أن تنقض أي حكم صادر عن أي سلطة أخرى، وتستطيع رفض ترشيح أي كان لأي منصب في الدولة، وفي نفس الوقت يمارس السلطة التنفيذية رئيس ينتخب ممن الشعب ووزراء، وافق عليهم البرلمان المنتخب من الشعب هو بدوره... هذا الجمع بين المرجعية الإسلامية الفقهية العليا للدولة وبين ممارسة الانتخابات وإشعار المواطن انه بقوة رأيه ينتخب ممثليه... هو جمع رائع، بين فكرة الحكم الإسلامي التقليدية وبين ما توصل إليه الغرب من خلال تجاربه الطويلة في الديمقراطية الحديثة التي تعبر عنها بلفظ السواري، وطبعا هذا يتطلب وجود شعب حقيقي يؤمن هذا النظام ويعمل من خلاله ولا يمكن فرض هذا النظام أو أي نظام آخر بالقوة والعنف كما يظن بعض دعاة الإسلام المزعومين... وللبحث صلة.
أما بالنسبة لاستمرار العمليات الانتحارية الإجرامية في بيروت فإننا نقول : أولا: ان هؤلاء التكفيريين لا يبنون مواقفهم على تفاهم سياسي هنا أو على مصلحة يراها آخرون، منهم فقط الذين يعرفون المصلحة ويقدرونها فقط وهم الذين يقررون أيمتى يقتلون وما هي الأهداف التي يرونها مناسبة.
كما ندين الأصوات الضعيفة التي تستنكر الأعمال الإرهابية ثم تبحث عن مبرر، فيتحدث البعض عن تماثل بين أخطاء وجرائم النظام وبين الأعمال الانتحارية المجرمة، نقول دون أن ندخل في مناقشة ما يحصل في سوريا من أخطاء أو جرائم، إن الجريمة لا تعالج بجريمة والخطأ لا يعالج بخطأ اكبر خاصة عندما يكون باسم الإسلام، وعندما يدعي الإرهابي التكفيري انه البديل وانه يحمل الحرية والعدالة إلى الشعب السوري وهو يقتله...
كما ندين ردات الفعل على العمليات الانتحارية، حيث يعتدى على بيوت وممتلكات أهالي الانتحاريين، وهم بالتأكيد ليسوا موافقين على أعمال أبنائهم.
ونؤكد مرة أخرى أن الأهداف التي يرسمها الانتحاريون لن يتحقق منها شيء، بل ستزيد الوطن إصرارا وتماسكا ووضوحا فيما يصلح أحوالنا في لبنان وعلى رأس هذه الأهداف الحفاظ على المقاومة.
أخبار ذات صلة
الصادق: هناك قرارٌ سياسيٌّ بألّا يخرج الأسير!
2026-07-11 07:41 م 114
"تفخيخ متعمّد"... دعوة إلى النواب السنّة: قاطعوا... وإلّا!
2026-07-11 06:22 م 103
المستقبل" جنوباً يُكرّم متطوعيه المشاركين في إغاثة النازحين
2026-07-10 01:43 م 105
عون: يجب إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد تحقيق كل مطالب لبنان
2026-07-10 04:34 ص 95
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟
2026-06-29 07:14 م
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب

