ستة عوامل أدت الى ما حدث في العراق
التصنيف: سياسة
2014-06-13 05:54 م 664
ظهرت الحدود الحالية للعالم العربي أثر الحرب العالمية الأولى، وقد رسمتها القوى الاستعمارية بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية وتفكيكها.
هذه الحدود تتعرض الآن لمخاطر لسببين أساسيين – الحرب المستمرة في سورية وتقسيمها، بالإضافة الى هجوم تنظيم دولة الاسلام في العراق و الشام (داعش) على العراق. ومالم يتم تبديل الموقف واستعادة المكاسب التي حققها التنظيم، فان الخطر المحدق بالعراق الآن يكون أكثر من أي وقت مضى.
بالنسبة للبعض، بدأت المشكلة عند نشأة دولة العراق الحديثة نفسها. فقد قامت بريطانيا، التي كانت تحتل العراق آنذاك، بإقامة دولة هاشمية فيها دون الالتفات الى المجتمعات الأخرى الشيعية والكردية – وهو أمر ما فتيء يتكرر على مدار التاريخ المضطرب للعراق.
وتمت الاطاحة بالملكية في انقلاب بعثي يشبه ماقامت به القوى العلمانية الوطنية الداعية للتحديث التي دعمت حكم جمال عبد الناصر في مصر.
دمر الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003 حزب البعث. وعزل صدام حسين، وحاكمته الحكومة الجديدة ثم أعدمته. وفكك الجيش العراقي وأنشئت قوات أمنية جديدة.
وأدت الحرب التي رآها بعض المحافظين الجدد في الولايات المتحدة كمحاولة علنية لإدخال الديمقراطية الى المنطقة، الى ايجاد أوضاع سياسية جديدة، افضت - على الرغم من محاولات توحيد كافة الطوائف - الى اقامة دولة تسيطر عليها الأغلبية الشيعية.
وتساءل كثيرون ما إذا كان العراق قادرا على الاستمرار كدولة موحدة، ويعزز هذا القول، ان الأكراد في الشمال استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم حكما ذاتيا مستقلا الى حد كبير.
وعلى الرغم من الخطط الأولية للحفاظ على بعض القوات الأمريكية في العراق لمساعدة الجيش المحلي، الا انه لم يتم التوصل الى اتفاق بين بغداد وواشنطن. وانسحب آخر القوات الأمريكية في ديسمبر 2011 تاركا الأمن في أيدي القوات العسكرية العراقية التي لم تكن بالكفاءة المطلوبة في أغلب الأحيان.
برز التناقض الأكبر الذي جاء نتيجة تخلص الولايات المتحدة من صدام حسين، وهو انه بتدمير العراق كقوة اقليمية، فقد ساهموا وسهلوا تصاعد القوة الايرانية. ورأت ايران في شيعة العراق حلفاء لها في النزاع الإقليمي الأكبر.
وربما كان الدعم الايراني سببا في تعاظم شعور رئيس الوزراء نوري المالكي بالتفوق الشيعي الذي أدي إلى استفزاز الكثير من السنة، مما أدى الى تدهور الأوضاع الأمنية على الأرض.
هل الخلافات الطائفية في حد ذاتها هي المشكلة، أم أن الفشل الاقتصادي والاجتماعي للدولة العراقية هو الذي ادي الى تفاقم الانقسام المؤلم؟
ولا يقع حادث في الشرق الأوسط بمعزل عما حوله. فبينما ينشغل العراقيون بمشاكلهم الخاصة، الا انهم رأوا أمواج الربيع العربي تأتي وتذهب، التحول شبه الدائري في مصر، وبالطبع الفوران الهائل في سورية المجاورة. ومن الحتمي أن بروز المجاهدين هناك ترك تأثيرا عبر الحدود في العراق.
وعلى الرغم من صعوبة اثبات وجود علاقة بين نظام الرئيس الأسد في سوريا و الجهاديين، الا انه كانت هناك دائما تقارير مفادها أن الحكومة في دمشق كانت تولي مثل هذه الجماعات القليل من اهتمامها، في حين كانت تركز نيرانها على المسلحين الأكثر اعتدالا الذين يدعمهم الغرب. وهو ما منح فرصة لتنظيم داعش لإنشاء هيكله الاداري الخاص به في المناطق التي يسيطر عليها.
أخبار ذات صلة
المستقبل" جنوباً يُكرّم متطوعيه المشاركين في إغاثة النازحين
2026-07-10 01:43 م 59
عون: يجب إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد تحقيق كل مطالب لبنان
2026-07-10 04:34 ص 72
أحمد الشرع على متن الطائرة، كاشفاً عن رسالة هامة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُ
2026-07-09 02:11 م 107
ترامب يؤكد أن الرئيس السوري قدم له التزما بشأن "حزب الله": لن أفصح عمّا قاله لي
2026-07-09 01:26 م 101
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟
2026-06-29 07:14 م
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب

