صناعة الفخار تراث فلسطيني يتوارثه الأطفال
التصنيف: تقارير
2010-06-21 10:32 ص 1338
غزة ـ ميسرة شعبان
يحاول العديد من الشعب الفلسطيني أن يتشبث بالتراث ويأبى أن ينطوي في عالم النسيان لكي يظل شامخا ولا يفقد ويندثر كما فقدت الأرض... فالتراث هو إثبات وجود للوطن، فمن زاول مهنة الفخار التي تعتبر من أهم التراث الشعبي الفلسطيني يحاول أن يورثها إلى أبنائه كي تظل حرفة يسترزق منها وفي الوقت نفسه يظل محافظا على تراث بلده.
فرغم التفاف الجماهير من حوله وتعال أصوات الإعجاب والانبهار، انشغل الطفل مصطفى عطا الله (6 سنوات)، بتطويع طين الفخار اللين بأنامله الصغيرة ، مشكلا قطعا من الفخار المشغولة بدقة وفن متناهي وكأنه فواخرجي محترف منذ سنوات.
مصطفى الذي ابهر جموع الجماهير الذي حضرت المهرجان الثقافي "صيف زمان"، الذي نظمه مركز الشروق والأمل في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وخصص لإحياء المهن التراثية الفلسطينية، يعتبر من أصغر صانعي الفخار في العالم العربي بصفة عامة وفلسطين بصفة خاصة فقد احترف مهنة الفواخرجي منذ عامين تقريبا وهو في عمر 4 سنوات.
ويقول مصطفى من سكان محافظة خان يونس، "لقد أحببت مهنة الفواخرجي من والدي الذي ورثها عن جدي وكنت دائما أراقبه وهو يعمل وكنت أقلده من دون أن يعلم، حتى شاهدني في احد الأيام ومنذ ذلك الحين وأنا أرافقه في عمله".
وحدثنا والد الطفل محمود عطا الله قائلا "ورثت صناعة الفخار من أبي الذي توارثها هو الآخر أبا عن جد، وها أنا أورثها لأبنائي ليحفظوها من الاندثار".
ورغم اعتزازه بمهنة الفواخرجي يهتم عطا الله الأب بتعليم أولاده إلى جانب تعلمهم مهنة أجدادهم، مفتخرا بان ابنه مصطفى من أوائل المدرسة.
وعن مدى الاهتمام بالفخار من قبل الناس قال عطا الله "هناك اهتمام بالفخار كتراث شعبي قديم لكن ليس للاستخدام الأساسي كما في السابق"، موضحا ان "التطور الذي لحق بصناعة الأدوات المنزلية ساهم في القضاء على الحرفة، حيث حلت الأدوات البلاستيكية والمعدنية وغيرهما مكان الفخاريات"، مشيرا إلى أنه "يتم تصنيع هذه الأدوات البسيطة لتباع في المهرجانات لمحبي التراث ولتستخدم في الديكور".
ويخشى عطا الله من اندثار مهنة الفواخرجي، لاسيما بعد غزو المنتجات الصينية التي يستخدمونها الناس للزينة نظراً لقلة تكلفتها، مطالباً الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية بضرورة العمل على إنشاء معاهد لتعليم هذه المهن لحفظ الإبداعات التراثية الفنية.
وترى مدير نادي الشروق نجوى الفرا أن "الطفل مصطفى الذي يحتضنه النادي ويعمل على تشجيع وتنمية موهبته نموذج حي لتواصل الأجيال"، مشيرة إلى أهمية احتضان هذه المهن وتشجيع الأجيال على توارثها خوفا من اندثارها.
وتعتبر مؤسسة الثقافة والفكر الحر من المؤسسات الرائدة في مجال إحياء التراث الفلسطيني بإقامتها المهرجانات والفعاليات على مدار العام، ومن أهمها مهرجان الجذور التراثي الذي يعتبر من أهم المهرجان وأضخمها في القطاع.
وتؤكد الفرا أن "اهتمام جمعية الثقافة والفكر الحر بإقامة المهرجانات والفعاليات المختلفة لإحياء التراث الفلسطيني لما له من أهمية ترتبط بالتاريخ والجذور والهوية التي تتعرض للتهويد يوما بعد يوم، ويزداد الخطر على هذا التراث في ظل المحاولات المتكررة من قبل الاحتلال لسرقة تراثنا وطمس معالمه.
وقد تعرض التراث الفلسطيني وما زال إلى موجة من السرقات ومحاولات التشويه شأنه شأن الأرض التي نشأ عليها، واغتصبها الذين اغتصبوها، وادعوا أن كنوز تراثها هي من إبداعاتهم وعطاءاتهم، والتراث الفلسطيني منهم براء، ذلك أن له أصحابه الشرعيين الذين ينتسبون له، وهم لا يجهلونه ولا يتجاهلونه والطفل مصطفى عطا الله دليل حي على أن التراث الفلسطيني باق ما بقي الإنسان الفلسطيني موجوداً على هذه الأرض.
فرغم التفاف الجماهير من حوله وتعال أصوات الإعجاب والانبهار، انشغل الطفل مصطفى عطا الله (6 سنوات)، بتطويع طين الفخار اللين بأنامله الصغيرة ، مشكلا قطعا من الفخار المشغولة بدقة وفن متناهي وكأنه فواخرجي محترف منذ سنوات.
مصطفى الذي ابهر جموع الجماهير الذي حضرت المهرجان الثقافي "صيف زمان"، الذي نظمه مركز الشروق والأمل في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وخصص لإحياء المهن التراثية الفلسطينية، يعتبر من أصغر صانعي الفخار في العالم العربي بصفة عامة وفلسطين بصفة خاصة فقد احترف مهنة الفواخرجي منذ عامين تقريبا وهو في عمر 4 سنوات.
ويقول مصطفى من سكان محافظة خان يونس، "لقد أحببت مهنة الفواخرجي من والدي الذي ورثها عن جدي وكنت دائما أراقبه وهو يعمل وكنت أقلده من دون أن يعلم، حتى شاهدني في احد الأيام ومنذ ذلك الحين وأنا أرافقه في عمله".
وحدثنا والد الطفل محمود عطا الله قائلا "ورثت صناعة الفخار من أبي الذي توارثها هو الآخر أبا عن جد، وها أنا أورثها لأبنائي ليحفظوها من الاندثار".
ورغم اعتزازه بمهنة الفواخرجي يهتم عطا الله الأب بتعليم أولاده إلى جانب تعلمهم مهنة أجدادهم، مفتخرا بان ابنه مصطفى من أوائل المدرسة.
وعن مدى الاهتمام بالفخار من قبل الناس قال عطا الله "هناك اهتمام بالفخار كتراث شعبي قديم لكن ليس للاستخدام الأساسي كما في السابق"، موضحا ان "التطور الذي لحق بصناعة الأدوات المنزلية ساهم في القضاء على الحرفة، حيث حلت الأدوات البلاستيكية والمعدنية وغيرهما مكان الفخاريات"، مشيرا إلى أنه "يتم تصنيع هذه الأدوات البسيطة لتباع في المهرجانات لمحبي التراث ولتستخدم في الديكور".
ويخشى عطا الله من اندثار مهنة الفواخرجي، لاسيما بعد غزو المنتجات الصينية التي يستخدمونها الناس للزينة نظراً لقلة تكلفتها، مطالباً الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية بضرورة العمل على إنشاء معاهد لتعليم هذه المهن لحفظ الإبداعات التراثية الفنية.
وترى مدير نادي الشروق نجوى الفرا أن "الطفل مصطفى الذي يحتضنه النادي ويعمل على تشجيع وتنمية موهبته نموذج حي لتواصل الأجيال"، مشيرة إلى أهمية احتضان هذه المهن وتشجيع الأجيال على توارثها خوفا من اندثارها.
وتعتبر مؤسسة الثقافة والفكر الحر من المؤسسات الرائدة في مجال إحياء التراث الفلسطيني بإقامتها المهرجانات والفعاليات على مدار العام، ومن أهمها مهرجان الجذور التراثي الذي يعتبر من أهم المهرجان وأضخمها في القطاع.
وتؤكد الفرا أن "اهتمام جمعية الثقافة والفكر الحر بإقامة المهرجانات والفعاليات المختلفة لإحياء التراث الفلسطيني لما له من أهمية ترتبط بالتاريخ والجذور والهوية التي تتعرض للتهويد يوما بعد يوم، ويزداد الخطر على هذا التراث في ظل المحاولات المتكررة من قبل الاحتلال لسرقة تراثنا وطمس معالمه.
وقد تعرض التراث الفلسطيني وما زال إلى موجة من السرقات ومحاولات التشويه شأنه شأن الأرض التي نشأ عليها، واغتصبها الذين اغتصبوها، وادعوا أن كنوز تراثها هي من إبداعاتهم وعطاءاتهم، والتراث الفلسطيني منهم براء، ذلك أن له أصحابه الشرعيين الذين ينتسبون له، وهم لا يجهلونه ولا يتجاهلونه والطفل مصطفى عطا الله دليل حي على أن التراث الفلسطيني باق ما بقي الإنسان الفلسطيني موجوداً على هذه الأرض.
أخبار ذات صلة
5 رابحين و5 خاسرين في الحرب على إيران.. إليكم التفاصيل
2026-05-03 05:42 ص 79
إسرائيل تعلن خطة لما بعد الحرب.. بقاء القوات في لبنان
2026-03-31 02:42 م 142
عريمط و”تعكير العلاقات”… القضاء تحت الاختبار
2026-03-31 06:06 ص 134
بين واشنطن وطهران… حرب مؤجلة أم صفقة قادمة؟ وأين يقف الشيعة في لبنان!
2026-03-21 10:49 م 344
عرض فرنسي أكثر جاذبية لإسرائيل بشأن لبنان… ونتنياهو لم يحسم قراره بعد!
2026-03-16 10:23 ص 154
أكبر اجتياح برّي منذ الـ2006... هذا ما تُحضّر له إسرائيل
2026-03-14 05:28 م 156
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

