الشيخ حمود معاملة اللواء جميل السيد كمتهم و طلبه للتحقيق مهزلة المهازل
التصنيف: سياسة
2010-09-19 04:57 م 1102
يقف الأن الرئيس سعد الدين الحريري على مفترق طرق رئيسي فأما أن يصبح زعيماً حقيقياً لفئة كبيرة من اللبنانيين متجاوزاً المذهب و الطائفة و المنطقة و إما أن تتقلص زعامته حتى في داخل طائفته و تنحصر زعامته في جزء منها فقط... و السبيل إلى الخيار الأول أن يقف أمام اللبنانيين جميعاً بكل شجاعة و تصميم و يعترف بأخطاء المرحلة السابقة بما فيها من شهود الزور و ما رافق تلك المرحلة من ظلم و فساد ثم يقدم ما يشبه الاعتذار لمن تضرروا من تلك المرحلة ثم يطلب طي هذه الصفحة و فتح صفحة جديدة في نسخة مصغرة عن اتفاق الطائف و ما تلاه من قوانين سنت لطي الصفحات الأليمة من الحرب و على رأسها قانون العفو الذي تم من خلاله دفن الماضي و التطلع إلى المستقبل، و بهذا يثبت الرئيس الحريري زعامة أوسع من طائفته و منطقته و المستفيدين منه و يؤكد انه جدير بحمل الأمانة و انه ليس فقط وريثاً لزعامة ماضية يحملها كيفما اتفق بل انه يتمم طريقاً بدأ به والده بل و يصلحه و ينطلق إلى الأفضل.و أما الخيار الثاني أن يكتفي الرئيس الحريري بما ذكر عن لسانه في صحيفة الشرق الأوسط و لم يسمعه الناس منه في الافطارات و لا في غيرها و كأنه خجول أن يواجه جمهور باعترافه بموضوع شهود الزور... الخطوة هذه التي اعتبرها الجميع جريئة و ضرورية إنما غير كافية فيجب أن تستتبع بإجراءات كثيرة كما يجب أن تستتبع باعتذارات و ما إلى ذلك ، و أهم ما يمكن أن تحصن به هذه الخطوة أن يتم لجم الأقلام و الألسنة التي لا تزال تحرض من جهة و تنفي من جهة أخرى وجود شهود الزور و ما إلى ذلك باختصار إن فريقاً كبيراً من المستشارين و المقربين يقفون حائلاً أمام الخطوات التالية و هذا ما يحتاج إلى حسم سريع و موقف جريء و راسخ و ثابت...
نتمنى أن يسير الرئيس الحريري بالخيار الأول فنحن جميعاُ بحاجة إلى أن تتقوى الزعامات المحلية و الطائفية بالمواقف التي تخرج هؤلاء جميعاً من حيثياتهم الضيقة إلى الأفق الأرحب و هذا ما لا يمكن أن يكون دون خطوة مثل الخطوة التي ذكرنا... فالزعامة لا يمكن أن تبنى فقط على الوراثة بل على الجدارة و الجرأة و الوضوح و مصارحة الجمهور الذي سيشعر آنذاك انه أمام زعيم حقيقي حافظ على ارثه و انطلق به نحو الأفضل كما قيل سابقاً في المثل، الحفاظ على الشيء أولى من الحصول عليه.
و بمناسبة الحديث عن الجرأة و الشجاعة فإننا نرى أن العماد عون كما اللواء جميل السيد ، كلاهما قد يكون اخطأ في الشكل من حيث الدعوة إلى ما يشبه العصيان المدني أو إلى ما يشبه الدعوة للأخذ بالثأر باليد ، دون انتظار القوانين الخ...أما المضمون فلا يستطيع جاد أو عاقل أن ينتقده بشيء أو أن يغالط الحقائق الموضوعية التي يواجه بها دائماً العماد عون جمهور اللبنانيين كما اللواء جميل السيد... و بالتالي فإن الخطأ في الشكل لا يمكن بحال أن يطغى على المضمون الهام و الراسخ و الثابت، و بالتالي فأن معاملة اللواء جميل السيد كمتهم و طلبه للتحقيق مهزلة المهازل، حيث تحول الجلاد إلى ضحية و الضحية إلى جلاد ولا بد من وضع حد سريع لهذه المهزلة و وضع الأمور في نصابها و إلا فإن الأمور ستذهب إلى الأسوأ، و إن هذه المهزلة تكشف زيف الشعار الذي يرفعه البعض و يدعون العمل لأجله و هو شعار العودة إلى الدولة ، الدول لا تبنى إلا بالعدل و لا تحصن إلا بالنزاهة و ما يحصل هنا هو العكس تماماُ الذي يسود في هذا الموضوع هو منطق البلطجة و الميليشيات. كما نرى آن تركيز الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار التي عمدت إلى الشكل فقط و بنت عليه لتحذر اللبنانيين من انقلاب سياسي يحضره حزب الله و حلفاؤه قمة الانتهازية السياسية و مثل صارخ عن تزوير الحقائق و تشويهها...و هذا ما لم يصدقه احد من اللبنانيين على ما نرى و نتابع...
و إما كلام الجميليين الصغيرين سامي و نديم فلن يتعدي الزوبعة في الفنجان حيث لا يوجد فريق من اللبنانيين يحب أن يعود إلى الحرب و بالتالي يجب أن يسمع مفرداتها و لا الاستنتاجات المتناقضة مع ابسط الحقائق التي يعلمها الجميع مسلمين و مسيحيين. و بالتالي سيبقى كلام المراهقين في حجمه مهما حاولوا النفخ فيه و تحويله إلى واقع حي. و يزداد الاشمئزاز من كلام سامي و نديم لأنه يأتي في ذكرى مجزرة صبرا و شاتيلا.
أخبار ذات صلة
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 107
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 86
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 233
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 156
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

