مجلس عاشورائي أقامه حزب الله في حارة صيدا
التصنيف: سياسة
2010-12-19 12:30 م 1504
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن التهديدات الإسرائيلية التي أريد لها أن تؤازر التهديد بالمحكمة الدولية، زادت المقاومة ثقة بأنها قطعت شوطاً كبيراً في إسقاط أهداف كثيرة من أهداف المشروع التآمري المسمّى المحكمة الدولية، ولفت إلى أن استخدام هذه المحكمة لمحاصرة حزب الله والمقاومة انقلب سحره وكيده على أصحابه، وتحولت المحكمة إلى مأزق وعبء على من أطلقها وصمّم إجراءاتها.
ورأى الموسوي خلال مجلس عاشورائي أقامه حزب الله في حارة صيدا أن "من أراد المحكمة لمحاصرة حزب الله، بات هو المحاصر، ومن أراد عبرها فرض مأزق على الحزب بات هو في المأزق، ومن أراد إضعاف المقاومة لحق به هو الضعف، ومن سعى لتشويه صورتها أدّى سعيه إلى انكشاف حقيقة المحكمة الشوهاء".
ولفت النائب الموسوي إلى أن ذلك يأتي في إطار تمكّن المقاومة من تحقيق إنجازين غير مسبوقين في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي، هما أولاً إنجاز سياسي - نفسي يتمثّل في أن قيادتها ليست حاضرة للاستسلام أياً تكن التوازنات والأوضاع والضغوط والتحديات، وثانياً تمكُّن المقاومة من نقل الحرب إلى أرض العدو وشعبه ومجتمعه ومؤسساته، أو باصطلاح العدو، تمكّنها للمرة الأولى من تاريخ الصراع معه، من فتح جبهة داخلية ضده.
وفيما يتعلق بالإنجاز الثاني، لفت الموسوي إلى إنّ حزب الله يخوض اليوم بتؤدة وأناة، وذكاء وبراعة، معركة تشويه السمعة المفروضة عليه أمريكياً وإسرائيلياً عبر ما يسمّى المحكمة الدولية، وهو واثق من الانتصار فيها.
وشدد على أن دقة الحزب تنشأ من حرصه على تجنيب اللبنانيين شظايا تلك المعركة، وعلى صيغة لبنان الاجتماعية – السياسية القائمة على التعددية والشراكة والتوازن. وأضاف: "إنّ حزب الله يحرص على أن يجنّب بعض شركائه في الوطن مغبة السقوط من جراء السقوط الحتمي لمفاعيل المحكمة الدولية وإجراءاتها".
وأشار إلى أن دعوة حزب الله الدول المتمسكة بحريتها إلى العمل على إبطال المحكمة الدولية ليست إلا لأنها أداة مبتكرة أُعدّت أساساً لتدمير الدول الحرة والمستقلة من أجل إخضاعها للوصاية الأمريكية، ذلك أن المحكمة الدولية كانت أداة من أدوات الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية.
ورأى النائب الموسوي أن أي تهديد من جانب العدو أو من جانب حلفائه المعلنين وغير المعلنين بالتدخل العسكري في سياق المواجهات السياسية القائمة، هو تهديد أجوف فارغ لا يُقام له وزن، ولا يقدّم ولا يؤخر، بل إن التهديد به يدل على حراجة موقف من يهدد بحيث يلجأ إلى الوهم بعدما أعجزه الواقع. وأكد أن التهديدات الإسرائيلية وغير الإسرائيلية اليوم باللجوء إلى خيار الحرب على لبنان هي تهديدات جوفاء، تدل على أن أصحابها فقدوا القدرة على قراءة المتغيّرات، وباتوا على قدر كبير من الشعور بالمأزق.
ولفت الموسوي إلى أن ما تبدى من عجز إسرائيلي عن احتواء حريق في حرج، أظهر أن العدو ما زال يعاني من ثغرات حادة على مستوى الاستعداد للحرب، وخصوصاً في جبهته الداخلية "وهو أمر كاشف للرأي العام، وهو ما تعرفه المقاومة وتدركه جيداً وتفصيلاً".
وأكد أن الإنجاز السياسي - النفسي المتمثل في عدم إمكان فرض الاستسلام على المقاومة، هو إنجاز استراتيجي لأن الهدف الرئيسي من أي حرب تشن على أي أمة أو دولة أو شعب، تتمثل غايتها النهائية في حمل قيادته على الخضوع للشروط التي يفرضها عليها المعتدي. وأضاف : "ولأن قيادة المقاومة لا تستسلم ولا تخضع، فإن كل عدوان عليها هو عدوان فاشل مسبقاً في تحقيق الغرض الأساسي منه، أما إلحاق الأذى فإنه يقابله من طرف المقاومة القدرة على إلحاق الأذى أيضاً".
وأكد أن قيادة المقاومة كما مجاهديها، لا تتراجع ولا تستسلم، ولا تخاف، ولا تهين، بل تستمّر في القتال بأشكاله كافة، وقال: "إن موقف "هيهات منّا الذلّة" آخى اللحم والعظم والدم في كل خلية من خلايا القائد والمجاهد في المقاومة".
وشدد على أنه من الغباء المطلق أن يفكّر أي أحد في أن بوسعه أن يفرض الاستسلام على المقاومة في أي نوع كان من المواجهة، عسكرياً او سياسياً.
وأكد النائب الموسوي أنه لا يمكن لأي تخطيط معادٍ يستهدف المقاومة أن يصل إلى تحقيق هدفه، مشيراً إلى أن خيار العدو استخدام قوة مكثفة صاعقة خاطفة تقود إلى استئصال المقاومة أو استسلام قيادتها، هو خيار ساقط نظرياً وابتداءً، مضيفاً أنه "حتى ولو افترضنا جدلاً بأن العدو قادر على تطبيق هذا الخيار، فإنه من العلم أن تطبيقه بات من الصعوبة عليه حدّاً يقارب الاستحالة". معتبرا أن فكرة أن يبادر العدو إلى شن حرب باتت تقارب حدّ الانتحار، لاسيما إذا أضيف إليه التوسع السياسي العسكري الاختياري أو القسري لمسرح العمليات فضلاً عن إتساع مسرح الحرب أصلاً.
ولفت إلى أنّ التجربة المريرة للدول والشعوب العربية مع القرارات الدولية ولجان التحقيق والتفتيش والمحاكم الدولية تؤكد على كون ذلك كله من أدوات السيطرة والتحكم الأمريكية على المنطقة. وقال: "واليوم يرى العرب كيف تستخدم المحكمة الدولية ضد السودان كأداة لغرض تقسيمه". وتابع قائلاً: "كما أن الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي الحر يرى أن العدالة الدولية التي لا تتحرك ضد إسرائيل لمعاقبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين واللبنانيين والأتراك، ليست بعدالة وإنما هي شعار مزعوم يغطي مشاريع التآمر التقسيمية والفتنوية".
أخبار ذات صلة
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 74
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 136
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 107
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 267
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 194
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

