مصطفى سعد و ليلة 21 كانون الثاني 1985 !
التصنيف: أقلام
2021-01-21 06:43 م 285
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
انفجارٌ قوي هزّ مدينة صيدا مساء الحادي والعشرين من كانون الثاني عام 1985 ، انفجار مدمّر ، كانوا يريدون من خلاله طمس هوية صيدا العروبية ، ونضالاتها ، وتضحياتها في وجه أي غزو ، الأيادي التي امتدت لاغتيال الأخ مصطفى معروف سعد أثبتت وبالملموس هويتها الصهيونية الإرهابية ، وعداءها الصارخ لكل ما هو حر ووطني وعروبي وتقدمي ، إنّ مثل هذه الأعمال ليست سوى خوف مَن افتعلها من دورٍ لعبه ويلعبه وسيلعبه أبو معروف في الوصول إلى الحقيقة وتنظيف البلاد من رجس العدو الصهيوني ، ومن أعداء الوطن الداخليين الطائفيين .
هذا الاغتيال لم يكن سوى جريمة جديدة من جرائم الأعداء المتآمرين المنهزمين الذين تفننوا في الاغتيال ومطاردة الأحرار في العالم ، لذا فإن الجبان والخائن يمكن أن يرتكب أشنع الجرائم وأكثرها جبنًا وخسة . باغتيالهم هذا لم يدركوا أنهم عززوا قوة الصمود والتحدّي ومتّنوا الكرامة والعزة الوطنية في النفوس والعقول ، إذ أن قوة التحدّي أصبحت أكبر، والمقاومة صارت خبزًا يوميًا يقتاته الشرفاء كلهم ، وجعلوا من اغتيالهم للأخ أبو معروف رمزًا وطنيًا ، حتى أصبح رمز المقاومة الوطنية .
أرادوا أن يغتالوا الإنسان الحر الشريف الذي تربى على مبادئ والده الشهيد معروف سعد في المدرسة الناصرية ، الذي لم يتخل عنها يومًا ، لقد كان مدافعًا عنها وعن الحرية ، ومواجهًا لأي عدوان عليها ، ومكافحًا من اجلها ، لم تتلوّث أفكاره ولا كلماته يومًا برياءٍ أو بتراجع عن القيم الوطنية والقومية والعروبية والإنسانية ، أرادوا أن يغتالوا الثائر الذي نذر حياته للدفاع عن الوطن وحماية شعبه المظلوم والمقهور ، مّن فجّر منزله لم يخجل من تاريخ بيته المقاوم المثقل بالكفاح والنضال ، ولم يخجل من مدينة صيدا وعزتها وناسها ، كما لم يخجل من نفسه أيضًا .
بعد اغتياله في تلك الليلة المشؤومة من العام 1985 عاد مصطفى سعد أقوى وأكبر مما كان ، لقد قدّم إضافات هائلة للوطن بنبذه للطائفية والمذهبية ، وساهم بفعالية في إغناء الفكر التقدمي وأدى واجبه بالكامل وبصدق في الحركة الوطنية اللبنانية ، وارتبط بعلاقات قومية عربية مع بلدان العالم العربي ، وحمل قضية فلسطين ، وكان مؤمنًا أن فلسطين للفلسطينين ويجب أن يعودوا إليها .
صيدا 21/1/2021
أخبار ذات صلة
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 195
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 227
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 263
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 245
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 401
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

